مواصلة جلسة النظر العلنية لمحاكمة المتهمين بالعديد من الجرائم الحربية والعدوانية والإرهابية ضد أذربيجان دولة وشعبا جراء احتلال أرمينيا – صور
باكو، 25 أبريل، أذرتاج
واصلت محكمة باكو العسكرية النظر في الجلسات العلنية في الملف الجنائي المحرر بشأن الأعمال الجنائية المرتكبة ضد جمهورية أذربيجان دولة وشعبا وضد البشرية وجرائم الحرب وشن الحرب العدوانية وارتكاب المجازر الدامية والإبادة الجماعية والترحيل والتهجير والتشريد والتعذيب والسلب العسكري والنهب العدواني وغيرها من قبل دولة أرمينيا وقواتها المسلحة بما فيه من جانب ما يسمى "بجمهورية قراباغ الجبلية" والتنظيمات المسلحة غير القانونية التي أنشأتها أرمينيا عليها والتي كانت ناشطة على أراضي جمهورية أذربيجان المحتلة من قبل قوات أرمينيا المسلحة في 25 أبريل نيسان.
وجاء في بيان النيابة العامة أن تحقيق الملف الجنائي أجري لدى إدارة المباحث والتحري للنيابة العامة الأذربيجانية بشأن وقائع الاعتداء والعدوان ضد جمهورية أذربيجان والشعب الأذربيجاني والاحتلال والمجازر وسائر الجرائم ضد البشرية والسلام والجرائم الحربية والإرهاب وتمويل الإرهاب وغيرها من الجرائم الكبرى العديدة المرتبكة.
وتم توفير كل واحد من المتهمين بمحامين وبمترجمين إلى اللغة التي يتقنونها في الجلسة المنعقدة برئاسة القاضي أقايف.
وحضر الجلسة بعض من 531 ألف متضرر معترف بهم كالمتضررين ضمن الملف الجنائي والممثلين عنهم والمدعون ورئيس جهاز مجلس الوزراء رفأت محمدوف بصفته متضرراً باسم دولة أذربيجان.
وواصل المتضررون الإدلاء بشهاداتهم وأجابوا عن الأسئلة التي وجهها إليهم المدّعون العامون وممثلو المتضررين ومحامو المتهمين.
وقال المتضرر أغالر علييف إنه وُلِد في مدينة شوشا وتعلّم في المدرسة المتوسطة جنبًا إلى جنب مع الأرمن وقال إنه كان يعمل في أجهزة إنفاذ القانون في الوقت الذي كانت فيه أرمينيا تطرح ادعاءات ترابية ضد أذربيجان.
وأشار المتضرر علييف إلى أن عملية حركة "مياتسوم" بدأت بشكل علني في فبراير عام 1988 قائلاً "قيل إن الأرمن يطالبون بضم قره باغ إلى أرمينيا وبدأوا أولاً بالإرهاب والهجوم بالحجارة وكان الإرهاب بالحجارة يتمثل في أن جميع السيارات التي كانت تغادر شوشا بما في ذلك الحافلات كانت تتعرض للرجم من قبل الحشود الأرمنية التي كانت تتجمع في عسكران وعند مدخل خانكندي وفي خان آباد وفي تلك اللحظات كان يصاب البعض أو يتم تكسير نوافذ السيارات وفي وقت لاحق بدأوا بقصف المناطق السكنية بالأسلحة الثقيلة وفي 20 نوفمبر 1991 أسقطوا مروحيتنا وفي صباح اليوم الذي تم إسقاط المروحية كان زواجي في شوشا وكانت تلك آخر حفل الزفاف في شوشا وفي ذلك اليوم كانت هذه أول مرة يقصف فيها الأرمن شوشا بالأسلحة الثقيلة وكادوا قد جعلوا المدينة ترتجف."
وأضاف المتضرر علييف ردا على أسئلة المدعي العام أننا لم يكن لدينا شيء لنرد به عليهم للأسف ولكنهم على العكس كان لديهم كل شيء وكان الفوج المدرع 366 متمركزاً في خانكندي وكان العديد من الضباط والعسكريين الذين يخدمون هناك من الأرمن وعندما كنا لم نتمكن من العثور على رصاصة واحدة لأسلحتنا كانوا هم يمتلكون أسلحة مليئة بالذخائر.
كما تحدث المتضرر علييف في إجابته عن أسئلة المدعي العام عن تحرك الطائرات الهليكوبتر من الأراضي التي كانت تحت الاحتلال الأذربيجاني سابقًا إلى أرمينيا وبالعكس قائلا "لقد رأيت الطائرات الهليكوبتر بنفسي وكان يتم نقل الأشخاص من أرمينيا وكذلك الأسلحة".
وقال المتضرر علييف إنه شارك في المفاوضات مع الجانب الأرمني وأوضح أنه بعد تبادل الأسرى والرهائن في إحدى المرات قام الجانب الأرمني مباشرة بإطلاق النار على حافلتهم ونتيجة لذلك أُصيب المواطن الأذربيجاني الذي تم إنقاذه من الأسر مرة أخرى بجروح.
وأفاد المتضرر علييف أنه يعرف أحد المتهمين أركادي غوكاسيان وأنه كان رئيس تحرير صحيفة "سوفيتسكي قره باغ" مشيرا إلى أن الصحيفة كانت تدعو إلى تهجير الأذربيجانيين من أراضيهم وقدم كمثال على ذلك مقابلة أجراها لاحقًا وزير الدفاع الأرميني سيران أوهانيان مع تلك الصحيفة.
بعد ذلك طرح ممثلو المتضررين ومحامو الدفاع والمتهمون أسئلتهم على الشاهد المتضرر المشار إليه.
وقال المتهم أركادي غوكاسيان تعليقا على أقوال الشاهد المتضرر علييف مدعيًا بأن صحيفة "سوفيتسكي قره باغ" لم تعد تُطبع منذ عام 1992 وأنه كان يشغل منصب نائب رئيس التحرير فيها كما ادعى أنه لا يعرف الشاهد المتضرر.
وقال الشاهد المتضرر أردوخان كريموف في إفادته إنه يعرف أحد المتهمين أركادي غوكاسيان أيضا مشيرا إلى أنه كان يشارك ضمن فريق التحقيق الذي كان يزور أماكن الحوادث التي ارتكبتها القوات المسلحة الأرمنية.
وأشار المتضرر كريموف إلى أنه في صيف عام 1991 قام المسلحون الأرمن بإحراق أربعة أذربيجانيين في قرية سيرخاوند مضيفًا أن "الضحايا الذين قُتلوا حرقًا كانوا أبَين وولديهما وفي قراداغلي أيضا تم إحراق سبعة أشخاص وأما في مجزرة ميشالي فلم نتمكن من الوصول في نفس اليوم ووصلنا إلى هناك في اليوم التالي فقط وعندما دخلنا القرية كانت رائحة لحم الإنسان المحترق تملأ المكان فقد قاموا بإحراق السكان".
كما تحدث المتضرر كريموف أثناء إجابة عن أسئلة المدعي العام عن القصف الصاروخي المستمر الذي كانت تتعرض له مدينة شوشا وقال "عندما كانت تدور الاشتباكات كان السكان يختبئون في أقبية المنازل وكان لدي ثلاثة أطفال صغار وقد مكثوا في القبو لفترات طويلة حتى أصيبت أجسادهم بالتقرحات".
وأبان الشاهد المتضرر مهـرّم حسينوف أنه كان يعمل في قسم شرطة شوشا في تسعينيات القرن الماضي حيث أفاد بأن تلك الفترة كانت تشهد إشراك الأرمن من شوشا في المظاهرات التي كانت تُنظم في خانكندي.
وذكر المتضرر حسينوف رداً على أسئلة ممثلي المتضررين أن ليلة 11 فبراير عام 1992 شهدت هجوماً من قبل التشكيلات المسلحة الأرمنية على قريتي مالِيبكلي وقوشجيلار مما أدى إلى احتلالهما وقال "لقد قتلوا العشرات من أبناء وطننا وكان هناك جرحى كما أُخذ عدد من السكان كرهائن وبعد فترة قصيرة أي في ليلة 26 فبراير ارتكب الإرهابيون المتوحشون مجزرة خوجالي ومجزرة خوجالي كانت بالفعل عملاً إرهابياً غير مسبوق في تاريخ البشرية بكل ما تحمله الكلمة من معنى".
وقال المتضرر حسينوف في رده على سؤال ممثل المتضررين حول ما إذا كانت هناك أسلحة ثقيلة بما في ذلك الصواريخ في شوشا في تلك الفترة "لو كانت لدينا آليات ثقيلة في ذلك الوقت لكنا أطلقنا قذيفة باتجاههم أثناء ارتكاب مجزرة خوجالي الوحشية كي يخافون ويتراجعون".
وقال المتضرر عارف إبراهيموف في شهادته إنه تم تدمير المنازل التي تخص بأقاربه في مدينة شوشا مفيدا "كان لدينا منزل في شوشا وكنت أذهب إلى خانكندي أيضًا وكان لدينا 32 منزلا في شوشا تعود لأقاربنا وبعد تحرير شوشا ذهبت إلى هناك ولم يكن هناك أي منزل منها".
كما قال المتضرر عوض محمدوف إنه وُلد في شوشا وعاش فيها وعمل كمعلم وأضاف " عندما بدأ الأرمن منذ فبراير 1988 تنظيم الاحتجاجات كانوا يخططون أيضًا للاحتلال شوشا". وأبلغ المتضرر محمدوف أن السيارات التي تغادر شوشا كانت في البداية تتعرض للرجم بالحجارة وكان الناس يصابون وتتحطم نوافذ المركبات.
وأفاد المتضرر محمدوف أن "الجيش الأرميني في المرحلة التالية قصف المناطق السكنية التي كان يقطنها الأذربيجانيون بما في ذلك شوشا وهاجم القرى وقتل الناس وأسرهم وعرضهم للتعذيب وفي المرحلة التالية كانت شوشا تتعرض للقصف بواسطة الدبابات تي 55 ومدافع ثقيلة وصواريخ مختلة وكان المدنيون خصوصًا نساء شوشا يقضون لياليهم في المخابئ مع أطفالهم.
وصرح المتضرر نيازي حسنوف بأن قريتي ماليبكلي وقوشجيلار كانتا تتعرضان للهجوم منذ أواخر ديسمبر 1991 مضيفا "أن الهجمات تكثفت اعتبارًا من 7 فبراير وقال إنه وفي 9 فبراير أصيب هو ووالدته نتيجة لإطلاق النار من ناقلة مشاة مدرعة ولا يزال الشظايا في جسده حتى الآن. وأوضح المتضرر حسنوف أثناء إجابته عن أسئلة المدعي العام أنه لم يتم توفير أي طريق أو ممر آمن لخروج المدنيين أثناء الهجوم على القرى وأضاف "اضطررنا للخروج عبر الغابة حتى وصلنا إلى قرية أبدال كولابلي في أغدام ومن هناك نقلونا إلى مستشفى أغدام وبعد مجزرة خوجالي تم جلب العديد من الجرحى إلى ذلك المستشفى وضعوا أسرّتنا في ساحة المستشفى تحت أشجار الصنوبر وكان الأطباء يقدمون لنا العناية هناك لكي لا نموت".
كما أفاد المتضرر صادر خان أحمدوف أنه تعرض للجرح خلال الهجوم الذي شنته القوات الأرمينية على قريتي ماليبكلي وقوشجيلار مشيراً إلى أن الأراضي التي ينتمي إليها تم احتلالها كما قُتل عدد من أقاربه في تلك الأحداث.
وتم الكشف في المحكمة عن تقارير الطب الشرعي المتعلقة بكلا المتضررين نياز حسنوف صادر خان أحمدوف.
وتقرر عقد الجلسة القضائية التالية في 28 أبريل.
هذا ويتم توجيه التهم إلى 15 مواطنًا أرمينيًا بارتكاب العديد من الجرائم التي تشمل القيادة المباشرة والمشاركة من قبل الدولة الأرمينية وهيئاتها الحكومية والقوات العسكرية والتشكيلات المسلحة غير القانونية والتوجيهات والتعليمات المكتوبة والشفوية وتوفير الدعم المادي والتقني والإدارة المركزية وكذلك ممارسة السيطرة الصارمة بهدف ارتكاب العدوان العسكري وأعمال الإرهاب ضد جمهورية أذربيجان على أراضي أذربيجان بما يتعارض مع القانون المحلي والدولي ويشمل ذلك روبرت سيدراكي كوتشاريان وسيرج آذاتي ساركيسيان ووازغين ميكائيلي مانوكيان ووازغين زافيني ساركيسيان وسامفيل أندرانكي بابايان وفيتالي ميكائيلي بالاسانيان وزوري هايك بالايان وسيران موشيغي أوهانيان وأرشافير سورينوفيتش جاراميان ومونتي تشارلز ميلكويان وآخرين بما في ذلك الأعمال الإجرامية التي ارتكبت خلال حرب العدوان التي شنها هؤلاء الأفراد الإجراميون.
وإن الأشخاص المذكورين وهم أرايك فلاديميري هاروتونيان وأركادي أرسافيري غوكاسيان وباكو سهاكي سهاكيان ودافيت روبيني إشخانيان ودافيت أزاتيني مانوكيان ودافيت كليمي بابايان ولفون هنريكوفيتش مناتساكانيان وفاسيلي إيفاني بيغلارريان وإريك روبرتي غازاريان ودافيت نيلسوني اللهفيرديان وغورغين هويمري ستيبانيان ولفون روميك بالايان ومدات أراكيلوفيتش بابايان وغاريك غريغوري مارتيروسيان وميليكست فلاديميري باشايان يتم توجيه التهم إليهم بموجب المواد 100 (التخطيط والتحضير والشروع في شن حرب عدوانية) و 102 (الهجوم على الأشخاص أو المنظمات التي تتمتع بحماية دولية) و 103 (الإبادة الجماعية) و 105 (إبادة السكان) و 106 (الاستعباد) و 107 (التهجير القسري أو الترحيل للسكان) و 109 (الاضطهاد) و 110 (الاختفاء القسري للأشخاص) و 112 (حرمان من الحرية بما يخالف القانون الدولي) و 113 (التعذيب) و 114 (الخدمة في صفوف المرتزقة) و 115 (انتهاك قوانين وعادات الحرب) و 116 (انتهاك القانون الإنساني الدولي أثناء النزاع المسلح) و 118 (النهب العسكري) و 120 (القتل العمد) و 192 (الأنشطة التجارية غير القانونية) و 214 (الإرهاب) و 214-1 (تمويل الإرهاب) و 218 (تشكيل جمعية (منظمة) إجرامية) و 228 (الاستحواذ غير القانوني على الأسلحة أو نقلها أو بيعها أو تخزينها أو نقلها أو حيازتها أو مكوناتها أو الذخائر أو المتفجرات أو الأجهزة) و 270-1 (الأعمال التي تهدد أمن الطيران) و 277 (اغتيال مسؤول دولة أو شخصية عامة) و 278 (الاستيلاء القسري على السلطة واحتفاظ بها أو التغيير القسري للبنية الدستورية للدولة) و 279 (تشكيل تشكيلات مسلحة أو مجموعات غير منصوص عليها في القانون) والمواد الأخرى من قانون العقوبات لجمهورية أذربيجان.