مواصلة جلسة النظر العلنية لمحاكمة المتهمين بالعديد من الجرائم الحربية والعدوانية والإرهابية ضد أذربيجان دولة وشعبا جراء احتلال أرمينيا – صور
باكو، 2 مايو، أذرتاج
واصلت محكمة باكو العسكرية النظر في الجلسات العلنية في الملف الجنائي المحرر بشأن الأعمال الجنائية المرتكبة ضد جمهورية أذربيجان دولة وشعبا وضد البشرية وجرائم الحرب وشن الحرب العدوانية وارتكاب المجازر الدامية والإبادة الجماعية والترحيل والتهجير والتشريد والتعذيب والسلب العسكري والنهب العدواني وغيرها من قبل دولة أرمينيا وقواتها المسلحة بما فيه من جانب ما يسمى "بجمهورية قراباغ الجبلية" والتنظيمات المسلحة غير القانونية التي أنشأتها أرمينيا عليها والتي كانت ناشطة على أراضي جمهورية أذربيجان المحتلة من قبل قوات أرمينيا المسلحة في 2 مايو أيار.
وجاء في بيان النيابة العامة أن تحقيق الملف الجنائي أجري لدى إدارة المباحث والتحري للنيابة العامة الأذربيجانية بشأن وقائع الاعتداء والعدوان ضد جمهورية أذربيجان والشعب الأذربيجاني والاحتلال والمجازر وسائر الجرائم ضد البشرية والسلام والجرائم الحربية والإرهاب وتمويل الإرهاب وغيرها من الجرائم الكبرى العديدة المرتبكة.
وتم توفير كل واحد من المتهمين بمحامين وبمترجمين إلى اللغة التي يتقنونها في الجلسة المنعقدة برئاسة القاضي أقايف.
وحضر الجلسة بعض من 531 ألف متضرر معترف بهم كالمتضررين ضمن الملف الجنائي والممثلين عنهم والمدعون ورئيس جهاز مجلس الوزراء رفأت محمدوف بصفته متضرراً باسم دولة أذربيجان.
ثم أوضح القاضي أقايف للمتضررين الذين يشاركون في الجلسة القضائية لأول مرة الحقوق والواجبات المنصوص عليها في القانون قبل الاستماع إلى الإفادات.
واصلت الجلسة فعالياتها بالاستماع إلى إفادات المتضررين.
وقال المتضرر رافق قولييف إن السكان الأرمن كانوا يقولون لنا إن قراباغ تخص بالأرمن وارحلوا منها عاجلا. وأضاف أنه وقع في الأسر الأرميني خلال احتلال قرية قراداغلي مع والده ووالدته مضيفا أنه شهد بين الجنود الأرمن المهاجمين مرتزقة أيضا.
وقال المتضرر قولييف ردا على أسئلة المدعي العام انه مع والده ذهب بهم على شاحنة كاماز مع سائر الأذربيجانيين الأسراء إلى خانكندي مؤكدا أن الأرمن أوقفوا الشاحنة عند محل "بكليك باغي" على الطريق وانزلوا عددا كبيرا من الرهائن وقتلوهم رميا بالرصاص.
وابلغ المتضرر قولييف انه ظل في الأسر 45 يوما وأما والدته 13 يوما واستبدلا بأسيرين أرمينيين مؤكدا أن "الأرمن كانوا يعطوننا قطعة صغيرة من الخبز وقليلا من الماء يومياً لكي نبقى على قيد الحياة ولكنهم كانوا يواصلون تعذيبنا" وأضاف انه تعرض للتعذيب وهو جريح.
كما قال المتضرر نامق حسينوف مقيم قرية أخوللو لمحافظة خوجاوند انه عرف المتهمين عن طريق التلفزيون حيث رد على أسئلة المدعي العام قائلا إنه كان يعمل مصورا سينمائيا في هادروت مفيدا أن الدعاية بشأن فصل قراباغ من أذربيجان وضمها إلى أرمينيا أخذت تنتشر بين الأهالي من الأصل الأرميني منذ عام 1988م.
وقال المتضرر حسينوف إن "الأرمن المسلحين هاجموا في 25 سبتمبر عام 1989م على مدرسة متوسطة للأطفال الأذربيجانيين ورأيت انهم نزلوا بكلكلهم على عيسى وخفت أن يقتلوه فاقتربت منهم فإذا جاء 5 أرمن مسلحين آخرين وكانوا بأزياء حمراء وضربونا بوحشية وهذا إصبعي المسكر من صنعهم كما شجوا رأسي."
وقال المتضرر جواي حسينوف في إفادته إن "أهالي القرى المجاورة لقرية قراداغلي كانوا من الأصل الأرميني وشرع سكان قراداغلي يواجهون صعوبات كبيرة عند خروج ودخول القرية منذ نوفمبر عام 1990م وكنا نزود القرية بالأغذية عبر المروحية ولكن القوات الأرمينية منعتنا من ذلك بعد فترة وتعرضت المروحية لطلقات نارية في 9 يناير عام 1992م عندما كانت تحلق من أغدام إلى قراداغلي وكانوا يستهدفون القرية بصواريخ الازان والرشاشات كبيرة العيار والأسلحة الخفيفة المختلفة بانتظام الأمر الذي كان يؤدي في كثير من الحالات إلى سقوط قتلى وجرحى."
وقال المتضرر حسينوف ردا على سؤال المدعي العام إن عدد سكان القرية في يناير عام 1992م 1166 نسمة.
ثم أعلنت المحكمة وثائق الطب الشرعي الخاصة بالمتضررين.
وبعد الفاصل طرحت أسئلة على المتهم إيشخانيان الذي قال إنه من مواليد قرية هيشان التابعة لمحافظة خوجاوند مضيفا انه يعرف الأرميني أميل بالايان موضحا أنه كان رئيس كولخوز القرية.
وادعى المتهم ايشخانيان ردا على أسئلة المدعي العام بأنه لم يوجد في قرية قراداغلي يومي 26-27 يونيو عام 1991م زاعما بأنه كان في مدينة خانكندي للاشتراك في حفل الاحتفال بذكرى يوم ميلاد زوجته القادمة.
وفي هذه اللحظة أعلنت المحكمة إفادة أميل بالايان الذي ادلى بها في 28 يونيو عام 1991م للتحقيق في حادث الهجوم على مزرعة المواشي في قرية قراداغلي حيث كان بالايان يعدد أسماء الذين كانوا قد هاجموا عليها معه وكانوا 11 شخصا ومنهم عدد من الجالسين في مقاعد المتهمين في المحكمة الحالية وأضاف أن قائد العصبة كان والوديا خاتشاتوريان.
وقال المتهم ايشخانيان ردا على أسئلة المدعي العام إنه استدعي للخدمة العسكرية في سبتمبر عام 1992م وعيّن قائد كتيبة خوجاوند الـ28 قائلا إن قائد منطقة دفاع خوجاوند كان مونتي ميلكونيان ونائبه موسيس أكوبيان.
وأضاف المتهم إيشخانيان أنه كان يقود الكتيبة التي كان فيها 480 جندي قائلا "إنني كنت اتلقى الأوامر من المقر وكانت في الكتيبة قاذفات القنابل والرشاشات كبيرة العيار واسلحة كالاشنيكوف وغيرها".
واعترف المتهم إيشخانيان بمشاركته في عمليات احتلال مناطق أقدره العليا وقريتي تشاركدار وخوجاوند في محافظة كلبجار وقريتي جاودار وأشاغي أويس علي لمحافظة فضولي وعدد من المرتفعات الأخرى.
ثم طرحت الأسئلة على المتهم ليفون مناتساكانيان واعترف بتوليه منصب قائد جيش الدفاع المزعوم فترة 2015-2018م لنظام الكيان الانفصالي الوهمي المقام على أراضي أذربيجان المحتلة آنذاك مضيفا أنه استدعي للخدمة العسكرية في سبتمبر عام 1992م.
وادعى المتهم مناتساكانيان بعدم مشاركته في عمليات احتلال خوجاوند زاعما بأنه لم يكن موجودا في خوجالي إلا بعد أواسط التسعينيات. وقال المتهم مناتساكانيان إنه تعرف على اللواء أركادي تير تاديفوسيان الملقب بكوماندوس الذي قاد عملية احتلال شوشا الأذربيجانية خلال خدمته العسكرية في أرمينيا موضحا أن تير تاديفوسيان كان يدرب متخصصين للجيش.
وزعم المتهم أركادي غوكاسيان ردا على أسئلة المدعي العام بأنه يجهل أية قوات كانت تشارك في عمليات احتلال خوجاوند وفي مجازر قراباغ. وادعى المتهم غوكاسيان بأنه لا يعرف أشوت غوليان ومونتي ميلكونيان.
وعجز المتهم غوكاسيان عن رد سؤال المدعي العام عن كيفية تكريمهما بوسام "البطل" حال زعمه بعدم معرفتهما وقال إنه وقع على لائحة التكريم المقدمة من جانب لجنة خاصة.
وقال المتهم غوكاسيان إنه تعرف على أرثور أقابكيان بعد عام 1995م مفيدا "أنه كان يخدم لدى وزارة الدفاع الأرمينية كما كنت اعرف" مضيفا انه عيّنه "وزيرا للداخلية" لنظام الكيان الانفصالي المزعوم عام 1999م.
يذكر أن أقابكيان المذكور كان يتولى منصب وزير الدفاع الأرميني فترة 2000-2007م بجانب عدة مناصب أخرى في أرمينيا.
وتقرر عقد الجلسة القضائية التالية في 5 مايو.
هذا ويتم توجيه التهم إلى 15 مواطنًا أرمينيًا بارتكاب العديد من الجرائم التي تشمل القيادة المباشرة والمشاركة من قبل الدولة الأرمينية وهيئاتها الحكومية والقوات العسكرية والتشكيلات المسلحة غير القانونية والتوجيهات والتعليمات المكتوبة والشفوية وتوفير الدعم المادي والتقني والإدارة المركزية وكذلك ممارسة السيطرة الصارمة بهدف ارتكاب العدوان العسكري وأعمال الإرهاب ضد جمهورية أذربيجان على أراضي أذربيجان بما يتعارض مع القانون المحلي والدولي ويشمل ذلك روبرت سيدراكي كوتشاريان وسيرج آذاتي ساركيسيان ووازغين ميكائيلي مانوكيان ووازغين زافيني ساركيسيان وسامفيل أندرانكي بابايان وفيتالي ميكائيلي بالاسانيان وزوري هايك بالايان وسيران موشيغي أوهانيان وأرشافير سورينوفيتش جاراميان ومونتي تشارلز ميلكويان وآخرين بما في ذلك الأعمال الإجرامية التي ارتكبت خلال حرب العدوان التي شنها هؤلاء الأفراد الإجراميون.
وإن الأشخاص المذكورين وهم أرايك فلاديميري هاروتونيان وأركادي أرسافيري غوكاسيان وباكو سهاكي سهاكيان ودافيت روبيني إشخانيان ودافيت أزاتيني مانوكيان ودافيت كليمي بابايان ولفون هنريكوفيتش مناتساكانيان وفاسيلي إيفاني بيغلارريان وإريك روبرتي غازاريان ودافيت نيلسوني اللهفيرديان وغورغين هويمري ستيبانيان ولفون روميك بالايان ومدات أراكيلوفيتش بابايان وغاريك غريغوري مارتيروسيان وميليكست فلاديميري باشايان يتم توجيه التهم إليهم بموجب المواد 100 (التخطيط والتحضير والشروع في شن حرب عدوانية) و 102 (الهجوم على الأشخاص أو المنظمات التي تتمتع بحماية دولية) و 103 (الإبادة الجماعية) و 105 (إبادة السكان) و 106 (الاستعباد) و 107 (التهجير القسري أو الترحيل للسكان) و 109 (الاضطهاد) و 110 (الاختفاء القسري للأشخاص) و 112 (حرمان من الحرية بما يخالف القانون الدولي) و 113 (التعذيب) و 114 (الخدمة في صفوف المرتزقة) و 115 (انتهاك قوانين وعادات الحرب) و 116 (انتهاك القانون الإنساني الدولي أثناء النزاع المسلح) و 118 (النهب العسكري) و 120 (القتل العمد) و 192 (الأنشطة التجارية غير القانونية) و 214 (الإرهاب) و 214-1 (تمويل الإرهاب) و 218 (تشكيل جمعية (منظمة) إجرامية) و 228 (الاستحواذ غير القانوني على الأسلحة أو نقلها أو بيعها أو تخزينها أو نقلها أو حيازتها أو مكوناتها أو الذخائر أو المتفجرات أو الأجهزة) و 270-1 (الأعمال التي تهدد أمن الطيران) و 277 (اغتيال مسؤول دولة أو شخصية عامة) و 278 (الاستيلاء القسري على السلطة واحتفاظ بها أو التغيير القسري للبنية الدستورية للدولة) و 279 (تشكيل تشكيلات مسلحة أو مجموعات غير منصوص عليها في القانون) والمواد الأخرى من قانون العقوبات لجمهورية أذربيجان.