مواصلة جلسة النظر العلنية لمحاكمة المتهمين بالعديد من الجرائم الحربية والعدوانية والإرهابية ضد أذربيجان دولة وشعبا جراء احتلال أرمينيا – صور
باكو، 8 مايو، أذرتاج
واصلت محكمة باكو العسكرية النظر في الجلسات العلنية في الملف الجنائي المحرر بشأن الأعمال الجنائية المرتكبة ضد جمهورية أذربيجان دولة وشعبا وضد البشرية وجرائم الحرب وشن الحرب العدوانية وارتكاب المجازر الدامية والإبادة الجماعية والترحيل والتهجير والتشريد والتعذيب والسلب العسكري والنهب العدواني وغيرها من قبل دولة أرمينيا وقواتها المسلحة بما فيه من جانب ما يسمى "بجمهورية قراباغ الجبلية" والتنظيمات المسلحة غير القانونية التي أنشأتها أرمينيا عليها والتي كانت ناشطة على أراضي جمهورية أذربيجان المحتلة من قبل قوات أرمينيا المسلحة في 8 مايو أيار.
وجاء في بيان النيابة العامة أن تحقيق الملف الجنائي أجري لدى إدارة المباحث والتحري للنيابة العامة الأذربيجانية بشأن وقائع الاعتداء والعدوان ضد جمهورية أذربيجان والشعب الأذربيجاني والاحتلال والمجازر وسائر الجرائم ضد البشرية والسلام والجرائم الحربية والإرهاب وتمويل الإرهاب وغيرها من الجرائم الكبرى العديدة المرتبكة.
وتم توفير كل واحد من المتهمين بمحامين وبمترجمين إلى اللغة التي يتقنونها في الجلسة المنعقدة برئاسة القاضي أقايف.
وحضر الجلسة بعض من 531 ألف متضرر معترف بهم كالمتضررين ضمن الملف الجنائي والممثلين عنهم والمدعون ورئيس جهاز مجلس الوزراء رفأت محمدوف بصفته متضرراً باسم دولة أذربيجان.
ثم أوضح القاضي أقايف للمتضررين الذين يشاركون في الجلسة القضائية لأول مرة الحقوق والواجبات المنصوص عليها في القانون قبل الاستماع إلى الإفادات.
ونظرت المحكمة في بداية الجلسة في مواد شرائط الفيديو التي كانت تتعلق باحتلال قوات أرمينيا المسلحة محافظة كلبجار وأظهرت اللقطات التي صُوّرت في مارس وأبريل عام 1993 من قبل الأرمن أن قوات أرمينيا تحيط مونتي ميلكونيان علما عبر الاتصال الخلوي بعمليات عسكرية منظمة وبأية أراضي أذربيجان كانت قد احتلتها حيث يسأل ميلكونيان من قوات أرمينيا عدة مرات ومرارا "عما فعلنا اليوم وأين نحن اليوم؟ وأين كنا الأمس؟ وما هو فعلنا حتى الآن؟" ويرد عليه جندي أنهم على بعد 20 كلم عن كلبجار ويقول ميلكونيان متحدثا في لقطات الفيديو ردا عليه أنهم يطلقون التحرك من الجزء الغربي من أقدره ومن اتجاه أقدبان ليصلوا إلى كلبجار إلى حين التواصل مشددا على "أن جميع قراباغ تصبح ملتصقة بأرمينيا بضم كلبجار إلى أرمينيا وتفتح سبلٌ كثيرة إلى أرمينيا وآمل أن يفهم الاذربيجانيون وان يقبلوا أن الأمر قضي عليه."
وأضاف ميلكونيان فيها ردا على مقاومة جيش أذربيجان أن خط الدفاع كان قويا "ولكننا تمكنا من الوصول إلى هنا عبر قطع الطريق إلى لاتشين ويجب على كل ارميني أن يدرك أن مشاركته في هذا العمل واجب للغاية لأجل ضم هذه الأراضي إلى أرمينيا كما أعلن عنه عام 1988م." وقال ميلكونيان فيها إن نحو 70 جنديا من جيش أذربيجان قتلوا خلال تلك المعارك. ثم تظهر اللقطات جثث جنود أذربيجان القتلى.
كما تظهر مقاطع الفيديو دخول قوات أرمينيا كلبجار والقرى المجاورة.
ثم استمعت المحكمة إلى إفادات المتضررين.
وقال المتضرر زابيل سفروف في شهادته أن قوات أرمينيا دخلت كلبجار في 4 ابريل عام 1993م فوقعوا في الحصار موضحا أن "الأرمن عندما أركبوني على دبابة كانت جدتي قد توسلت الأرمن ألا يفارقوا الطفل ولكنهم لم يعبأوا بها وقتلوا جدتي بعدما قالت لهم إن جيشنا ليستعيدنّ هذه الأراضي عاجلا أم آجلا ثم ذهبوا بي إلى قرية ونك الكلبجارية وتعرضنا هناك للتعذيب وكان قوات أرمينيا تعذب كل أسير بغض النظر عن كونهم طفلا أم امرأة أو مسنا ثم تقتلهم وكان الأرمن بتسخين الأسياخ وأحرقوا جثة جنودنا وشهدت عندما كنت في سجن شوشا أن الأرمن قتلوا عدة أذربيجانيين بضربات قاسية كما دفنوا 23 أذربيجانيا وهم أحياء. وكان الأرمن يعذبون الأذربيجانيين تعذيبا كان بينهم من انتحروا بشدة الآلام. وكانت قوات أرمينيا ينهبون المقابر ويهينون الرفات بعد إخراجها من القبور. "
ورد المتضرر سفروف على أسئلة المدعي العام قائلا إن الصبي في لقطات الفيديو هو نفسُه وإنها مصورة في 12 أبريل عام 1993م وصورت اللقطات عندما كانوا في الأسر حيث يقوم الأسراء الأذربيجانيون فيها بطهي الخبز للأرمن مؤكدا أن الفيديو صورتها الصحفية الأوكرانية سويتلانا مشددا على أن الأرمن كانوا يتظاهرون فيها انهم يتعاملون مع الأسراء معاملة حسنة وخوّفوا الأسراء قبل التصوير طالبين منهم ألا يتحدثوا عن التعذيب وسوء المعاملة.
وقال المتضرر سفروف انه أطلق سراحه من الأسر في نوفمبر عام 1995م.
وقال المتضرر نسيمي سفروف في شهادته إنه كان يعيش في قرية اقدبان بمحافظة كلبجار مع والده ووالدته و3 أشقائه وشقيقتيه وزوجته وابنه مؤكدا أن الأرمن أخذوا في الهجمات على القرية منذ 10 يوليو عام 1989م وكان يقود العصابات المسلحة الأرمينية ارميني مرسل من أرمينيا بلقب "قاقو" وهاجم الأرمن مرتين على القرية في أكتوبر ونوفمبر عام 1991م وفشل الأرمن في اقتحام القرية بسبب مقاومة وحدات الدفاع الذاتي الموجودة بالقرية التي كانت تدافع عنها بأسلحة الصيد فقط.
وأضاف المتضرر سفروف أن الأرمن هاجموا على القرية في 8 أبريل عام 1992م بقوة كبيرة كانت يصل عددها 1000 مسلح بدعم 6 عربات قتال مدرعة وكان عدد أفراد وحدات الدفاع الذاتي بالقرية 30-35 شخصا وأسفرت عملية اقتحام القرية عن سقوط 32 قتيلا وإصابة 9 آخرين وأسر 5 آخرين واحرق الأرمن نصف البيوت في القرية ونهبوا وسلبوا وسرقوا المواشي والدواجن وسائر الممتلكات القيمة بالقرية فيما هرب السكان الباقون مضطرين إلى قرية باقرلي في كلبجار وتركوا القرية ماشين على الأقدام عبر طرق غابية.
وقال المتضرر ضامن قربانوف في شهادته إن قوات أرمينيا هاجمت على قريتي أقدبان وتشاي قوفوشان في محافظة كلبجار في 8 أبريل عام 1992م مضيفا أن الأرمن قتلوا والده ووالدته وكانوا قد احرقوا بيت أخت والدي وكانت ابنتها بداخلها.
وبعد شهادات المتضررة عرضت المحكمة لقطات فيديو أخرى تظهر أن ارشاوير قاراميان الذي كان يتولى مناصب وزير الداخلية ووزير الأمن القومي والمدعي العام لنظام الكيان الانفصالي المزعوم يقول أن مزاج قوات أرمينيا حسنة ويؤكد أن أرمينيا تصر على مواصلة العدوان العسكري ضد أذربيجان واستمرار احتلال أراضيها.
وقال المتضرر قربانوف ردا على سؤال المدعي العام إن عمّه قوجايف قتل رميا بالرصاص قرب بيته جراء الهجوم المذكور على القرية.
وقال المتضرر إسكندر كريموف في شهادته انه كان يعمل طبيبا لدى منتجع إيستي صو في كلبجار كونه مقيما بقرية أقدبان موضحا أن قرية أقدبان كان موطن 137 أسرة تضمنت نحو 700 مواطن في 137 بيت خاص في أبريل عام 1992م وتابع أن قوات أرمينيا حاصروا القرية في 8 أبريل عام 1992م وأطلقوا النيران على السكان من الأسلحة الخفيفة والثقيلة.
ثم قال المتضرر مشفق علييف انه أخذ رهينة من قبل قوات أرمينيا في كلبجار في 31 مارس عام 1993م ثم أتي به مع سائر الرهائن على متن شاحنة إلى مبنى روضة الأطفال في مدينة خانكندي وكان هناك طبيب يدعا أديك ستيبانيان قرر في البداية أن يقطع رجلي بسبب جرحها بالرصاص ثم عاد وقام بعملية جراحية وهو يضرب بدون الاستفادة من أية مسكنات أو مخدرات. وأضاف انه تعرض لضربات وإهانات مع سائر الرهائن والإسراء في سجن شوشا الذي أتي به إليه بعد 5 أيام حيث احتجز فيه عام و7 أشهر وتعرض للتعذيب بسبب عدم موافقته للعمل القسري في مزارع بقرية ماليبكلي في شوشا.
وقال المتضرر علييف إنه حذا حذو بعض الأسراء الأذربيجانيين الذين قاموا بالانتحار بسبب عدم تحملهم للتعذيب في سجن شوشا ولكنه فشل عدة مرات.
ثم أعلنت المحكمة وثائق الطب الشرعي الخاصة بالمتضررين.
ثم عرضت المحكمة لقطات فيديو أخرى تظهر احتلال قوات أرمينيا قرية باشلي بل التابعة لمحافظة كلبجار ويقول أحدهم فيها إن قوات أرمينيا يصنعون أعمالا جيدة مضيفا "اننا سنصل إلى كيروف أباد التي يسمونها الغجر كنجة."
ثم أعلنت المحكمة محاضر تخص بالمجزرة المرتكبة في قرية باشلي بل التابعة لمحافظة كلبجار.
وتقرر عقد الجلسة القضائية التالية في 12 مايو.
هذا ويتم توجيه التهم إلى 15 مواطنًا أرمينيًا بارتكاب العديد من الجرائم التي تشمل القيادة المباشرة والمشاركة من قبل الدولة الأرمينية وهيئاتها الحكومية والقوات العسكرية والتشكيلات المسلحة غير القانونية والتوجيهات والتعليمات المكتوبة والشفوية وتوفير الدعم المادي والتقني والإدارة المركزية وكذلك ممارسة السيطرة الصارمة بهدف ارتكاب العدوان العسكري وأعمال الإرهاب ضد جمهورية أذربيجان على أراضي أذربيجان بما يتعارض مع القانون المحلي والدولي ويشمل ذلك روبرت سيدراكي كوتشاريان وسيرج آذاتي ساركيسيان ووازغين ميكائيلي مانوكيان ووازغين زافيني ساركيسيان وسامفيل أندرانكي بابايان وفيتالي ميكائيلي بالاسانيان وزوري هايك بالايان وسيران موشيغي أوهانيان وأرشافير سورينوفيتش جاراميان ومونتي تشارلز ميلكويان وآخرين بما في ذلك الأعمال الإجرامية التي ارتكبت خلال حرب العدوان التي شنها هؤلاء الأفراد الإجراميون.
وإن الأشخاص المذكورين وهم أرايك فلاديميري هاروتونيان وأركادي أرسافيري غوكاسيان وباكو سهاكي سهاكيان ودافيت روبيني إشخانيان ودافيت أزاتيني مانوكيان ودافيت كليمي بابايان ولفون هنريكوفيتش مناتساكانيان وفاسيلي إيفاني بيغلارريان وإريك روبرتي غازاريان ودافيت نيلسوني اللهفيرديان وغورغين هويمري ستيبانيان ولفون روميك بالايان ومدات أراكيلوفيتش بابايان وغاريك غريغوري مارتيروسيان وميليكست فلاديميري باشايان يتم توجيه التهم إليهم بموجب المواد 100 (التخطيط والتحضير والشروع في شن حرب عدوانية) و 102 (الهجوم على الأشخاص أو المنظمات التي تتمتع بحماية دولية) و 103 (الإبادة الجماعية) و 105 (إبادة السكان) و 106 (الاستعباد) و 107 (التهجير القسري أو الترحيل للسكان) و 109 (الاضطهاد) و 110 (الاختفاء القسري للأشخاص) و 112 (حرمان من الحرية بما يخالف القانون الدولي) و 113 (التعذيب) و 114 (الخدمة في صفوف المرتزقة) و 115 (انتهاك قوانين وعادات الحرب) و 116 (انتهاك القانون الإنساني الدولي أثناء النزاع المسلح) و 118 (النهب العسكري) و 120 (القتل العمد) و 192 (الأنشطة التجارية غير القانونية) و 214 (الإرهاب) و 214-1 (تمويل الإرهاب) و 218 (تشكيل جمعية (منظمة) إجرامية) و 228 (الاستحواذ غير القانوني على الأسلحة أو نقلها أو بيعها أو تخزينها أو نقلها أو حيازتها أو مكوناتها أو الذخائر أو المتفجرات أو الأجهزة) و 270-1 (الأعمال التي تهدد أمن الطيران) و 277 (اغتيال مسؤول دولة أو شخصية عامة) و 278 (الاستيلاء القسري على السلطة واحتفاظ بها أو التغيير القسري للبنية الدستورية للدولة) و 279 (تشكيل تشكيلات مسلحة أو مجموعات غير منصوص عليها في القانون) والمواد الأخرى من قانون العقوبات لجمهورية أذربيجان.