حضور وازن في احتفال كبير بالمغرب بمناسبة إحياء الذكرى 107 لاستقلال أذربيجان – صور
الرباط، 27 مايو، شعيب بغادى، أذرتاج
في إطار إعلان عام 2025 " عام الدستور والسيادة" لأذربيجان، نظمت سفارة جمهورية أذربيجان لدى المملكة المغربية، أمس الإثنين بالعاصمة الرباط، حفل إحياء الذكرى 107 لاستقلال أذربيجان.
أفاد مراسل وكالة أذرتاج بالمغرب، أن الحدث الكبير عرف حضور أكثر من 300 ضيف ومشارك من وزراء وسفراء لدول صديقة و برلمانيون و رجال إعلام والجالية الأذربيجانية المقيمة بالمغرب، في مقدمتهم وزير الشباب والثقافي والاتصال المغربي، محمد المهدي بنسعيد، الذي مثل الحكومة المغربية، بالإضافة إلى السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، و مصطفى الكثيري المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، والسيدة لطيفة أخرباش رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، والسيدة بهيجة سيمو مديرة الوثائق الملكية و شخصيات وازنة من المجتمع المدني المغربي.
في كلمته التي رحب في بدايتها بالحضور، أشار سفير أذربيجان بالمغرب، ناظم صمادوف، إلى اعتماد الجمهورية للدستور الحالي قبل ثلاثة عقود، مؤكدا أهمية تمكن أذربيجان من طرد الاحتلال الذي هم واحد من أقاليمها منذ 30 سنة، وبالتالي استعادة سيادتها على كامل أراضيها، حيث تميز العام الماضي بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية لأول مرة في كافة أراضي البلاد، بما في ذلك المناطق المحررة من الاحتلال.
وأضاف السفير، أنه وعلى الرغم من الاحتلال الذي دام منذ ثلاثة عقود ووجود ما يقرب من مليون لاجئ ونازح داخلي، اقترحت أذربيجان على أرمينيا أجندة السلام، السلام الدائم في منطقة القوقاز، وتعمل حالياً على الاستثمار في إعادة إعمار هذه المنطقة وتهيئة الظروف لعودة النازحين أثناء الاحتلال، وهو ما يسمى بالعودة الكبرى.
كما أبرز ناظم صمادوف، أنه على مدى السنوات التي مرت منذ استعادة الاستقلال، عززت جمهورية أذربيجان اقتصادها وطريقة تدبير شؤونها بشكل كبير ومميز، تحت القيادة الحكيمة لرئيس الجمهورية إلهام علييف، حيث أصبحت أذربيجان شريكا موثوقا به في العلاقات الدولية، وهي تتابع سياستها بشكل مستقل لصالح الشعب الأذربيجاني.
ومن جانبه و هو يصف الصداقة بالطموح، اعتبر الوزير المغربي، محمد المهدي بنسعيد، أن الصداقة بين المغرب وأذربيجان تتواصل في التعمق والإثراء بأبعاد جديدة سنة بعد أخرى، مشيرا إلى العلوم والتكنولوجيا والسياحة والاقتصاد والتكوين و إلى غيرها من المجالات، ومؤكدا أن المغرب بفضل التوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، انطلق في مسار نمو شامل ، يهتم بالرفاه الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، ويحرص على الحفاظ على التنمية وضمان استدامتها، و هذا هدف مشترك بين جمهورية أذربيجان و المملكة المغربية، مذكرا بالتنظيم الناجح لمؤتمر الأطراف التاسع والعشرين في باكو و الذي أظهر التزام أذربيجان و قيادتها في مجال ، المغاربة حساسون تجاهه وملتزمون به بقوة.
كما أكد الوزير المغربي أن الرغبة المشتركة في الاستدامة والمرونة تتوافق مع التقارب بين جمهورية أذربيجان والمملكة المغربية، فيما يتعلق بأهمية ومكانة الثقافة في التنمية الوطنية والدبلوماسية، حيث وفي عالم يشهد تغيرات اقتصادية وجيوسياسية وتكنولوجية سريعة، يمكن للمغرب وأذربيجان أن تقدما للعالم، في إطار شراكتهما الاستثنائية، نموذجا فيما يمكن أن يكون عليه التعاون المبني على التقارب في وجهات النظر ومجتمع القيم، المكرس لتشجيع التنمية الشاملة والمتكاملة.
وفي ختام كلمته أشار محمد المهدي بنسعيد، أن العلاقة الإيجابية بين المغرب وأذربيجان، هي جزء من تاريخ طويل، وتفتح آفاقا واعدة لبلدينا وشعبينا.
وإلى جانب الفضاء الذي استعرض مختلف اللوحات التي تحمل توقيع أطفال وشباب من شاركوا في مسابقة رسم، بعنوان " أذربيجان بعيون أطفال مغاربة "، تميز الحدث الهام، بتقديم فقرات موسيقية بعضها من الفن الأذربيجاني وذلك بأنامل مغربية لفنانة شهيرة وبارعة في العزف على آلة الكمان بطريقة رائعة، أثارت إعجاب وتقدير الضيوف الذين استمتعوا أيضا بأطباق شهية من الأكل الأذربيجاني.