تدشين مشاريع كبرى بالمركب المينائي للدار البيضاء من أجل تعزيز مكانة المغرب على الصعيد الدولي
الدار البيضاء، 19 سبتمبر، شعيب بغادى، أذرتاج
يعتبر ميناء الدار البيضاء الذي يقع وسط الساحل الأطلسي المغربي ثاني أكبر ميناء في المملكة، وهو متعدد الوظائف ويختص في المقام الأول بالتجارة.
وتعمل الجهة المسؤولة على استغلال الميناء الرائد في المملكة فيما يتعلق بأنشطة الاستيراد والتصدير، كما تتعامل مع مجموعة واسعة من حركة المرور.
وقد استدعى هذا التنوع في الرواج وضع نظام خاص بكل قطب، بناء على تخصص البنيات التحتية والمعدات والموارد البشرية وملاءمة الأنشطة الأساسية للمحطة وهي: حاملات الحاويات والسفن العادية والسفن الناقلة للمعادن والسفن الناقلة للعربات.
ويمتد الميناء على مايزيد عن 520 هكتار من المسطحات ويتوفر على أكثر من 8 كلم من الأرصفة، و يمكن أن يستقبل ويعالج 40 سفينة في الوقت نفسه، هذا ويتضمن ميناء تجاريا وميناء صيد ومارينا بالإضافة إلى المرافق والبنيات التحتية لتجفيف وإعادة السفن إلى الماء في أحواض بناء السفن.
ويشهد حاليا، المركب المينائي للدار البيضاء، مشروع إعادة هيكلته وتطويره من أجل المساهمة في تعزيز مكانة المغرب على الصعيد الدولي.
في هذا الإطار، أوضح وزير التجهيز والماء المغربي نزار بركة، في تصريح للصحافة، بمناسبة إشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس أمس الخميس، على تدشين وزيارة عدد من المشاريع الكبرى المندرجة في إطار إعادة هيكلة وتطوير المركب المينائي للدار البيضاء، أن هذا المشروع يقوم على ثلاث ركائز، ترتبط أولاها بميناء الصيد البحري، الموجه أساسا للصيد الساحلي والصيد التقليدي، مضيفا أن هذا الميناء سيمكن مختلف وحدات الصيد من الإسهام في تعزيز هذه الدينامية وتحسين ظروف عمل العاملين في القطاع بالمدينة.
وأضاف أن الركيزة الثانية تتعلق بورش إعادة هيكلة وتطوير قطاع بناء وإصلاح السفن بالمغرب، والذي يندرج في إطار الرؤية الملكية الهادفة إلى بناء أسطول مغربي وتعزيز سيادته الوطنية في هذا المجال.
وتابع الوزير أن الركيزة الثالثة تتعلق بالمحطة البحرية الخاصة باستقبال المسافرين، التي تبلغ طاقتها الاستيعابية السنوية 450 ألف مسافر على متن الرحلات البحرية، مؤكدا أن الهدف المنشود هو الرفع من عدد السياح الذين سيستفيدون من خدمات هذه المحطة.