إبراهيم إغلان: هدف المكتبة الوطنية المغربية هو نشر المعرفة والانفتاح على العالم
الرباط، 26 سبتمبر، شعيب بغادى، أذرتاج
تحت وصاية وزارة الثقافة المغربية، تقوم المكتبة الوطنية للمملكة والتي يتواجد مقرها بالعاصمة الرباط، بدور مهم في تجميع وحفظ مختلف أنواع الإنتاج التحريري كرصيد وثائقي، وذلك عبر برامج علمية دقيقة يتم اعتمادها في فضاء متعدد الزوايا والمهام، تم تخصيص له كل الإمكانيات التقنية والطاقات البشرية ذات الكفاءة والمعرفة.
من أجل الحديث عن هذا الفضاء الثقافي والعلمي، وبمناسبة اقتراب موعد مشاركة رئاسة إدارة المكتبة في فعاليات معرض باكو الدولي للكتاب، في الفترة من 1 إلى 7 أكتوبر القادم، التقى مراسل وكالة أذرتاج برئيس قطب التنسيق والباحث في التراث الثقافي، بالمكتبة الوطنية المغربية، إبراهيم إغلان والذي صرح بما يلي:
- بين التوثيق واستهلاك المعرفة والتنشيط الثقافي:
من المهام الأساسية للمكتبة الوطنية للمملكة المغربية يمكن إيجازها في أربع محاور أساسية ومركزية المحور الأول وأنه المكتبة الوطنية تتكلف بجمع وحفظ ونشر كل الرصيد الوثائقي المتوفر في هذه المؤسسة، ثم أيضا المحور الثاني وهو أن المكتبة الوطنية لها مهمة أساسية في كونها تترأس شبكة المكتبات في المغرب، والمحور الثالث هو في إطار التعاون والانفتاح على مكتبات ومؤسسات مماثلة داخل المغرب وخارجه، ثم المحور الرابع والأخير و الذي يندرج ضمن ما يمكن أن نسميه بالتنشيط الثقافي بمعنى حتى لا تصبح المكتبة الوطنية فضاء فقط لاستهلاك المعرفة، و لكن أيضاً أن تكون فضاءً للتنشيط الثقافي.
- تميز على المستويين العربي والإفريقي:
طبعا المكتبة الوطنية للمملكة المغربية تعتبر من المكتبات الوطنية الأساسية سواء على مستوى العالم العربي أو الإفريقي وبحكم ما تتوفر عليه من رصيد وثائقي مهم غني ومتنوع ويمكن أن أفصل فيها في أربع مجموعات وثائقية.
- أربع ركائز أساسية:
المجموعة الوثائقية الأولى والمهمة، هي المخطوطات المكتبة، حيث الوطنية للمملكة المغربية تتوفر على أكثر من 33 ألف مخطوط، وهذه المخطوطات في مجالات معرفية مختلفة من الطب والجراحة والزراعة والفقه والفلسفة وفي العلوم الدينية والشرعية وفي الحساب وغير ذلك.
ثم مجموعة الوثائقية الثانية هي المجموعات المتخصصة ونقصد بذلك مجموعة صور فوتوغرافية وخرائط نادرة وأيضا تصاميم تهيئة ما بين 1912 و1956، ثم هناك المجموعة الوثائقية الثالثة أو الصنف الثالث والأمر يتعلق بالدوريات، حيث أن المكتبة الوطنية للمملكة المغربية تتوفر على رصيد وثائقي مهم من الدوريات، بمعنى المجلات والجرائد.
ثم المجموعة الوثائقية الأخيرة هي المونوغرافية أو الكتب النادرة، حيث أن المكتبة الوطنية تتوفر على أكثر من سبع آلاف عنوان من الكتب النادرة التي تعود إلى القرن 14 مرورا بما يليها من قرون إلى غاية القرن 19 الميلادي.
- مختبرات رهن إشارة الجميع:
وأمام هذا الرصيد الوثائقي باختلاف أنواعه، هناك أيضا مختبرات مثل مختبر الترميم، مختبر التسفير، مختبر الرقمنة، وهذه المختبرات تضعها المكتبة الوطنية، سواء رهن إشارة رصيدها الوثائقي او تضع هذه المختبرات أيضا