خبير عراقي: كان للإيمان بالموقف المبدئي والسياسي من قبل العسكريين دور أساسي في تحديد نتائج الحرب
القاهرة، 4 نوفمبر (اذرتاج)
إن الأبعاد الحقيقية لمعارك ( الـ 44 يوما) الخالدة مع القوات الأرمينية التي نحتفل بها سنويا مع الشعب الأذربيجاني، تشير بأنها ليست اشتباكاً مؤقتاً أو مؤطراً بتحديدات زمانية ومكانية محددة لخدمة أغراض تكتيكية معينة وإنما هي حرب عادلة مصيرية خضاها الشعب الأذربيجاني ضد قوى مغتصبة، يتحدد مداها الزمني ومساحتها الجغرافية بضرورات الانتصار الحاسم عليه وتسليمه بشروط جمهورية أذربيجان العادلة.
قال هذه الكلمات الخبير الأمني والعسكري العراقي الدكتور معتز محي عبد الحميد
صاحب الكتب عن شوشا وأذربيجان في حوار مع مراسل وكالة أذرتاج، متناولا السر في تحقيق النصر على العدو الأرميني وتدمير أسطورة ( الجيش الأرميني الذي لا يقهر ) في مختلف محاور القتال وإحراز الغلبة الواضحة عليه ومضيفا انه هنا لعب الإيمان بأفكار الرئيس الراحل حيدر علييف وبالمبادئ القومية الثورية الأصلية وبقيم الأمة الآذرية وتراثها النضالي العريق دورها الكبير في كسر شوكة المعتدين وفي تركيعهم وتحقيق الظفر عليهم خلافاً للموازين العسكرية والتقليدية التي تركن لحسابات العدة والعدد والتقادم الزمني للصنوف وطوبواغرافية الأرض الجبلية وتضاريسها وزرع الألغام وبناء خطوط الدفاع الحصينة الأرمينية وفاعليتها كما اعتقد وتصور قادة الأرمن وما إلى ذلك ... (من الحسابات العسكرية التقليدية).
واستطرد الخبير العراقي الشهير قائلا : "غير أن كل ذلك لم يكن الأساس الحاسم في تحديد نتائج المعركة مع الحكومة الأرمينية ... لأن العامل الحاسم هو زخم القدرة المعنوية للقوات المسلحة وبطولاتها النادرة المضافة إلى قدرتها القتالية العالية والتي ضاعفت من فعلها التدميري المؤثر على جيش العدو ومعنوياته بفعل إيمان الجندي الأذربيجاني بمبادئ حب الوطن والتضحية في سبيله وقيم الأمة الآذرية الخالدة في التضحية والفداء، وكذلك وعيهم العالي بمشروعية المعركة التي يخوضونها وإيمانهم الصميم بقيادة إلهام علييف وبقدرته الفائقة على رسم المسارات الصائبة التي تكفل النجاح المؤزر لمبادئ وقيم الثورة العملاقة التي قادها الرئيس علييف في التقدم المستمر صوب أهدافها الاستراتيجية، ومن هنا كان للإيمان بالموقف المبدئي والسياسي من قبل الجنود والضباط الشجعان دوره الأساسي في تحديد نتائج المعركة الميدانية، وذلك عبر التفاعل بين ما يرسمه الموقف المبدئي والسياسي من مسارات صائبة للتوجه القتالي وبين ما تفرزه ظروف وأوضاع المعركة على كافة الجبهات."