الأهمية الاستراتيجية للممر الأوسط في ظل الأزمات الجيوسياسية العالمية
باكو، 21 مارس، أذرتاج
أدت النزاعات المسلحة الراهنة في أوكرانيا والشرق الأوسط إلى شلل طرق النقل التقليدية، مما أثبت الرؤية الاستراتيجية لمشروع الممر الأوسط الذي اقترحه أذربيجان كجسر حيوي بين القارتين الآسيوية والأوروبية.
ومع تضرر البنية التحتية للنقل في المنطقة وتوقف عمليات التبادل التجاري عبر المسارات البديلة برز أذربيجان كمركز لوجستي عالمي بفضل استثماراته المبكرة في مشاريع كبرى مثل خط سكة الحديد بين باكو وتبيليسي وقارس وميناء باكو الدولي.
وأكد رئيس وزراء بلجيكا الأسبق إيف لوتيرم خلال منتدى باكو العالمي أن هذا الممر أصبح المنقذ للاقتصاد العالمي من أزمة عميقة، حيث يوفر اختصاراً كبيراً في الوقت والتكاليف المالية لنقل البضائع مقارنة بالمسارات الأخرى.
وتشير التوقعات إلى رفع حجم الشحن عبر الممر إلى 10 ملايين طن إلى عام 2027، مدعوماً بإصلاحات إدارية شاملة تهدف إلى تعزيز التنافسية ومن أهم هذه الإصلاحات تطبيق نظام "وثيقة العبور الموحدة" الذي سيقلص مدة الإجراءات الجمركية من 24 ساعة إلى 6 ساعات فقط عبر الأتمتة والرقمنة.
كما تشمل الخطط المستقبلية لعام 2030 تطوير خطوط العبارات بين تركمانستان وأذربيجان لنقل 3 ملايين طن من البضائع وزيادة القدرة الاستيعابية للموانئ الجورجية على البحر الأسود.
وإن الممر الأوسط لا يمثل مجرد طريق تجاري فحسب، بل وهو أداة رئيسية للتكامل الاقتصادي في أوراسيا وضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة أيضا.