برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية: المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر في باكو يركز على أزمة الإسكان العالمية
باكو، 16 مايو، أذرتاج
يجتمع قادة العالم ورؤساء البلديات وخبراء التخطيط الحضري وممثلو الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني في العاصمة الأذربيجانية باكو للمشاركة في الدورة 13 للمنتدى الحضري العالمي الووف13 الذي ينظمه برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالتعاون مع أذربيجان لبحث قضايا الارتفاع السريع في أسعار المساكن وتداعيات النزاعات المسلحة والصدمات المناخية وتمدد المستوطنات غير الرسمية.
ويشكل موضوع "السكن للجميع: مدن ومستوطنات بشرية آمنة ومستدامة" المحور الأساسي للمنتدى في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة تحول أزمة السكن إلى قضية عالمية، حيث يعيش حالياً نحو 2.8 ملياري شخص في ظروف سكنية غير ملائمة ويقيم أكثر من مليار شخص في عشوائيات ومستوطنات غير رسمية، بينما يفتقر أكثر من 300 مليون شخص إلى مأوى وسط توقعات بارتفاع نسبة سكان المدن إلى 70 بالمائة حتى عام 2050 مما يهدد بتفاقم الأوضاع.
وأوضحت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية أناكلوديا روسباخ أن النزاعات والاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية تزيد الضغوط وتعمق التحديات القائمة في قطاع الإسكان، فيما تشدد الأمم المتحدة على أن قضية السكن تتجاوز مفهوم بناء البيوت لتتصل مباشرة بالكرامة الإنسانية والاستقرار الاجتماعي والصحة والتعليم والتنمية الحضرية المستدامة.
وأشارت نائبة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فرانسين بيكاب إلى أن الأزمات المعاصرة أصبحت تتركز بشكل متزايد في المدن، مما يتطلب نهجاً متكاملاً يشمل حقوق الإنسان والسياسات الاجتماعية والمساواة بين الجنسين والتمويل.
ويتناول المنتدى التزايد المستمر في المستوطنات غير الرسمية التي يقطنها حالياً 1.1 مليار شخص مع احتمال زيادتها بمقدار ملياري شخص في العقود المقبلة وسط قلق خاص إزاء وجود ما بين 350 و500 مليون طفل بين سكان العشوائيات مع الأخذ بعين الاعتبار أن هذه المناطق تمثل الخيار الوحيد لتأمين السكن للملايين.
كما يناقش المشاركون ملف إعادة إعمار المدن بعد النزاعات والكوارث الطبيعية بالنظر إلى أن عدد النازحين قسراً تجاوز 123 مليون شخص بنهاية عام 2022 ويعيش أكثر من 60 بالمائة منهم في المدن، حيث تهدف النقاشات إلى تجاوز التوطين المؤقت نحو التعافي الطويل الأجل وتوفير فرص العمل.
وفي إطار المخاطر المناخية، تفيد تقديرات الأمم المتحدة بأن التغير المناخي يمثل محركاً أساسياً لأزمة السكن، إذ تسببت الكوارث الطبيعية في نزوح أكثر من 20 مليون شخص عام 2023 مع احتمال فقدان 167 مليون منزل إلى عام 2040، الأمر الذي يستدعي بحث سبل تقليل الانبعاثات الكربونية لقطاع البناء والتشييد الذي يتسبب في 34 في المائة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية المرتبطة بالطاقة.
وتساهم مناقشات باكو في بناء شراكات دولية جديدة وتوفير مدخلات رئيسية لإعداد التقرير المرحلي الخاص بتنفيذ الخطة الحضرية الجديدة المعتمدة عام 2016 والمقرر مناقشته في الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك خلال شهر يوليو المقبل.