الرئيس إلهام علييف يشارك في مناقشات بعنوان "الطاقة والاحتياطيات والبيئة: المعايير الجديدة للأمن" بمؤتمر ميونيخ للأمن
ميونيخ، 4 فبراير / شباط (أذرتاج).
شارك الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في الثالث من فبراير/ شباط في مناقشات في موضوع "الطاقة والاحتياطيات والبيئة: المعايير الجديدة للأمن" بمؤتمر ميونيخ الـ48 للأمن. كما شاركت السيدة الأولى لأذربيجان مهربان علييفا في الحفل.
أعرب وزير الخارجية السويسري قارل بيدت رئيس الجلسة عن سعادته من مشاركة الرئيس إلهام علييف والضيوف الآخرين في هذا المؤتمر.
وقدم رئيس الجلسة الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف بصفته متحدثا رئيسيا بالمؤتمر قائلا: "لدينا العديد من المشاركين الذين سيلقون كلمات في المؤتمر. ويشارك معنا الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف. وهو رئيس أذربيجان منذ عام 2003م. ومعنا أيضا جونتر اوتينر مفوض الاتحاد الأوروبي للطاقة، وميكل ديكمن رئيس " Alyans"، وقومي نايدو المدير التنفيذي للمؤسسة الدولية“Qreenpeace” ، والرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش. وبعد قليل، نعطي الكلمة للرئيس الأذربيجاني إلهام علييف".
وقد ألقى الرئيس إلهام علييف كلمة في المؤتمر.
كلمة الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف
أشكركم. في البداية أود أن أعرب عن شكري لمنظمي مؤتمر ميونيخ للأمن على دعوتهم لي بالحضور. إنني في غاية السعادة لمجيء هنا ثانية، ولحديثي عن بعض القضايا المهمة. أود أن أقول أن أذربيجان أقدم الدول التي تنتج البترول، حيث من الثابت تاريخيا، أنه تم في أذربيجان إنتاج أول بترول في منتصف القرن التاسع عشر في أذربيجان. ولكن منذ ذلك الحين تغير الكثير والكثير. وقد امتلك الشعب الأذربيجاني ثرواته بعد إعادة استقلاله. وتحولت أذربيجان خلال العشرين عاما الماضية إلى دولة متشعبة الاقتصاد بفضل استخدامها المثمر لثرواتها من الطاقة. وغيرت بالفعل المشروعات المنفذة بمبادرة دولتنا في منتصف التسعينيات خريطة الطاقة بمناطق القوقاز وحوض بحر قزوين. وتغيرت أيضا خريطة الطاقة الأوروبية. لقد أصبح ممر الطاقة المقام من قبلنا بوصفه خط أنابيب ضخم ينقل البترول من بحر قزوين إلى البحر المتوسط مفيدا للشعب الأذربيجاني ولشركائنا وكذلك لمشروعاتنا المستقبلية. وتعرف أذربيجان اليوم بكونها دولة تمتلك احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي. وحقل "شاهدنيز" الذي يحتوي على أكثر من تريليون متر مكعب من الغاز يعد أحد أضخم حقول الغاز في العالم. وقد أثبتت حقول الغاز المكتشفة حديثا عام 2010م والعام الماضي أيضا أن احتياطيات الغاز الأذربيجاني تبلغ أكثر من 2,5 تريليون متر مكعب. ومن المعلوم، أن هذه الاحتياطيات ستكون كافية لنا ولشركائنا ولمستهلكينا. ونحن نعمل في الوقت الحالي من أجل إنشاء ممر للطاقة أكثر اتساعا. وهذا لن يشمل مجال البترول فحسب، بل مجال الغاز الطبيعي أيضا. نحن الآن في مرحلة ضرورية وصعبة جدا بالنسبة لمشروعات الطاقة الخاصة بنا والتي اتخذت فيها قرارات مهمة ستؤثر في أمن الطاقة بمنطقتنا. بالطبع أذربيجان ضمنت أمنها من الطاقة. ولكن دون وجود أسواق، لن نستطيع تنفيذ مشروعاتنا بشكل كامل. نحن نمتلك الآن شبكة من خطوط الأنابيب المتشعبة. لا يوجد لدى أذربيجان مخرج مباشر على البحار المفتوحة. وتتيح لنا شبكة خطوط الأنابيب المتشعبة نقل الغاز والبترول في الاتجاهات المختلفة. لهذا فإن هذا التشعب مهم جدا بالنسبة لنا كدولة منتجة. ونحن نعي أن هذا مهم أيضا للمستهلكين. ويجب علينا أن نخلق توازنا سليما في قضية أمن الطاقة بين المستهلكين وأذربيجان المنتجة. وأنا أعتقد أننا نوفر هذا بالفعل، مع مراعاة مصالح دول الترانزيت. لذلك، فإن السبب الأساسي في تنفيذ مشروعاتنا بنجاح هو توازن هذه المصالح. إنني اليوم أكثر تفاؤلا بشأن مستقبل "ممر الغاز الجنوبي" من ذي قبل. وهناك عدة أسباب لزيادة هذا التفاؤل؛ منها قبل كل شيء -كما ذكرت منذ قليل- اكتشاف حقول جديدة ووجود بنية تحتية للنقل، حتى وإن كانت قليلة. والأمر الثاني؛ هو الطلبات المتزايدة لاحتياطياتنا من الطاقة في أوروبا. وهناك بعض العوامل التي تكّون منظرا إيجابيا لخططنا المستقبلية، منها زيارة رئيس المفوضية الأذربيجانية لأذربيجان عام 2011م، وتوقيع البيان المتعلق بـ"ممر الغاز الجنوبي"، وإقامة مجموعة العمل التي يرأسها السيد جونتر اوتينر مفوض الاتحاد الأوروبي للطاقة. ومن الأحداث المهمة التي وقعت العام الماضي توقيع اتفاقية تفاهم لممر الغاز بين أذربيجان وتركيا التي ستكون بمثابة بوابة ضخمة لنقل احتياطيات الغاز الأذربيجاني للأسواق الأوربية. نحن الآن في وضع نادر الحدوث. حيث أن لدينا حاجة للأسواق الأوربية. وذلك لأمرين، أولهما، لأن السوق الأوربي سوق ضخم، والثاني، لأن هذا السوق ينظم بالقوانين. وهو أيضا سوق متزايد. والسوق الأوربي يحتاج مصادر بديلة .
وفي ختام كلمته، أعرب الرئيس إلهام علييف عن استعداد أذربيجان لأن تلعب دورها، ولأن تضمن أمن الطاقة، ولتحافظ على طبيعتها.
ثم تحدث بعد ذلك السيد جونتر اوتينر مفوض الاتحاد الأوروبي للطاقة، والرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، والضيوف الآخرون.
X X X
وبعد ذلك تم فتح باب الأسئلة للمتحدثين.