ندوة بالرباط حول الصفقات العمومية لبلدان العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
الرباط، 6 مايو، أذرتاج
أكد المدير الإقليمي للبنك الدولي بالمغرب، أحمدو مصطفى ندياي، يوم أمس بالرباط، خلال ندوة " مؤتمر الصفقات العمومية المراعية للمناخ " لبلدان العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن الصفقات العمومية باعتبارها دعامة اقتصادية كبرى، تشكل مهمة استراتيجية بإمكانها أن تلعب دورا رئيسيا في الانتقال نحو مستقبل أكثر مراعاة للبيئة وأكثر استدامة.
أفاد مراسل وكالة أذرتاج بالرباط، حسب المغرب العربي للأنباء، أن ندياي أوضح في هذا الجانب أن الطلب العمومي يمكن أن تضع متطلبات طموحة لا سيما في مجالات البنيات التحتية من أجل إدماج الاعتبارات البيئية والاجتماعية.
وأورد في هذا الصدد مثال الاستعانة بالمعايير المصنفة الذي يمكن من تشجيع التشغيل المحلي والاستجابة للتحديات البيئية، لاسيما من خلال الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة.
وأشار السيد ندياي إلى أن تعديلات البنك الدولي الأخيرة لقواعد تمرير الصفقات تجسد بوضوح هذا الطموح من خلال التأكيد على الجودة والإدماج المنهجي للمعايير المذكورة، لا سيما البيئية والاجتماعية منها.
كما سجل أن التنسيق بشأن الطلب العمومي المستدام يخلق تعاونا وشراكات متينة، مؤكدا على ضرورة تبادل التجارب لتعزيز المأسسة والممارسات المستدامة.
من جهته، أبرز مدير العمليات في البنك التنمية الجديد، أناند كومار سريفاستافا، الأهمية الكبرى للصفقات العمومية المستدامة في مواجهة التغير المناخي، مشيرا إلى أن الحكومات تنفق حوالي 13 ألف مليار دولار سنويا على الصققات العمومية، نصفها في البلدان النامية لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأضاف أن هذه النفقات تشكل في الغالب 20 في المائة من الناتج الداخلي الخام للبلدان التي تتعامل كزبون مع البنك، وهو ما يوفر بالتالي رافقة قوية لتحويل الاقتصادات والمجتمعات من خلال قرارات شراء تدرج معايير بيئية واجتماعية واقتصادية.
ودعا السيد سريفاستافا، بصفته ممثلا لمؤسسة تخصص 40 في المائة من تمويلها لمشاريع البنيات التحتية المستدامة، إلى تعزيز التعاون بين الأبناك الإنمائية متعددة الأطراف بهدف دعم البلدان على التنفيذ الفعال لعمليات تمرير الصفقات المستدامة.