متحف محمد السادس لحضارة الماء في المغرب: فضاء علمي ومركز تفسير يربط الماضي بالحاضر – صور
مراكش، 8 أغسطس، شعيب بغادى، أذرتاج
يهدف متحف محمد السادس لحضارة الماء في المغرب، أمان، إلى أن يكون أكبر متحف مُخصص لموضوع الماء في أفريقيا.
وتستند مهمة المتحف إلى إطار شامل من الموارد المتحفية: سينوغرافيا، ومعروضات، ونماذج، وخرائط، وصور، ووثائق مكتوبة بخط اليد، ومواد سمعية وبصرية متعددة الوسائط، وغيرها.
متحف علمي، ومركز تفسير معاصر وتفاعلي، ومكان للتعليم والتدريب.
التقى مراسل وكالة أذرتاج في الرباط بمدير متحف محمد السادس لحضارة الماء في المغرب والمتواجد بمدينة مراكش، عبد النبي المندور، الذي تحدث عن بعض الجوانب المتعلقة بالمياه في المملكة المغربية.
- لماذا متحف الماء في المغرب؟
نتواجد حاليًا في متحف محمد السادس لحضارة الماء في المغرب، والذي تم تشييده من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، لمناقشة التراث المائي المغربي القديم والحديث، بالإضافة إلى مستقبل الماء في المملكة المغربية.
في الواقع، يتمتع المغرب بمناخ متفاوت من منطقة إلى أخرى، من الشمال إلى الجنوب، من الغرب إلى الشرق، من جاف إلى شبه جاف، ومن معتدل إلى متقلب في المناطق الشمالية.
- "الناعورة" وسيلة مائية من الزمن الماضي
من خلال هذا المتحف، نحاول استعادة تاريخ أجدادنا لفهم كيفية تعاملهم مع مشكلة المياه في المغرب قديما، وهي ظاهرة ليست حديثة العهد، بل تعود إلى عصور غابرة.
على سبيل المثال، نذكر تقنية "الناعورة" التي استُخدمت في فاس قبل اثني عشر قرنًا، وكانت هذه التقنية وسيلة لنقل المياه من باطن الأرض إلى سطحها، حيث تقع المساحة الأرضية المراد ريها.
- قديما، كانت هناك تقنية اسمها "الخطارات"
إذا تحدثنا عن مدينة مراكش، ففي القرن العاشر الميلادي، خلال فترة المرابطين، اعتمدوا على ما يُسمى "الخطارات" لتصريف المياه الجوفية عبر آبار متعددة وقناة جوفية كانت تنقل المياه من طبقة المياه الجوفية إلى سطح الأرض، مما يدل على أن لكل منطقة خصائصها وتقنياتها الخاصة في معالجة المياه.
- الحاجة أم الاختراع
أجبر تغير المناخ والتحولات الجغرافية وعوامل أخرى أجدادنا على اختيار وتبني أفضل الأساليب لإدارة المياه وإيجاد الحلول المناسبة لمشاكلها.