حفل افتتاح محطة طاقة الرياح خيزي أبشرون في باكو محدث
باكو، 8 يناير، أذرتاج
جرى في الثامن من يناير اليوم لدى قصر جوليستان بالعاصمة باكو حفل افتتاح محطة طاقة الرياح خيزي أبشرون بطاقة 240 ميغاوات المبنية من طرف شركة أكوا باور السعودية.
وألقى الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف كلمة في الحفل.
كلمة الرئيس إلهام علييف :
"السيدات والسادة المحترمون،
أيها الضيوف الكرام،
أحييكم جميعاً من أعماق قلبي واليوم يوم مشهود في حياة بلدنا فنحتفل بتشغيل محطة خيزي أبشرون لطاقة الرياح وهذا حدث مهم جداً وإن المحطة التي ستعزز من إمكانات الطاقة في بلدنا تبدأ نشاطها اليوم بالفعل وأنا على يقين من أن هذه المحطة التي تبلغ قدرتها 240 ميغاوات ستسهم في التنمية الشاملة لبلدنا.
وأتذكر جيداً أننا وضعنا حجر الأساس لهذه المحطة في هذه القاعة قبل ثلاث سنوات تماماً في يناير من عام 2022م وقد أُنجز عمل دؤوب خلال هذه السنوات واليوم نحتفل بهذا الحدث الجميل معاً وأود في المقام الأول أن أعرب عن شكري لجميع الأشخاص والشركات الذين ساهموا في بناء هذه المحطة وبالدرجة الأولى لشركة أكوا باور المستثمرة ولإدارتها وهذه هي أول محطة للطاقة المتجددة تشيدها شركة أكوا باور في أذربيجان ولكنها لن تكون الأخيرة ولدى الشركة خطط أكبر ودولة أذربيجان تدعم هذه الخطط بشكل كامل.
كما يجب أن أشير إلى أن شركة أكوا باور تعد من الشركات الرائدة عالمياً في هذا المجال وهي في الوقت نفسه مهتمة بتنفيذ مشاريع جديدة بناءً على التعاون مع المؤسسات الأذربيجانية وبما في ذلك، ستقوم هذه الشركة أيضاً بصفتها مستثمراً بتنفيذ مشروع تحلية مياه بحر الخزر الذي سيتم إنشاؤه لأول مرة في بلدنا.
ويجب أن أنوه بنشاط شركة باور تشاينا التي شاركت كمقاول رئيسي في بناء هذه المحطة وتشارك هذه الشركة كمقاول في هذا المشروع ولكنها ستشارك في مشاريع أخرى بما في ذلك كمستثمر وأنا واثق من أن جميع الخطط التي تعتزم هذه الشركة القيام بها في أذربيجان ستتحقق.
وبطبيعة الحال، يجب أن أثمن جهود العاملين في قطاع الطاقة الأذربيجاني لأن تشغيل قدرات توليد جديدة في بلدنا خلال السنوات الأخيرة عملية معقدة ومسؤولة في آن واحد وبما في ذلك، فإن دمج أنواع الطاقة المتجددة بحجم كبير في نظام الطاقة العام لدينا يتطلب بالتأكيد احترافية عالية واستثمارات ضخمة وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن بناء محطات الطاقة المتجددة في أذربيجان سيتخذ زخماً واسعاً في السنوات القادمة فإنه بلا شك يجب أن يكون نشاط العاملين في قطاع الطاقة الأذربيجاني دائماً بمستوى عالٍ أي أننا نرى هنا نموذجاً ناجحاً جداً للتعاون الدولي. كما يجب أن أشير إلى أنه من الآن فصاعداً سيهتم المستثمرون الأجانب بشكل أكبر بإنشاء أنواع الطاقة المتجددة علماً بأن الشركات الأذربيجانية بدأت هي الأخرى في إبداء الاهتمام بهذا الموضوع وقد بدأ بالفعل بناء عدة محطات للطاقة الشمسية.
وبشكل عام، يمكنني القول إن تحديث وتطوير نظام الطاقة في أذربيجان قد اعتُبر كأحد الأولويات الرئيسية خلال السنوات الأخيرة ويمكن القول إن العشرين عاماً الماضية شهدت تجديد نظام الطاقة لدينا أي قدرات التوليد ومحطات التحويل الكبيرة وخطوط النقل بشكل كامل.
وقد زادت قدرات التوليد التي تم إنشاؤها في بلدنا خلال العشرين عاماً الماضية بنحو ثلاث مرات مقارنة بجميع الفترات السابقة وتبلغ اليوم قدرتنا الإنتاجية حوالي 10 آلاف ميغاوات وهذا، إن جاز التعبير، رقم قياسي تاريخي ولكن بالنظر إلى أنه سيتم إنشاء العديد من قدرات توليد الطاقة المتجددة الجديدة خلال السنوات القادمة فإن هذا الرقم سيزداد بالتأكيد بشكل أكبر، مما سيتيح لنا تلبية الطلب المحلي المتزايد بالمستوى المطلوب وكذلك تصدير الطاقة الكهربائية بكميات أكبر.
ويجب أن أشير أيضاً إلى أنه عندما احتفلنا بافتتاح محطة طاقة جديدة في منكجوير العام الماضي تأكدنا مرة أخرى من أن هاتين العمليتين في أذربيجان أي قدرات التوليد التقليدية وقدرات التوليد المتجددة يجب أن تسيرا بشكل متوازٍ ولا يمكننا إلا في هذه الحالة تحقيق النتيجة التي نرجوها وتبلغ قدرة التوليد للمحطة الكهربائية التقليدية التي تم تشغيلها العام الماضي في منكجوير حوالي 2000 ميغاوات واليوم تشعر أذربيجان براحة تامة من وجهة نظر إمدادات الطاقة وأمن الطاقة وقد تم مؤخراً تشغيل محطة للطاقة الشمسية بقدرة 230 ميغاوات واليوم محطة طاقة رياح بقدرة 240 ميغاوات وفي الأراضي المحررة من الاحتلال في ولاية جبرائيل يجري في الوقت الحاضر بناء ثلاث محطات للطاقة الشمسية ويبلغ إجمالي الإمكانات لهذه المحطات الثلاث 340 ميغاوات.
وتتطور أنواع الطاقة المتجددة اليوم في مناطق مختلفة من البلد ومن المقرر افتتاح المحطات الكبيرة التالية في ولايات بلاسوار ونفطتشالا ونخجوان وفي الأراضي المحررة من الاحتلال وحتى يومنا هذا تم الافتتاح في حي قراداغ واليوم في ولايتي خيزي وأبشرون أي أن الموقع الجغرافي لأذربيجان يسمح بإنتاج أنواع الطاقة المتجددة في كل ولاية ومنطقة وأنا لا أتحدث بعد عن إمكانات بحر الخزر حيث إن إمكانات الرياح في القطاع الأذربيجاني من بحر الخزر تبلغ 157 ميغاوات وفقاً للتقييم الدولي أي أن هذه العملية ستتخذ زخماً واسعاً في أذربيجان في السنوات القادمة وستصبح أذربيجان دولة تمتلك قدرة توليد طاقة كهربائية كبيرة وموثوقة جداً في المنطقة وأنا لا أشك في ذلك فلذلك، أدعو المستثمرين الأجانب للاستثمار في هذا المجال وكذلك في المجالات الأخرى التي تتطلب كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية وأدعو بشكل خاص للاستثمار في الذكاء الاصطناعي وإنشاء مراكز البيانات وغيرها من المجالات التي تتطلب طاقة كبيرة وبما في ذلك الشركات الأذربيجانية أيضاً.
كما يوجد في بلدنا مناخ استثماري رائع وقد تمكنا من جذب أكثر من 300 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية إلى بلدنا واليوم الوضع المالي لبلدنا إيجابي للغاية وقد تحدثت باستفاضة حول هذا الموضوع مؤخراً وببساطة، يجب أن أشير إلى أن الإصلاحات التي أجريناها في هذا المجال والنجاحات التي تحققت هي محل تقدير من قبل وكالات التصنيف الرائدة في العالم وليس من قبيل الصدفة أنه تم رفع تصنيفنا الائتماني اليوم بشكل أكبر ورفعه إلى مستوى تصنيف استثماري مع نظرة مستقبلية إيجابية.
وديوننا الخارجية بمستوى منخفض جداً، حيث تزيد قليلاً عن 6 في المائة من إجمالي الناتج المحلي واحتياطياتنا من النقد الأجنبي تتجاوز الديون الخارجية بمقدار 16-17 مرة ووفقاً لهذا المؤشر تعد أذربيجان من بين البلدان الرائدة على مستوى العالم أي أن كل هذه العوامل وغيرها تعطي أساساً للقول بأن الاستثمارات الموضوعة في أذربيجان ستجلب الخير والربح وتعدّ أذربيجان اليوم مكاناً رائعاً جداً للاستثمار ويسود بلدنا استقرار سياسي واقتصادي واجتماعي ومنذ خمس سنوات يعيش بلدنا رسمياً في ظروف سلام وتجري في بلدنا أعمال إعادة البناء والإعمار واسعة النطاق فلذلك، نرى في مثال مراسم اليوم ثقة الشركات الأجنبية بنا وهذه الثقة لها ما يبررها تماماً.
وبخصوص الخطط المستقبلية فبالنظر إلى أن إمكانات الطاقة المتجددة لدينا ستزداد بشكل كبير فإنه يجب علينا بالطبع إنشاء بنية تحتية لتخزين هذه الطاقة ولهذا الغرض يتم لأول مرة في تاريخ بلدنا إنشاء نظام تخزين طاقة البطاريات والمشروع الأول بقدرة 250 ميغاوات وتقوم شركة أذر إينيرجي بتنفيذه على نفقتها الخاصة ولكن إمكاناتنا المتزايدة ستتطلب زيادة عدد أنظمة تخزين طاقة البطاريات هذه وأنا أدعو المستثمرين الأجانب أيضاً للمشاركة في هذا العمل.
وفيما يتعلق بقدرات التوليد فيكفي القول إنه بناءً على العقود الموقعة سيتم بناء محطات طاقة رياح وطاقة شمسية بقدرة 6 غيغاوات الى عام 2030م وبقدرة إجمالية تصل إلى 8 غيغاوات حتى عام 2032م وإذا أضفنا إمكانات محطات الطاقة الكهرومائية فإن إمكاناتنا ستصبح بطبيعة الحال أكبر وقد قمنا خلال السنوات الخمس الماضية ببناء حوالي 40 محطة طاقة كهرومائية صغيرة في قراباغ وزنكازور الشرقية على نفقة الدولة وتبلغ اليوم قدرتها الإجمالية أكثر من 300 ميغاوات.
كما تم وضع خريطة لمحطات الطاقة الكهرومائية المحتملة في الأراضي المحررة وسنقوم ببناء محطات طاقة كهرومائية صغيرة بقدرة تقريبية تتراوح بين 500 و600 ميغاوات في تلك المنطقة وحدها ويمكن القول إن نصفها جاهز بالفعل وتم ربط البلد بأكملها بما في ذلك الأراضي المحررة بشبكة موحدة، كما تم ضمان إرسال واستقبال تدفق الطاقة في كل اتجاه.
وأما اليوم فنحن باحتفالنا بهذا الحدث الجميل نضع نوعاً ما ختاماً للأعمال المنجزة والأهم من ذلك نشارك رؤيتنا للخطط المستقبلية لأنني أكرر مرة أخرى إن إنشاء أنواع الطاقة المتجددة في أذربيجان هي مشاريع واسعة النطاق ينفذها مستثمرون أجانب وقد تم استثمار مئات الملايين من الدولارات في هذه المشاريع حتى اليوم وأثمن مرة أخرى نشاط المستثمرين الأجانب والمحليين على هذا القرار وأقول لهم مرة أخرى استثمروا في أذربيجان وإن دولة أذربيجان تحمي الاستثمارات الأجنبية دائماً والعديد من عقودنا النفطية تُنفذ منذ سنوات طويلة ولم يتغير ولن يتغير في القرارات المتخذة والعقود الموقعة حرف واحد ولا مادة ولا حتى كلمة واحدة وهذا عامل مهم جداً لجذب المستثمرين الأجانب إلى بلدنا ولأن أذربيجان دولة موثوقة حيث إن كلمتنا قيمة بقدر توقيعنا وهي قانونية!
وبالنظر إلى العمليات الجارية في قطاع الطاقة بشكل عام نرى أن قضايا أمن الطاقة تبرز اليوم بشكل أكثر وضوحاً ونعمل في هذا الاتجاه منذ سنوات طويلة وإن صادراتنا من النفط والغاز والمشتقات النفطية والطاقة الكهربائية والمنتجات البتروكيماوية والأسمدة توفر اليوم الفرصة للعديد من البلدان لضمان أمنها الطاقي وأذربيجان تظهر هنا كشريك مسؤول وموثوق جداً وقد اكتسبت سمعة طيبة واسم الشريك الموثوق على المستوى العالمي.
أيها الأصدقاء الأعزاء، أهنئكم مرة أخرى بمناسبة هذا الحدث الجميل وأتمنى النجاح لنشاط المحطة وشكراً لكم. "
ـبملفلمبـ
ثم ألقى كلمات كل من مساعد وزير الطاقة السعودي ناصر القحطاني وسفيرة الصين في باكو لو ماي ورئيس شركة أكوا باور ومديرها التنفيذي محمد عبد الله أبو نيان.
ـبملفلمبـ
ثم عرض مقطع فيديو موجز عن مشروع محطة طاقة الرياح خيزي أبشرون.
ـبملفلمبـ
وبعد مشاهدة الفيديو قام الرئيس إلهام علييف ومؤسس شركة أكوا باور محمد أبو نيان بتشغيل المحطة.
ـبملفلمبـ
هذا ومن الجدير بالذكر أن المساحة الاجمالية التي تقارب 37 هكتاراً من الأراضي جرى تخصيصها لإنشاء هذه المحطة كمنطقة لمصادر الطاقة المتجددة ومنها 2ر14 هكتاراً في ولاية أبشرون و6ر22 هكتاراً في ولاية خيزي المجاورة وتم ضمن المشروع تركيب ما مجموعه 37 توربيناً بقدرة 5ر6 ميغاوات لكل منها، بما في ذلك 12 توربيناً في أبشرون و25 توربيناً في خيزي إضافة إلى محطات القياس والمراقبة وأنظمة حماية الطيور. وقد تم توجيه حوالي 340 مليون دولار أمريكي من الاستثمارات الأجنبية لتنفيذ المشروع. ومن المتوقع أن يبلغ حجم إنتاج الطاقة السنوي للمحطة حوالي مليار كيلوواط ساعة، مما سيؤدي إلى توفير 220 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي ومنع انبعاث أكثر من 400 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.
والمقاول الرئيسي للمشروع شركة باور تشاينا خوادونغ إنجينيرينغ المحدودة التابعة لمجموعة باور تشاينا غروب الصينية.
ـبملفلمبـ
وفي ختام الحفل التقطت صور تذكارية.