مجتمع


لجنة المؤسسات الدينية: الأمن الديني جزء رئيسي للأمن الوطني

باكو، 9 أبريل، أذرتاج

قال سيافوش حيدروف إن أذربيجان بوجهها احدى مراكز أقدم الحضارات كانت وما زالت نموذجا من حيث تعايش ممثلي مختلف الأقوام وأتباع الأديان الشتى في ظروف سلمية دائما وفي البلد تاريخ وتقاليد التنمية الغنية للقيم القومية الأخلاقية والدينية. وفي المرحلة الحالية يعد من المهام الرئيسية الموضوعة نصب عيني الدولة التسامح القومي والديني المحلّ عبر البلد وكذلك الحفاظ على بيئة التعددية الثقافية وتعزيزها. ولكنه يجب الإشارة كذلك إلى أن التطورات الأكثر تعقدا تجري اليوم في العالم المتعولم بمظاهر التناقضات والمنقلب بسرعة. كما تُملئ الواقعة الحقيقية التي نعيش فيها حاليا على استحالة التوصل إلى تنمية ناجح دون التنبؤ بمستقبل وتقييم التحديات العالمية. وفي مثل هذه الظروف قد تحول إلى ضرورة قصوى كونُ دعائم الدولة قوية وتنفيذُ سياسة براغماتية وبصيرة ومدروسة واستراتيجية في الإدارة العامة.

أفاد مراسل أذرتاج عن حيدروف نائب رئيس اللجنة الحكومية لشؤون المؤسسات الدينية قوله في تصريح خصه بوكالة أذرتاج إن هذه الضرورة تبرز نفسَها إبرازا أوضح إذا ألقينا النظرة على أذربيجان ومن الممكن أن نوسم هذا بعدد من العوامل: "ومنها أن أذربيجان بلدٌ مسلم يملك مواقف متطورة تطبق نموذج التنمية الناجح وهو متمسك بتاريخه وقيمه. ولا شك في أن هناك قوى غير قليلة لا تريد بلدا مسلما يتزايد نفوذه وتحضرُه وتعصرُه ويستضيف الفعاليات الدولية الكبيرة وضمن الاستقرار الاجتماعي السياسي، حيث أن أذربيجان قد جعلت انتقادات واعتراضات موجهة إلى البلاد المسلمة تحت كسوة كراهية الإسلام عبر العالم بقيمها للتعددية الثقافية باءت بالفشل، الأمر الذي أدى إلى المزيد من زيادة التهديدات والضغوط على البلد. ومن المسائل التي يؤسف له أيضا أن ثمة قوى داخل بعض البلاد الإسلامية هي الأخرى تدعم مثل هذه النوايا الماكرة".

وتابع انه "يلاحظ عدم هدوء تهديدات موجهة من عدد من الاتجاهات ومن جملتها من الجهة الدينية على البلد الواقع في منطقة معقدة للغاية تحولت إلى ميدان نضال للدول التي لها ادعاءات سياسية كبرى بجانب تقاطع مصالح القوى العالمية في عدد كبير من المجالات وفي هذا السياق عامل من أهم العوامل قضية الأمن الديني. واحد العناصر الرئيسية لمفهوم الأمن الوطني الذي وضع أساسه من جانب الزعيم العام حيدر علييف هو الأمن الديني وهذا أمر ملح جدا بالنسبة للبلاد الإسلامية. وقد أبدت تجربة الشرق الأوسط والتطورات الجارية حالية فيها إبداء أوضح آخر انه من غير الممكن ضمان الأمن القومي دون ضمان الأمن الديني وبدون ضمان الأمن القومي لا يمكن التحدث عن الاستقرار الاجتماعي السياسي ولا تطوير الديمقراطية ولا ضمان الحقوق والحريات. ويمكننا أن نقول بشكل مبوّب إن الأمن الديني جزء رئيسي للأمن الوطني. وعلى الرغم من الأوضاع المعقدة الدولية والتهديدان الموجودة في المنطقة والضغوط ذات مختلف الميول ومحاولات توريد الأفكار الدينية الأجنبية قد ضمنت أذربيجان الأمن الديني بإبداء إرادة سياسية قوية ومن الواجد للغاية مواصلة انتهاج هذه السياسة في الحقبة الحالية."

وأضاف حيدروف انه "يمكن القول باستناد إلى ما سلف ذكره أعلاه بأنه لا شك في زيادة استمرار تطور التهلكة والتهديدات خلال الآفاق القريبة. والقوى العالمية ذات النوايا الماكرة ضد البلد وعلى رأسها اللوبي الأرميني العالمي تمارس حملات قذرة مستفزة منتظمة ضد الدولة بتوحدها مع القوى المعادية للقوم والوطن وذلك من اتجاهات السياسة والدين وغيرهما ويحتمل تزايد مثل هذه الحملات في جميع المجالات بتزايد نفوذ أذربيجان وإنجازاتها الاقتصادية. وفي مثل هذه الظروف تزداد حاجة البلد اكثر مما كانت في السنوات السابقة إلى سياسة مرنة ودقيقة وسريعة ومتزنة في مجال الأمن خاصة حيث أن التحاليل المقامة والتجارب الفعلية للبلاد العالمية تشير إلى أن الشرط الأول من اجل النضال ضد التهديدات والتهلكة المذكورة والحصول على نتائج في ذلك النضال هو ثنائي دولة قوية ورئيس قوي. ولأن إرادة سياسية متينة وموقف حاسم والوحدة مع الشعب والتفكير التحليلي والسمعة العالمية والمنظورات التقديمية في المستقبل والخبرة الإدارية عناصر رئيسية لرسم رئيس زعيم وفي حال نقض ثنائي دولة قوية ورئيس قوي فقد يمكن أن يواجه الاستقرار الاجتماعي السياسي الذي تم التوصل اليه جراء بالعمل الشاق والأمن القومي عامة وكذلك رفاهية البلد ومستقبله الناجح تهديدات وتهلكة عالمية."

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا