مجتمع


مجلس قضاة الإدارة الدينية لمسلمي القوقاز يفتي بشأن حلول شهر محرم وعاشوراء والأربعينية – إضافة

باكو، 4 سبتمبر، أذرتاج

أفتى مجلس قضاة الإدارة الدينية لمسلمي القوقاز بشأن حلول شهر محرم ويوم عاشوراء وفعاليات الاربعينية فيه.

أفادت أذرتاج أن اجتماعا منعقدا بهذه المناسبة بمقر الإدارة في باكو انطلق بتلاوة ايات من القرآن الكريم.

ثم ألقى رئيس الإدارة الدينية الحاج الله شكور باشازاده كلمة في الاجتماع مفيدا أن شهر محرم من الأشهر الحرام من الأشهر التي حرمت فيه الحروب والنزاعات كما امر النبي صلعم ولكن اليوم العاشر من هذا الشهر نقش في التاريخ للأسف كيوم استشهاد الامام الحسين بن علي الحفيد المحبوب لرسول الله صلعم مع من كان معه من المؤيدين به وانصار اهل البيت رع من اجل الحق. ولذلك اليوم بالغ الأهمية لدى المتدينين في البلد من حيث احياء ذكرى الامام الحسين ونقل مأساة كربلاء إلى الأجيال القادمة كما هو ولا يتم احتفال هذا اليوم في أذربيجان بمناسبة تلقين الجو المتشائم بل دعاية الحب للوطن والايمان وللنضال من اجل تحرير أراضي أذربيجان المحتلة.

وتحدث باشازاده عن العلاقات بين الدولة والدين في البلد قائلا إن أذربيجان مكان يعيش فيه منتسبو جميع الأديان في ظروف مريحة وامنية وهذا النموذج مثال لبلدان العالم. وبما أن البلد فيه كثير من الناس هم ذوو الأفكار السليمة فلا محل لاثارة التمييز المذهبي والطائفي في البلد. وثمة قوى تريد الاخلال بدين الإسلام وتشويه فحواه في العالم. وكانت أذربيجان وما زالت تناضل ضد ذلك وساهمت مساهمة كبيرة في التضامن الإسلامي. وللأسف أن بعض القوى تتدخل في الشؤون الداخلية الأذربيجانية سعيا منها إلى اثارة التمييز المذهبي والطائفي ولكن تلك الخطط الماكرة فشلت دائما ولن تنجح. لان البلد وطن التسامح الشامل. ويحظى البلد بتهيئة كل ظرف من اجل المتدينين وبموقف متساو من جميع الأديان. هذا هو سياسة رئيس الدولة الأذربيجانية وتثمر هذه السياسة ثمارها. وعلى المتدينين في شهر محرم أن يلقنوا نماذج بطالة الذين ضحوا بارواحهم من اجل سلامة أراضي أذربيجان ومن ضمنهم شهداء قراباغ وخوجالي وأن دعوا لتحرير عاجل لاراضي البلد المحتلة من الاحتلال بقيادة القائد الأعلى العام.

وشدد رئيس الإدارة الدينية على ضرورة مراعاة تنظيم فعاليات شهر محرم وفقا للقواعد الدينية وقانون الدولة موجها الائمة والخطباء والواعظين بهذا الشأن.

وألقى رئيس اللجنة الحكومية للعمل مع المؤسسات الدينية مبارز قربانلي كلمة في الاجتماع تحدث فيها عن الاعمال المنفذة الرامية إلى تطوير القيم الوطنية الأخلاقية مفيدا أن العلاقات بين الدولة والدين في أذربيجان تتطور تطور المجرى المألوف. وقال إن مراسم عاشوراء يجب أن تقام وفقا للتشريع ساري المفعول لدى المساجد والمعابد والأراضي التابعة لها بمراعاة قواعد النظام العام. ويجب خلال مجالس العزاء احياء ذكرى الامام الحسين ع بحادث كربلاء والشهداء معه مع الاحترام بذكرى أولاد الوطن الذين ضخوا بارواحهم من اجل الوطن.

وقال نائب رئيس الإدارة الدينية سلمان موسايف إن حملات التبرع بالدم المنظمة مبادرة عن الإدارة الدينية والتي تلقى استحسانا عن جانب الشعب هي النموذج الأنسب لثواب شهداء كربلاء ومن اجل تلبية حاجات طبية وعلى رجال الدين والائمة والخطباء أن يبلغوا هذا النموذج ونعول على مواصلة المتدينين هذا النموذج خلال الاربعينية بجانب تلقين رجال الدين في مواعظهم الحقائق التاريخية الخاصة بكارثة كربلاء ليبلغوا ماهية احداث كربلاء.

ثم قرئ على المشاركين فتوى أصدره مجلس القضاء بالإدارة الدينية بمناسبة حلول شهر محرم.

وجاء في الفتوى الصادر أن حلول العام الهجري 1440 بيوم اول محرم يوافق اليوم الـ11 من سبتمبر 2018 وبالتالي يعد يوم عاشوراء يوم 20 سبتمبر 2018.

وحذرت الإدارة الدينية في الفتوى من ضرورة مراعاة قواعد النظام العام ومطالب القوانين سارية المفعول خلال الاربعينية ومراسم عاشوراء أنها حددت أماكن لها لدى المساجد والمعابد والأراضي التابعة لها فقط وأن تقام وتنظم الفعاليات الاربعينية ومجالس العزاء من جانب رجال الدين الموظفين من جانب الإدارة رسميا. وعلى رجال الدين والائمة والخطباء أن يبغلوا نضال الامام الحسين ع تبليغا صحيحا وايصال ماهية كارثة كربلاء إلى الناس ايصالا صحيحا مع السعي إلى تفسير فلسفة الاستشهاد مع دعاية تعصب الوطن والمصالح الوطنية. ولا يجوز تنظيم مسيرة او تظاهرة خارج حدود الأماكن المحددة للمساجد والمعابد وكذلك من الممنوع حمل ونقل الاعلام الأجنبية وسائر الرموز والشعائر الخاصة بالبلد الأجنبي. ومن الواجب مراعاة قواعد الاخلاق والنظام العام خلال مراسم الاربعينية ومجالس العزاء لان خلع الملابس واصابة الجسد والرأس بواسطة السلاسل لاراقة دم أمور تتناقض مع قوانين دين الإسلام واهانة ذكرى الامام الحسين وشهداء كربلاء. كما انه من غير المسلم بحضور أطفال في مجالس العزاء وعلى الذين يريدون اظهار حبهم تجاه الامام الحسين ع لوجه الله تعالى أن يراعوا هذه القواعد والتوصيات. وعلى رجال الدين والائمة والخطباء أن يقرئوا فتحوى الإدارة على المتدينين لدى المساجد والمعابد مع مراقبة الامتثال بهذه التوصيات.

كما تدعو الإدارة الدينية الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الزعيم العام للشعب الأذربيجاني حيدر علييف بواسع رحمته وهو الذي وضع أساس مقومات دولة أذربيجان وأن يلهم موفور الصحة والقوة على رئيس الدولة إلهام علييف الذي يبذل جهودا لا مثيل لها من اجل تنمية الدولة سياسيا واقتصاديا ومعنويا ويضمن قيم التسامح والتعددية الثقافية ويحميها والدافع عن أفكار التضامن الإسلامي على النطاق العالمي وأن يديم ظروف الامن والأمان والرفاه على الشعب الأذربيجاني وجميع المسلمين عبر العالم وبالله التوفيق.

ثم شاهد الحاضرون فيلما وثائقيا تاريخيا تحدث عن مشاركة الزعيم العام حيدر علييف في مراسم عاشوراء بمسجد طازة بير عام 1995م.

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا