الذاكرة الدموية


الصحف المصرية تبث مقالا للسفير الأذربيجاني عن مأساة يناير الأسود

باكو، 17 يناير (أذرتاج).

بثت العديد من الصحف المصرية مقالا للسفير تورال رضاييف سفير جمهورية أذربيجان بالقاهرة عن مأساة يناير الأسود.

"إن تاريخ 20 يناير عام 1990 يحظي بأهمية لا تندثر في ذاكرة الشعب الأذربيجاني الذي ثار ضد الاستبداد مطالبين بكرامتهم وحريتهم، إلا أنه للأسف الشديد نيل الحرية والتطلعات للحرية المطلقة لم يأتيا بسهولة في أذربيجان.

لقد ضحى الأبناء والبنات الأذربيجانيون الشجعان بأرواحهم وأراقوا دماءهم لا تقدر بثمن من أجل تبشيرنا والأجيال الصاعدة بالحرية.

جاء ذلك في بيان السفير تورال رضاييف سفير جمهورية أذربيجان بالقاهرة اليوم بمناسبة الاحتفال بالذكري 29 لإحياء الذكرى السنوية لمأساة “يناير الأسود” -غزو القوات السوفيتية لباكو وقتل المدنيين الأبرياء في العشرين من يناير لعام 1990 .

وأكد السيد السفير تورال رضاييف أن الجيش الأحمر الحادي عشر التابع للإتحاد السوفياتي خسر قناعه عن طبيعته الحقيقية وذلك من خلال مهاجمة المظاهرة السلمية المناهضة للإتحاد السوفياتي التي خرجت في باكو بالدبابات والرشاشات الثقيلة وذلك على الرغم من أن الشعب الأذربيجاني قدم للسلطات السوفياتية خدمات وضحايا لا تحصى أيام الحرب العالمية الثانية.

وأوضح سيادته أن الادعاءات الأرمنية على الأراضي الأذربيجانية التي انطلقت منذ أواخر الثمانينيات وتشريد جماعي لمئات آلاف أذربيجاني من أراضيهم التاريخية التي نزعتها روسيا القيصرية ثم النظام السوفياتي من أذربيجان لصالح أرمينيا وكذلك لامبالاة السلطات السوفياتية بذلك وبالعكس دعمها لأرمينيا في أعمالها الإرهابية الواسعة النطاق، إلى جانب التطلعات نحو الحرية والاستقلال كانت من ضمن مؤثرات الغضب العادل للشعب الأذربيجاني قبيل 20 يناير.

وقد تجاهلت القيادة السوفياتية أعمال الأرمن عوضا عن حل هذه المشاكل ممارسةً سياسة “فرق وسد” وساعية إلى قمع عزيمة الشعب الأذربيجاني على الحرية والذي كان يطالب بصوته العادل.

وأشار إلى أنه في منتصف ليلة العشرين من شهر يناير 1990 قامت القوات السوفيتية بالهجوم على باكو من كافة الاتجاهات، بما في ذلك بحرا، وذلك في محاولة يائسة وفاشلة تماما لإنقاذ النظام الشيوعي ودحر الكفاح الوطني التحررى الأذربيجاني وكان هجوم القوات السوفيتية هذا أمرا غير مسبوق من حيث اعتدائه على مواطنين مسالمين غير مسلحين في أذربيجان السوفيتية، الأمر الذى خلف موجات من الشعور بالصدمة في كافة أرجاء الجمهورية.

وأوضح السفير أنه تم تنفيذ العملية العسكرية التي أُطلق عليها “الضربة”، ضد الحركة المعادية للسوفييت، والمؤيدة للديمقراطية والتحرر في أذربيجان، وذلك بموجب حالة الطوارئ التي أعلنتها اللجنة التنفيذية الدائمة العليا لعموم الاتحاد السوفييتي ووقع عليها الرئيس جورباتشوف، وتم تطبيقها حصريا على جمهورية أذربيجان، بعد أن رقد قتيلا في الشوارع أكثر من مائة وثلاثين مواطنا، فضلا عن أكثر من سبعمائة جريحا.

وفي جلسة تاريخية عقدت في الثامن عشر من أكتوبر لعام 1991، أصدر المجلس الأعلى لجمهورية أذربيجان بالإجماع، القانون الدستورى “حول استقلال الدولة في جمهورية أذربيجان” .

لقد تحولت أذربيجان اليوم إلى قائد إقليمي وشريك جدير بالثقة في العلاقات الدولية، وذلك بفضل الإصلاحات الديمقراطية والاقتصادية الثابتة والحكم الرشيد والإدارة الفعالة للبلاد.

وفي يوم 20 يناير من كل عام يزور شعب أذربيجان “مرقد الشهداء” للإشادة بمن ضحى بحياته من أجل استقلال البلاد وحريتها وتطورها المزدهر."

 

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا