سياسة


مساعد الرئيس: نحن على يقين من أن محاولات من أراد بذر بذور العدوان بين شعبي أذربيجان وجورجيا فاشلة

باكو، 16 يوليو، أذرتاج

ادلى مساعد الرئيس الأذربيجاني للشؤون الاجتماعية السياسية علي حسنوف بتصريح لوكالة أذرتاج حول الحادث المعلوم الواقع عند منفذ كشيكجي قلعة الحدودي الأذربيجاني.

أفادت أذرتاج أن التصريح جاء فيه ما يلي:

- ارتكب حادث ضد طاقم حرس الحدود الأذربيجاني من جانب مجموعة من مواطني جورجيا عند منفذ كشيكجي قلعة الحدودي في 14 يوليو الحالي ونتيجة التدابير العاجلة المنفذة من جانب حرس الحدود الأذربيجاني أزيل الحادث وضمن الأمن في المنطقة.

يجب الذكر أن تطور حالات مثل هذه الاستفزازات المضادة لروح العلاقات الاستراتيجية بين أذربيجان وجورجيا خلال الأشهر الأخيرة عموما ليس من شأنه الا يطرح أسئلة معينة. ونسمع في مناقشات تقام على مستوى خبراء من كلا الطرفين آراء أن علاقات الصداقة والشراكة الاستراتيجية المتشكلة بين الدولتين المجاورتين تقلق بعضا على الأرجح وثمة قوى تسعى إلى وضع هذين البلدين والشعبين في حال مواجهة. وفي تلك المناقشات تلفظ اراء معينة حول هوية تلك القوى أيضا.

ولا شك في أن الاستفزازات الأخيرة المرتكبة ضد قوات حرس الحدود الأذربيجانية تستهدف مباشرا إلى الحاق ضربة بالعلاقات بين الدولتين ولذلك كان على جهات ذات الصلة في كلا البلدين أن تقوم بتحقيقات عميقة لتحديد قوى ارتكبت هذه الاستفزازات واتخاذ تدابير مؤثرة ضدها. وقد استدعي سفير جورجيا في أذربيجان إلى وزارة الخارجية وطلب منه توضيح بشأن القضية. وادلت وزارة الخارجية الجورجية ببيان يستنكر الحادث ووعدت بمساءلة مجرمين خلال اقرب وقت ممكن.

البتة، نحن على يقين من أن شعبي أذربيجان وجورجيا يتعاملان في المستقبل أيضا مع مثل هذه الحالات بحذر وحكمة دون عواطف بجانب قيام جهات ذات الصلة بكشف قوى واشخاص تهتم بتوتير العلاقات بين البلدين الصديقين لمعاقبتهم. ولا يجوز أن نسمح للدوائر السوداء بصاحبة كلام في مستوى العلاقات الدولية ويجب القضاء نهائيا على مثل هذه المحاولات.

ومع ذلك، يجب الذكر بأسف أن الاحداث الواقعة تبرز مصالح القوى الكبرى وجهودها للتلاعب مع القوى السياسية الداخلية وكذلك ثمة بعض من الفرق السياسية المهتمة تحت تأثير خارجي أساسا باستغلال الحادث الواقع من اجل النضال للسلطة سواء في جورجيا ام في أذربيجان. ويبدو أن الفرق المذكورة مفتوحة امام تلاعب الأطراف الثالثة للانماط التاريخية الدينية املا منها للاستفادة من الأوضاع الرانهة الحساسة واحيانا تلعب دور آلة متطوعة عمدا للتأثير الخارجي. وقد سبق أن افضحنا محاولات الاستفادة من إمكانات "الطابور الخامس" ضد مصالح استراتيجية للبلد ونقصد مثل هذه الحالات عند التحدث عن ضرورة عدم السماح بذلك.

ونسمح منذ فترة ليست بقصيرة بيانات مستفزة حول خرق العلاقات الدبلوماسية واخذ سلاح عن جانب الذين يريدون انشاء بؤرة نزاع جديدة في القوقاز. والغرض البتة اشعال نيران نزاع جديد في القوقاز من اجل املاء طموحاتها على أذربيجان وجورجيا. ومن اجل ذلك تؤجج تناحرا سياسيا داخليا في جورجيا من جهة ودعوات استفزازية لفئات متطرفة داخلية في أذربيجان إزاء تطورات جارية في جورجيا من جهة أخرى سعيا منها إلى تأجيج ميول قومية وطنية بين البلدين الصديقين وإقامة اشتباكات على خلفية ذلك. ولكننا يجب علينا أن نعيد لذاكرتها حادث الطائرة الواقع بين تركيا وروسيا عام 2015م الذي كاد أن يقود إلى اصطدام سافر بين الطرفين وخروج الطرفين من الفضيحة الدبلوماسية بحكمة كبيرة.

لذلك يجب على مواطني أذربيجان وجورجيا ألا يمتثلوا بدعوات محضرة وأن يتحلوا الحذر والحيطة والحكمة.

إن المناقشات حول حدود أذربيجان وإعادة ترسيمها لا تقام مع جورجيا فقط وعند النظر في التاريخ نجد أن مثل الحالة قد وقعت عند منفذ شمكير الحدودي ولكن المجتمع الأذربيجاني يعلم جيدا أن الدبلوماسيين وقوات حرس الحدود لم يفقدوا الحيطة والحذر عند مثل الحالات ودافعوا محترفين عن مصالح البلد القومية ولم يتخلوا ولو خطوة عن موقف أذربيجان المحق ولكيون الامر هكذا.

ولعلاقات الصداقة بين الشعبين الأذربيجاني والجورجي الحكيم جذور تاريخية عميقة ولم يتسن لاحد حتى الان أن يقوم هذين الشعبين بعضهما ضد بعض وأن يسوقهما إلى عدوان. وتشير التجربة التاريخية لعلاقاتنا إلى أن مصيرنا متشابهان ومرتبطان بعضهما ببعض. وهذه التجربة التاريخية تعلمنا أن نكون شريكين ولا طرفين متواجهين والدفاع معا عن استقلالنا والتكامل سويا مع العالم المدني. وقد ابرزنا على العالم كله ابرز نموذج شراكة فاعلة بتحقيقنا مشاريع الطاقة والنقل المهمة التي تعود إلى كلا البلدين بارباح وعائدات كبرى من خلال ابداء نماذج تعاون ناجح في المجال الاقتصادي. كما يتعاون البلدين في الضيق والسراء والضراء. ونحن على يقين من أن محاولات من يريد بذر بذور النفاق والعدوان بين شعبي أذربيجان وجورجيا ستفشل كما أن الميول والمساعي إلى جلب الشعبين والدولتين إلى استفزازات والمواجهة ستخسر امام بيئة الحكمة والثقة المتبادلة التاريخية لتفضل مبادرات متطرفة لمن يحن للقرون الوسطى ناسية حقائق جديدة للمنطقة.

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا