مجتمع


الأكاديمي مروان سوداح يكتب عن الاستفزازات الارمينية الاخيرة في طاووس

باكو، 22 يوليو (اذرتاج).

كتب الاكاديمي الاردني المعروف مروان سوداح مقالا تحت عنوان "الاحتلال المنسي" عن الاستفزازات العسكرية الارمينية الاخيرة في محافظة طاووس (توفوز) الحدودية لاذربيجان. تعيد وكالة اذرتاج بث المقال الذي نشرته جريدة "الدستور" التي حصلت على المرتبة الاولى بين الصحف العربية الاكثر تأثيرا وانتشارا بناء على تقرير لمؤسسة اندستري ارابك:

"في الثاني عشر من تموز الحالي 2020، وقف العالم مشدوهاً ومذهولاً ومصدوماً لهول الهجوم الأرميني الواسع على أذربيجان، وبخاصة على محافظة طاووس الحدودية، والذي استمر أكثر من خمسة أيام. حينها، وبدون سابق إنذار، صُوِّبَت فوهات المدافع ومختلف صنوف أسلحة القوات الأرمينية نحو الأراضي الأذرية، وقَصَفت الأعيرة الثقيلة كالمدافع وقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة بعيدة المدى أراضي دولة أذربيجان.

كانت الاشتباكات حامية الوطيس. لذلك، أُعيدت البشرية إلى حرب كانت مَنسية، قَضَمت أرمينيا خلالها أجزاءً حيوية من أذربيجان تقدر بعشرين بالمائة من المساحة الكلية للدولة. وإثر ذلك قُسّمت أذربيجان الواحدة والمستقلة والسّيدة عَنوةً وبتآمر شبه عالمي، وفي تضاد للشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، وأمام سمع العالم وبصره ودوله الشرقية والغربية.

لم تذعن أرمينيا لمطالب عواصم الكرة الأرضية لوقف عدوانها على أذربيجان، والخروج من (قارباغ) وعدد من المقاطعات الأخرى التي احتلتها. ولهذا، وللأسف، يستمر العدوان والحرب على المَظلوم الأذري، ويتواصل رفض يرفان الاعتراف بالحقوق الشرعية للدولة الأذرية الجارة لها.

سقوط الشهداء الأذريين في هذه المواجهات، زاد عدد العائلات الثكلى إلى مجموع شعب أذربيجان الصديق، الذي ما توقف يتطلع بعيون باكية إلى وطنه المَسروق والمُحتل الذي ضُم قسراً للدولة الأرمينية.

فمنذ عملية «البيريسترويكا» اللعينة التي صمّمها «غوربي» الأُلْعُوبَة سوياً مع أزلامه الداخليين وأربابه الخارجيين، وُجّهَ حقده الدفين وقواته ضد أذربيجان التي فقدت إقليمها «قارباغ» (1991)، تماماً كما فقدنا نحن فلسطيننا التي تواصل النزف دماً ودمعاً.

ترفض أرمينيا حتى اللحظة الانسحاب من الأرض الأذرية المحتلة، ضاربة بالوساطات الدولية والإسلامية والعربية عُرْض الحائط، ومُتنكرة لقرارات المنظمات الأممية والإقليمية، ضمنها «منظمة التعاون الإسلامي»، التي تجمع 57 دولة إسلامية، وتَعتبر نفسها «الصوت الجماعي للعالم الإسلامي»، وتهدف لحماية المصالح الحيوية للمسلمين، البالغ عددهم حوالي 1,6 مليار نسمة.

إثر العدوان الأرميني المفاجئ، حذّر رئيس جمهورية أذربيجان، فخامة السيد إلهام علييف، من أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً وأن بلاده ستنتقم من قاتليهم، وأشاد ببسالة شهداء الواجب من جنود الدفاع الوطني الأذربيجاني، وكرّر مطالبة الأمة الأذرية والعالم المُتحضر بحقوق وطنه المشروعة لاستعادة أراضيه السليبة، وهو ما تنص عليه كافة المَصفوفات الأممية والقانونية وشَرعة حقوق الدول والإنسان.

وعلى الرغم من وساطة روسيا والعديد من البلدان الأخرى لوقف الحرب الدائرة وإحقاق حقوق أذربيجان، إلا أن عدد حالات انتهاك أرمينيا اتفاق وقف إطلاق النار على الحدود مع أذربيجان، خلال العامين الماضيين، بلغ أكثر من 10 آلاف انتهاك، منها 53 مرة حتى 18 تموز الحالي.

وليس أخيراً، فقد نَشر مكتب التنسيق لدول حركة عدم الانحياز الذي يمثل 120 دولة، بياناً حول «الاستفزازات العسكرية الأرمينية على المواقع الأذربيجانية»، وأكد إدانته استهداف القوات الأرمينية للقوات المسلحة الأذربيجانية بالقصف المدفعي على طول الحدود الدولية للبلدين، وشدّد على أن ذلك «زاد التوتر العسكري وأدى لسقوط عدد كبير من الضحايا»، ودعا «لتسوية النزاع على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي»، وبيّن «دعمه القاطع لاستقلال جمهورية أذربيجان وسيادتها وسلامتها الإقليمية»، و"تضامن دول الحركة مع جهود جمهورية أذربيجان لاستعادة وحدة أراضيها".

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا