ثقافة


"حقائق شوشا" في وسائل الاعلام الاجنبية

باكو، 18 نوفمبر، أذرتاج

بدأت العديد من البوابات الأخبارية المختلفة كبوابة "الترنتيف تاريخ" التركية، وبوابات "راية مصر"، و"النيل نيوز"، و"آسيا اليوم"، و"الوسيلة نيوز" المصرية، وبوابة "العراق نيوز" العراقية، وبوابة "صدى أونلاين" الإماراتية، وبوابة "عزيز نيوز" الإسرائيلية، وبوابات "فنكا.رو" (Fnkaa.ru)، و"آزرروس.كوم" (Azerros.com)، و"آتالار.رو" (Atalar.ru) الروسية، وبوابة "توراز.إِس" (Turaz.es) الإسبانية ببث مادة وثائقية (مقطع الفيديو) بعنوان "حقائق شوشا" التي أعدها مركز الترجمة الحكومي الأذربيجاني باللغات الأجنبية المختلفة.

وتعكس هذه المادة التي تستند إلى وثائق أرشيفية تاريخ "شوشا" القديم، والفظائع التي ارتكبها الأرمن الذين تم تهجيرهم إلى "قاراباغ الجبلية" وفقا لبنود معاهدة "تركمنشاي" بين روسيا وإيران في هذه المدينة التي تعد مركزا ثقافيا قديما لأذربيجان.

والجدير بالذكر أن الأستاذ محمود دياب رئيس تحرير بوابة الأخبار المصرية "النيل نيوز" كتب مقالة مفصلة عن هذه المدينة الأذربيجانية القديمة من خلال هذه المادة الوثائقية.

"قراباغ هي أذربيجان “حقائق شوشا”

تعد مدينة “شوشا” مهد فن “المقامات الموسيقية” الأذربيجاني، ومَعلم الموسيقى القديمة الوطنية، والثقافة الشعرية الأذربيجانية.

وأما تاريخ قلعة “شوشا” المبنية في الجزء الشمالي من أجل الدفاع عن المدينة من الغزاة الأجانب، فهو جدير بالاهتمام الخاص.

فقد أصدر الأمير الأذربيجاني “باناهعلي قراباغلي” الذي أسس “إمارة قراباغ ” عام 1747م، أمرا بتشييد “قلعة شوشا” عام 1752م بهدف تعزيز حماية قراباغ من الهجمات الأجنبية.

وسميت هذه الأرض التي تبلغ مساحتها 5.5 آلاف كيلومتر مربع “قلعة باناهآباد” نسبة لمؤسسها. وتم سك عملات فضية سميت آنذاك بـ”باناهآبادي”.

وأحيطت القلعة في عهد الأمير “إبراهيم خليل خان” الحاكم الثاني لـ”قراباغ” (1721-1806م) بجدار دفاعي شديد القوة، وأقيم هناك عدد كبير من ورش الحرف المختلفة، والحدادة، وإنتاج الأسلحة.

واكتسبت الأعمال الفنية لصناع “شوشا” شهرة كبيرة في البلدان المجاورة في تلك الآونة أيضا.

أما شعار المدينة الرسمي فتُجسد فيه صورة لألسنة لهب مندلعة من الأرض، والنمر الذي هو رمز للقوة، وحصان “قراباغ” يقف بفخر في واد أخضر.

وتشتهر “شوشا” المكونة من سبعة عشر من الأحياء آنذاك، بالمساجد المُقامة في كل حي، والحمامات القديمة وينابيع الماء.

وبداية من القرن الثامن عشر الميلادي أصبحت مدينة “شوشا” إحدى أهم المراكز الثقافية بإمارة “قراباغ”، وكذلك بأذربيجان، واكتسبت في البلدان المجاورة أسماء مثل: “باريس الصغيرة” و”معبد القوقاز للفنون” و”مهد الموسيقى الأذربيجانية” و”معهد الموسيقى لما وراء القوقاز”.

ولم تذكر كلمة “أرمني” في الوثائق التاريخية، ولا في الأدب في ذلك الوقت.

وفي 14 مايو سنة 1805م، وقعت معاهدة “كوراكتشاي” بين “بافيل سيسيانوف” القائد العام للقوات الروسية في القوقاز والأمير “إبراهيم خليل خان”، ونصت هذه المعاهدة على ضم إمارة “قراباغ” إلى روسيا، واعتراف روسيا غير المشروط بالإمارة كدولة مستقلة، وعلى أن “إبراهيم خليل خان” وخلفائه فقط هم أصحاب الإمارة الحقيقيون.

وورد توقيع “إبراهيم خليل خان” في مواد هذه الوثائق باسم “إبراهيم خان شوشالي قراباغلي (أي الشوشاوي والقراباغي) وفي السنوات التالية لذلك، بدأت القبائل الأرمينية التي تم تهجيرهم إلى “قراباغ” وفقا لمعاهدة “تركمنشاي” المبرمة بين روسيا وإيران في 10 فبراير سنة 1828م، تتصرف على أساس سياسة التنصير للإمبراطورية الروسية في المنطقة، وبدأت تغتصب مدينة “شوشا”، فضلا عن الاراضي الأذربيجانية القديمة الأخرى. وفي الوقت نفسه، أدى تعيين الجنرال الروسي من أصل أرميني “فاليريان غريغوريفيتش ماداتوف” قائدا على مدينة “شوشا” إلى توطين الأرمن في هذه الأراضي بشكل أكثر كثافة.

إلا أن سلسلة من لوحات مدينة “شوشا” التي رسمها الفنان الروسي الشهير “فاسيلي فيريشاغين” الذي زار “شوشا” في مايو عام 1865م، خلدت المناظر الطبيعية للمدينة في ذلك الوقت.

وتُحفَظُ الآن لوحات تحمل أسماء “مسجد شوشا” و”مراسيم عاشوراء في شوشا” و”مدرسة المسلمين” و”بيت ضيافة الأذربيجانيين الأثرياء” وغيرها من اللوحات في متحف “الأرميتاج” في سانت بطرسبورغ.

وفي عام 1988م، بدأت الهجمات المسلحة على أراضي أذربيجان عقب المظاهرات التي قام بها الانفصاليون الأرمن المطالبون بأراضي في منطقة “قراباغ الجبلية الأذربيجانية”.

واحتلت الوحدات العسكرية الروسية الأرمينية مدينة “شوشا” الأذربيجانية القديمة خلال هذه الهجمات في 8 مايو 1992م.

ودُمرت حوالي 600 من الآثار التاريخية المعمارية الوطنية من أجل محو الأثر الأذربيجاني من “شوشا”، وأصبحت تحت احتلال الغزاة الأرمن الأراضي الأذربيجانية، بما في ذلك سهل الخيول الذي كانت تقام فيه سباقات الخيول واحتفالات عيد النيروز على يد السكان الأتراك المحليين منذ إنشاء إمارة “قراباغ”.

كما دمر بوحشية قصر “باناهعلي خان”، ومسجد “جوهر آغا العلوي”، ومسجد “جوهر آغا السفلي”، وبيت الشاعرة الشهيرة في الشرق “خورشيد بانو ناتوان” ابنة حاكم الأمارة، وضريح الشاعر الكلاسيكي الأذربيجاني “ملا بناه واقف” الذي كان وزيرا في إمارة “قراباغ”، ومتاحف منازل كل من الملحن العبقري الأذربيجاني، ومؤلف الموسيقى السمفونية الأذربيجانية المحترفة، بالإضافة إلى كونه مؤلف أول أوبرا في الشرق “عزير حاجيبيلي”، ومغني الأوبرا العالمي الشهير “بلبل”، والمؤرخ الشهير، والفنان، والموسيقار “مير محسن نوّاب”.

وتم نهب أكثر من 10 آلاف من مقتنيات المتحف الوطني، وأكثر من ألف من مقتنيات متحف الدولة للفنون التطبيقية ومتحف الدولة لتاريخ “قراباغ” ونقلت إلى أرمينيا. ودمرت بصفة عامة أكثر من 60 مكتبة، ومتحفا، ومدرسة للموسيقى، ومقابر المسلمين القديمة في المدينة.

سيتحقق الحق والعدل عاجلا أم آجلا…

يعيش الشعب الأذربيجاني شوقا إلى شوشا منذ 28 سنة، وعلى الرغم من أنه انتظر بصبر وجلادة على مدى هذه الفترة عودة أراضيه المحتلة دون إراقة دماء أو حرب وفقا للقانون الدولي، فالقضية ظلت حبرا على ورق، وظلت أراضي أذربيجان الأخرى تتعرض لاسفزازات العدو، واستمر الأذربيجانيون المسالمون في مواجهة هذه الاستفزازات.

وفي نهاية المطاف، صرح الرئيس الأذربيجاني “إلهام علييف” القائد الأعلى للقوات المسلحة الأذربيجانية بأن السبيل الوحيد لإيفاق الأرمن المتوحشين الذين تخطوا جميع الحدود عند حدهم هو الحل العسكري فقط.

وابتداء من 27 سبتمر من هذا العام قام الجيش الأذربيجاني المنتصر بقيادة “إلهام علييف” القائد الأعلى للقوات المسلحة باستعادة كل شبر من اراصيه المحتلة التي تحولت إلى أنقاض علي يد المحتلين الأرمن، وتحريرها قرية، وبلدة، ومدينة واحدة تلو الأخرى، ورفع علمه في مدن ومحافظات كـ “فضولي” و”كالباجار” و”زانجيلان” و”غوبادلي”.

ودخل الأذربيجانيون في 8 نوفمبر هذا العام مدينة “شوشا” الحبيبة التي كانوا يحلمون بها منذ سنوات عديدة.

وأما العاشر من نوفمبر فأصبح يوم النصر المجيد، حيث تم استعادة وحدة اراضي أذربيجان".

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا