ثقافة


قلعة سبائيل – تاريخ غني تحت الماء

باكو، 16 مارس (أذرتاج)

أنشأ شيروانشاه فريبورز الثالث عام 1235 في جزيرة من الجزر الصخرية لخليج باكو حصنا أطلق عليه فيما بعد اسم قلعة سبائيل وشهري سبا وشهري ناو والمدينة تحت الماء وكروانسراي واحجار بايل والخ. ان القلعة الشهيرة بالأساطير تحت الماء تماما الآن وتقع على بعد 350 كم من الساحل تقريبا.

شيدت القلعة على اساس تصميم المعماري زين الدين بن ابي رشيد. ان تصميم المبنى في شكل مستطيل بطول 180 مترا وعرض 40 مترا من الشمال الى الجنوب. كان هذا الشكل يناسب تماما التكوين العام للجزيرة حيث تقع اسس القلعة في عمق الماء. كانت القلعة محاطة بسور القلعة التي عرضها 1.5 مترا او مترين وكانت عليها 15 برجا. كانت 3 منها دائرية الشكل و12 منها نصف الدائرية.

ان الجزء العلوي للقلعة محاط تماما بالكتابة العربية. كانت اكثرية الكتابة بالفارسية اللغة الرسمية لهذه الفترة من الحكم. يبلغ الطول العام للكتابة الى 400 متر. اما طول كل حجر من الاحجار التي تضم الكتابة فيبلغ 70 وعرضه الى 25-50 مترا وقطرها 15-25 سم. ان هذه الكتابات لا مثيل لها في الشرق الاوسط باسره من حيث ترتيبها الفني وتصوير الحيوانات. وجدت شجرة الحياة لآل شيروانشاه مزياد عكسها في نص الكتابة. لم تقرأ الكتابات بالكامل حتى أيامنا هذه. ان صور الحيوانات المختلفة، ربما تشير الى سنوات حكم هذا الشيروانشاه او ذاك. من المعلوم ان السنوات كانوا يسمونها في بلدان الشرق الاوسط بأسماء الحيوانات.

يبدو ان صور التاج على رؤوس الناس مرتبطة بممثلين مفترقين لآل شيروانشاه. يتم العثور على أعلام محمد بن يزيد وخالد وعلي ومنوتشهر وفريبورز وافراسياب وجمال الدين والخ على الكتابات. في نفس الوقت تصادف ألقاب شاه، سلطان واسماء المدن. يمكن قراءة كلمة بندري باكو اي ميناء باكو على أحد احجار كبيرة. كما يذكر اسم النقاش رشيد على الاحجار وهو كان ينقش صور البشر والحيوان عليها.

ثمة افكار مختلفة حول غرض انشاء القلعة. ينفي ضيق ابواب القلعة (1.25 مترا) الافكار القائلة بانها كانت كروانسراي. لان الجمال و الحصان التي كانت تنقل الحمل لا يمكن مرورها من خلالها.

تدل الابحاث على ان هذه كانت قلعة بحرية دفاعية. كما كانت مقرا للشيروانشاهيين. كان يملك الشروانشاهيين في نهاية القرن الثاني اسطولا بحريا، وكان يقع حول القلعة. تلاحظ النتوءات من الداخل لربط السفن.

حاصرت المغول التي ما كانت تملك اسطولا في القرن الثاني على القلعة لمدة طويلة. لم تستطع الاستيلاء عليها ولو دمرت الجزء العلوي للقلعة بالمناجق. نتيجة الزلزال المدمر في جنوب بحر الخزر عام 1306 وارتفاع مستوى البحر غرقت القلعة.

بقي المبنى تحت مياه بحر الخزر من بداية القرن الرابع عشر الى اوائل القرن الثامن عشر. نتيجة انخفاض مستوى بحر الخزر عام 1723 بدت قمة البرج. تحطم الجزء العلوي للمبنى تماما وبلغ الى ايامنا الجزء السفلي بارتفاع 1.5 متر او مترين في بعض اماكن البرج والسور.

اجريت الاعمال الحفرية في القلعة في سنوات 1939 و1940 و1946 و1962 و1969. اكتشفت نتيجة الحفريات 9 اماكن سكنية وكانت في اثنتين منها آثار الشعاليل. تم العثور على 700 حجر عليها كتابات ونماذج الاواني المصنوعة من الصلصال الاسود والاحمر والاواني والنقود النحاسية لشيروانشاه كرشاسب (1203/4-1224) والخ. في نفس الوقت اكتشفت بقايا من المواسير الخزفية في مختلف القطر، ربما كانت تستخدم لأنابيب الماء. يحتفظ جزء من الاحجار المكتشفة من عمق البحر في متحف قصر شيروانشاه حاليا

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا