انعقاد المنتدى الثالث لمراكز الفكر والرأي بالدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بباكو
باكو، 2 مارس/ آذار (أذرتاج).
انطلقت في الثاني من مارس/ آذار في قصر "جلستان" بالعاصمة الأذربيجانية باكو أعمال المنتدى الثالث لمراكز الفكر والرأي بالدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي تحت عنوان " التحولات والتغيرات في دول منظمة التعاون الإسلامي". وذلك برعاية مركز الدراسات الإستراتيجية التابع لرئيس جمهورية أذربيجان بالتعاون مع المركز التركي الآسيوي للدراسات الإستراتيجية.
وقد أفادت وكالة (أذرتاج) أنه يشارك في أعمال المنتدى أكثر من 100 مشارك من حوالي 70 دولة من بينهم العديد من المسئولين، ورؤساء مراكز الفكر والرأي بالدول الإسلامية، والعلماء وممثلي المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية، والخبراء المحليين والدوليين.
ويهدف هذا المنتدى بشكل أساسي إلى إعداد مقترحات وتوصيات مثمرة من أجل تطبيق التغيرات والتحولات المهمة في السياسة الداخلية والخارجية بالدول الإسلامية، واقتراح نماذج إصلاحية جديدة. إن ضرورة توحيد المساعي الجماعية لحل المشكلات العالمية والقضاء على التهديدات الموجهة ضد الإنسانية وتبادل الآراء والمشاركة بجد في عملية الحوار بين الحضارات وبين الثقافات والاندماج- تؤدي كل هذه العوامل إلى تكوين قدرة معرفية علمية لدى الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وإلى ضرورة تشكيل مجتمع ابتكاري. وهذا بدوره يلقي مهام ومسئوليات كبيرة على عاتق مراكز الفكر والرأي.
وجدير بالذكر أنه قبيل انعقاد المنتدى في الأول من مارس/ آذار، عقد اجتماع "مجموعة المفكرين" بفندق "هيلتون - باكو" بمشاركة الخبراء والمتخصصين ورؤساء مراكز الفكر والرأي بالدول الإسلامية. وقد جرى في الاجتماع تبادل الآراء بشكل موسع حول جدول أعمال المنتدى القضايا والموضوعات التي ستناقش خلال جلسات المنتدى.
وقد بدأ الافتتاح الرسمي للمنتدى بتلاوة آيات من القران الكريم.
وقد أدر الجلسة الافتتاحية للمنتدى السيد إلنور أسلانوف مدير قسم التحليل السياسي وتوفير المعلومات بديوان عام رئاسة جمهورية أذربيجان، وأشار في كلمته إلى أهمية هذا المنتدى الذي يقام على مدار يومين.
وبعد ذلك قرأ رئيس ديوان رئاسة جمهورية أذربيجان الأكاديمي رامز مهدييف خطاب التهنئة الذي بعث به الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف إلى مشاركي المنتدى، ثم ألقى مهدييف كلمة في المنتدى بدأها بالترحيب بالمشاركين في المنتدى، وتناول فيها أهمية انعقاد مثل هذه المنتديات في أذربيجان التي باتت مكانا لمناقشة القضايا العالمية الملحة. وذكر أن التحديات التي تقف أمام دول المناطق المختلفة بالعالم تتطلب تحليلات الخبراء والبحث عن سبل للتنمية.
ثم تطرق مهدييف بعد ذلك إلى أهمية الدول الإسلامية بما فيها أذربيجان من حيث مساهمتها في التراث العالمي من خلال ثقافتها القديمة والثرية. وأشار مهدييف أنه أقيم في أذربيجان عام 1918م أول جمهورية ديمقراطية في الشرق الإسلامي، وأعطيت المرأة لأول مرة حق التصويت في الانتخابات.
وبعد ذلك تناول مهدييف في كلمته أذربيجان في الوقت الحاضر وأنها تتمتع بالاستقرار وتتطور بسرعة فائقة. وذكر نماذج من التنمية الاقتصادية الضخمة في أذربيجان ومشاريع نقل البترول والغاز الطبيعي وإشادة المنظمات العالمية الاقتصادية بمستوى التنمية الاقتصادية في أذربيجان خلال الخمس سنوات الأخيرة. واستطرد أيضا على بعض الإصلاحات التي جرت في جميع المجالات بأذربيجان تحت قيادة الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف.
وبعد ذلك ألقى وزير الخارجية إلمار محمدياروف كلمة في المنتدى، ذكر فيها أن اليوم الثاني من مارس/ آذار يمثل الذكرى العشرين لانضمام أذربيجان لعضوية منظمة الأمم المتحدة عام 1992.
كما تحدث الوزير عن الدور الفعال الذي لعبته أذربيجان في المجتمع الدولي خلال العشرين عاما الماضية، والذي كان من ثمراته دعم 155 دولة لأذربيجان حتى تصبح أذربيجان عضوا غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وأشار الوزير أن أذربيجان تمتلك أهمية إستراتيجية ليس فقط لامتلاكها ثروات طبيعية غزيرة، ولكن لإمكانات النقل بها أيضا. وكذلك قدم معلومات بشأن المشروعات التي تجرى بمبادرة أذربيجانية.
كما تطرق الوزير إلى الموقف غير البناء الذي تتخذه أرمينيا حيال نزاع قراباغ الجبلية بين أرمينيا وأذربيجان مما يعرقل الحل الجذري لهذه القضية. وقدم معلومات أيضا حول نشاط مجموعة منسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي من أجل حل نزاع قراباغ الجبلية بين أرمينيا وأذربيجان.
X X X
وبدوره تحدث السيد سليمان شنصوي رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية التركية الأسيوية عن أهمية هذا المنتدى من حيث التعاون الشامل مع العالم الإسلامي، وأشار أنه من المتوقع أن يعقد المنتدى الرابع القادم في القاهرة.
X X X
ثم أشاد بعد ذلك المتحدثون الآخرون بدور هذا المنتدى في توطيد العلاقات بين الدول الإسلامية وكذلك في إقامة علاقات تعاون بين مراكز الرأي والفكر.
وقد واصل المنتدى أعماله في النصف الثاني من اليوم في فندق "هيلتون- باكو." وعقدت جلسات تحت عناوين "آلية التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية" و"إطلالة على تطوير السياسة القومية والدولية" و"الابتكارات في مجال الإدارة العامة."
وجرى خلال الاجتماعات إجراء مناقشات حول التحولات في دول منظمة التعاون الإسلامي، والاتجاهات الجديدة للعولمة والعامل القومي، وبناء الثقة وإقامة الحوار من اجل السلام في الدول الإسلامية، والتحولات السياسية التي أحدثتها ثورات الربيع العربي في المنطقة وغيرها من القضايا المهمة.
وجدير بالذكر أنه ستعقد في الثالث من مارس/ آذار على هامش المنتدى اجتماعات تحت عناوين " مهمة حفظ السلام وتسوية النزاعات في الدول الإسلامية" و" إنشاء ودعم وتطوير مراكز الفكر والرأي الجديدة"
وسيتم في نهاية المنتدى توقيع مذكرات تفاهم وقبول بيان باكو.
وسيزور ضيوف المنتدى المعالم الأثرية والتاريخية بمدينة باكو.