سياسة


أذربيجان تثبت أنها لم تخذل مؤيديها خلال فترة رئاستها لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في شهر مايو/ أيار بمشاركتها الفعالة وتأيدها للحفاظ على السلام والأمن الدوليين

نيويورك، 10 يونيو/ حزيران (أذرتاج).

قام مندوب أذربيجان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير آقشين مهدييف لوكالة "أذرتاج" حصريا بتحليل فترة رئاسة أذربيجان لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في شهر مايو/ أيار.

وتقدم مقالة بهذا الشأن معدة من قبل مراسلة وكالة (أذرتاج) الخاصة بالولايات المتحدة الأمريكية.

إن اختيار أذربيجان في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عضوا غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لعامي 2012-2013م لأول مرة في فترة الاستقلال يعد حدثا تاريخيا عظيما لأذربيجان. أما الحدث التاريخي الأخرى لأذربيجان هو توليها رئاسة مجلس الأمن خلال شهر مايو/ أيار من العام الحالي.

لقد قامت أذربيجان بالمهام المنوطة بها خلال هذه الفترة المذكورة. وقد بدأت عملية التحضير لهذا الأمر منذ الأيام الأولى من العضوية في مجلس الأمن، وأصبح لأذربيجان دراية وخبرة كافية بهذا الأمر بحلول شهر مايو/ أيار.

ومن الأحداث المهمة خلال رئاسة أذربيجان لمجلس الأمن ذلك اللقاء رفيع المستوى الذي عقد برئاسة الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف بالمجلس حول التهديدات التي تسببها العمليات الإرهابية للسلام والأمن الدوليين. وقد شارك وتحدث في هذا اللقاء السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون ومسئولون رفيعو المستوى بالدول الأعضاء في مجلس الأمن.

لقد ذكر الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في كلمته أن أذربيجان تعرضت لعمليات إرهابية متعددة وأنها أصبحت هدفا مباشرا للنشاط الإرهابي المدعم من الخارج، وقدم معلومات مفصلة بشأن السياسة الإرهابية والعدوانية التي تنتهجها أرمينيا ضد أذربيجان مشيرا إلى أن الأراضي الأذربيجانية المحتلة تعد مصدر قلق شديد من حيث العلاقات بين الأشكال المختلفة للإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة. وأكد الرئيس على أهمية تسوية النزاعات في إطار قواعد ومبادئ القانون الدولي المتفق عليها من قبل المجتمع الدولي، وبشرط وحدة أراضي الدول وعدم خرق الحدود المعترف بها دوليا، وكذلك أهمية تقديم الدعم للدولة لاستعادة سيادتها على أراضيها.

ونتيجة لهذا اللقاء رفيع المستوى، تم الموافقة على بيان رئيس مجلس الأمن. وقد تم بالبيان التأكيد على عدة نقاط مهمة لأذربيجان، ومن بينها مبدأ عدم استخدام القوة ضد وحدة أراضي الدول، أو استقلالها السياسي، كما تم أيضا إدانة جميع أشكال ومظاهر الإرهاب، والتأكيد على أهمية التصدي لها وتشجيع الحوار والاحترام بين الأديان والثقافات، وتوسيع التعاون الدولي، وزيادة الدول للإمكانات الفردية.

وأود هنا التأكيد بشكل خاص على أن بعد مندوبي الدول عند الحديث معنا، أكدوا أن هذا اللقاء أقيم على أعلى المستويات، وأن مشاركة الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في اللقاء يعد مؤشرا على الاهتمام الذي توليه أذربيجان لمجلس الأمن.

وقد التقى الرئيس إلهام علييف خلال زيارته إلى نيويورك مع السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون، وشارك في المأدبة الرسمية التي أقيمت بمناسبة مرور عشرين عاما على عضوية أذربيجان بالأمم المتحدة، واختيارها عضوا بمجلس الأمن، وشارك أيضا في مأدبة الغداء المقامة باسم السكرتير العام للأمم والدولة التي تترأس مجلس الأمن.

أقيمت في فترة رئاسة أذربيجان لمجلس الأمن 13 جلسة علنية و16 جلسة مغلقة.

وتضمنت الجلسات العلنية لقاءات متعلقة ببعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفا، ومتعلقة بالبوسنة والهرسك وغينيا بيساو ولبيا والصومال والشرق الأوسط واليمن وتقارير ثلاث لجان فرعية لمكافحة الإرهاب تابعة لمجلس الأمن ، وزيارة أعضاء مجلس الأمن إلى غرب أفريقيا. أما الجلسات المغلقة فتضمنت العديد من القضايا المتعلقة بالموافقة على جدول أعمال المجلس في شهر مايو/ أيار، وبعثة المراقبين الأممية بسوريا، والوضع الإنساني في أفغانستان.

لقد تم الموافقة على ثلاثة قرارا أثناء رئاسة أذربيجان للمجلس. وهذه القرارات هي؛ قرار رقم 2046 بشأن السودان وجنوب السودان، وقرار رقم 2047 مد وجود قوات الأمن المؤقتة الأممية في أبيي، وقرار رقم 2048 بشأن الانقلاب العسكري في غينيا بيساو.

وبجانب هذه القرارات، تم إصدار سبعة بيانات أممية للصحافة بشأن التهديدات الناشئة ضد السلام والأمن الدوليين في بعض الدول خلال شهر مايو. وتتعلق هذه البيانات بدول سوريا واليمن وجمهورية الكونغو الديمقراطية، و غينيا بيساو والصومال.

وإنني أعتقد أن هذه البيانات أثرت تأثيرا إيجابيا على الوضع في تلك الأماكن بدرجة أو بأخرى.

ومن أهم الأمور التي جرت في شهر مايو هي زيارة أعضاء مجلس الأمن إلى منطقة غرب إفريقيا أي إلى ليبيريا وساحل العاج وسيراليون.

كما أقيم خلال رئاسة أذربيجان للمجلس الزيارة واللقاء السنوي التقليدي الثالث بمدينة استانبول تحت عنوان "الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: حقائق سياسية جديدة" .

كما أقيمت في نهاية رئاسة أذربيجان للمجلس مناقشات غير رسمية بالأمم المتحدة في موضوع: "التسوية السلمية للمنازعات، ومنع الصراعات وحلها: الوساطة، والتسوية القانونية والعدالة".

وبكل أسف أود أن أذكر أن أرمينيا خلال شهر مايو/ أيار سعت للقيام ببعض الحركات التخريبية ضد رئاسة أذربيجان لمجلس الأمن، ولكن تم التصدي لهذه الحركات من قبلنا. وقد سببت مثل هذه الخطوات الأرمينية الإزعاج للأعضاء الآخرين بمجلس الأمن.

وأود أن أؤكد بكل فخر أنه على الرغم من توتر جدول الأعمال بمجلس الأمن، فقد قامت أذربيجان بالمهام المنوطة بها على أكمل وجه أثناء رئاستها للمجلس.

لقد أثبتت أذربيجان أنها لم تخذل مؤيديها خلال فترة رئاستها لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في شهر مايو/ أيار بمشاركتها الفعالة وتأيدها للحفاظ على السلام والأمن الدوليين.

وفي الختام، وأود أن اذكر أن تجربة مجلس الأمن تعد أكبر مدرسة لأي دبلوماسي بغض النظر عن سنه أو وظيفته. والإنجازات والخبرات التي حققناها أثناء فترة رئاسة مجلس الأمن سوف تتطور أكثر خلال الفترة المتبقية من رئاسة مجلس الأمن، وسوف توجه نحو حماية المصالح القومية لأذربيجان.

السفير آقشين مهدييف

مندوب أذربيجان الدائم لدى الأمم المتحدة

 

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا