الرئيسان الأذربيجاني والإيطالي يدليان ببيانين صحفيين محدث
باكو، 30 سبتمبر، أذرتاج
أدلى الرئيسان الأذربيجاني إلهام علييف والإيطالي سيرجيو ماتاريلا ببيانين صحفيين في الثلاثين من سبتمبر اليوم.
وأدلى الرئيس إلهام علييف ببيان صحفي أولا وقال:
- السيد الرئيس،
أيها الضيوف الكرام،
أُرحب بكم مرة أخرى ترحيباً حاراً وصادقاً فأهلاً وسهلاً بكم في أذربيجان.
ويزور السيد الرئيس الإيطالي ماتاريلا أذربيجان للمرة الثانية وقد جرت الزيارة الرسمية الأولى قبل سبع سنوات وإن زيارة اليوم تُظهر أن العلاقات الإيطالية الأذربيجانية تتطور بنجاح كبير وأننا شريكان استراتيجيان حقيقيان.
وتحدث لقاءاتنا بشكل متكرر وفي العام الماضي كنت ضيفاً على الرئيس ماتاريلا وخلال الاجتماع وجهت إليه دعوة لزيارة أذربيجان مرة أخرى في زيارة رسمية ويسعدني أنه قبل دعوتي وهو معنا اليوم.
ولدينا وثيقتان للشراكة الاستراتيجية بيننا وتم التوقيع على الوثيقة الأولى في 2015 وأما الوثيقة الثانية وهي الإعلان المشترك حول الشراكة الاستراتيجية الشاملة فقد تم التوقيع عليها قبل خمس سنوات وتطورت خلال هذه السنوات علاقاتنا بسرعة كبيرة وفي اتجاهات متعددة والعلاقات السياسية في أعلى مستوى وكما ذكرت نلتقي بشكل متكرر وفي المجال الاقتصادي إيطاليا هي شريكنا التجاري الأول ويتزايد حجم تجارتنا عاماً بعد عام.
وفي مجال الطاقة تم تنفيذ العديد من المشاريع المهمة ومن خلال تصدير النفط والغاز الأذربيجاني إلى إيطاليا على وجه الخصوص تمكنا من إرسال مواردنا الطبيعية بكميات كبيرة إلى الأسواق العالمية وفي الوقت نفسه قدمنا مساهمتنا في أمن الطاقة للعديد من البلدان.
واليوم، خلال حديثي مع الرئيس ماتاريلا استذكرنا زيارته السابقة وفي ذلك الوقت، كانت مسألة تنفيذ مشروع خط أنابيب الغاز العابر للبحر الأدرياتيكي تاب مطروحة على جدول الأعمال وكانت هناك نقاط إشكالية مختلفة وتدخل الرئيس ماتاريلا شخصياً في هذه المسألة بعد زيارته مما سمح بتنظيمها وتنفيذ مشروع تاب بنجاح ومنذ عام 2020، يتم تصدير الغاز الأذربيجاني إلى إيطاليا عبر هذا المشروع واليوم، تقوم أذربيجان بتصدير الغاز الطبيعي إلى 14 بلدا عبر ممر الغاز الجنوبي ويتزايد نطاق تغطيتنا عاماً بعد عام وتحتل أذربيجان اليوم المرتبة الأولى عالمياً من حيث التغطية الجغرافية للغاز الطبيعي المصدر عبر خطوط الأنابيب.
ويحتل النفط الأذربيجاني المرتبة الأولى في ميزان النفط الإيطالي ويأتي الغاز الأذربيجاني في المرتبة الثانية وهذا يعني أن هذا التعاون لا يدل على وجود شراكة قوية فقط، بل ويؤكد أننا دعمنا بعضنا بعضا كشريكين موثوق بهما لسنوات عديدة أيضاً ولولا هذه العلاقات المخلصة والثقة المتبادلة لما كان تنفيذ هذه المشاريع ممكناً.
وأطلعتُ الرئيس ماتاريلا اليوم على أننا نعمل حالياً مع الاتحاد الأوروبي على تصدير الطاقة الكهربائية ويجري إعداد دراسة الجدوى لمد خطوط الطاقة الكهربائية ومن المرجح أن تكون جاهزة قريباً وبالتالي فإن المسار الذي فُتح عبر تاب وممر الغاز الجنوبي يفتح اليوم الطريق أمام مشاريع أكبر وإن الطاقة الكهربائية، بما في ذلك الطاقة التي سيتم نقلها عبر قاع بحر الخزر من آسيا الوسطى إلى أذربيجان ومن ثم إلى الفضاء الأوروبي ستزيد من حجم تعاوننا.
وفي المرة الأخيرة التي زار فيها الرئيس ماتاريلا أذربيجان شاركنا معاً في افتتاح منشأة صناعية كبيرة تم بناؤها من قبل شركات إيطالية في سومغايت وخلال هذه الزيارة سنحتفل غداً بافتتاح الجامعة الإيطالية الأذربيجانية وإن هذه الديناميكية وتوسيع أطر التعاون يشيران أولاً وقبل كل شيء إلى علاقاتنا المخلصة وقد مهد التعاون في مجالات الطاقة والصناعة الطريق أيضاً للتعاون في المجال الإنساني ويدرس بالفعل مئات الطلاب في الجامعة الإيطالية الأذربيجانية وستكون هذه منشأة تعليمية جديدة بالنسبة لنا وإن الطلاب الذين يدرسون وسيدرسون هنا سيحصلون على معرفة عالية وفي الوقت نفسه سيتحولون بطبيعة الحال إلى سفراء لإيطاليا في أذربيجان وسفراء لأذربيجان في إيطاليا وهذا سيعزز صداقتنا أكثر.
وخلال محادثات اليوم، تحدثنا كذلك عن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وأذربيجان ودعمت إيطاليا دائماً تطوير علاقات أذربيجان مع الاتحاد الأوروبي ونشعر بهذا الدعم اليوم وفي الآونة الأخيرة تُتخذ خطوات إيجابية أيضاً في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وأذربيجان وهذا بالطبع يرضينا.
وباختصار، تتجلى شراكتنا الاستراتيجية سواء هل في الوثائق الرسمية أو في الحياة العملية أو في الأعمال المنجزة فأعتقد أن بناء العلاقات بين الدول المتباعدة جغرافياً يمكن أن يكون نموذجاً يُحتذى به في مثالنا.
السيد الرئيس، أهلاً وسهلاً بكم في أذربيجان مرة أخرى.
ـبملقلمبـ
ثم أدلى الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ببيان صحفي فقال:
- أتوجه بالشكر إلى السيد الرئيس إلهام علييف على دعوته لي لزيارة أذربيجان مرة أخرى وأنا ممتن أيضاً على حفاوة الاستقبال التي حظيت بها أنا والوفد المرافق لي وهناك صداقة عظيمة وتفاهم وكامل بيننا والعلاقات الإيطالية الأذربيجانية تتطور.
وشكراً جزيلاً لكم لأنكم ذكّرتموني بزيارتي التي قمت بها قبل سبع سنوات وقد حملت تلك الزيارة بالفعل طابعاً رمزياً عظيماً وأشكركم يا السيد الرئيس لأنكم دعوتموني لزيارة بلدكم هذه المرة أيضاً ولقد أتيت في هذه الزيارة وبالطبع، سنفتتح غداً الحرم الجامعي الجديد للجامعة الإيطالية الأذربيجانية وهذا يعني أن الجامعات الإيطالية من جهة والجامعات الأذربيجانية من جهة أخرى ستتعاون.
وأشار الرئيس إلى أننا كنا قبل سبع سنوات في افتتاح منشأة صناعية كبيرة وكما نوه إلى أن لهذا الأمر أهمية رمزية كبيرة وكان هذا بمثابة طريق جديد يُفتح من تعاوننا في مجالي الطاقة والصناعة نحو المستقبل وبدأت إيطاليا وأذربيجان بالفعل التعاون في المجالات الثقافية والإنسانية والتعليمية ويمثل هذا في الواقع التنفيذ الكامل والفعال لشراكتنا الاستراتيجية ولما تم الاتفاق عليه في الاتفاقية الموقعة قبل 10 سنوات ويطور هذا علاقات بلدينا وهو ليس بمؤشر الى التعاون في المجالات الصناعية والطاقية فقط، بل وفي المجال الثقافي أيضا.
كما ذكر السيد الرئيس هنا أن العدد الكبير من الطلاب الذين سيتلقون تعليمهم في الجامعة التي سنفتتحها غداً سيعززون الصداقة بين بلدينا وبالطبع، عندما يتعلق الأمر بهذه العلاقات فإن الروابط بين بلدينا جيدة جداً وكما ترون ننظم عدة فعاليات وسيكون لدينا حدثنا التالي قريباً أيضاً وبطبيعة الحال نقدر هذا عالياً وإن تعاوننا وانفتاح أذربيجان علينا والأعمال التي نقوم بها معها وتعاوننا واضح للعيان.
وأبلغت الرئيس علييف أن إيطاليا ستتخذ خطوات من جانبها بخصوص تعاونكم مع الاتحاد الأوروبي وأشير بشكل خاص إلى أن أذربيجان شريك واسع النطاق ومؤثر جداً والاتحاد الأوروبي يرى ذلك وبالطبع سيكون تعاوننا معكم في هذا الإطار بالغ الأهمية وسنبذل قصارى جهدنا لزيادة وتطوير هذه العلاقات ولتغطي دائماً المزيد من المجالات الجديدة وتخدم رفاهية بلدينا وشعبينا ولهذا الغرض جئت في زيارة إلى باكو وأنا ممتن للسيد الرئيس لدعوتي إلى بلده للمرة الثانية وبالطبع، لقد نوهتم أيضاً إلى دور إيطاليا هنا ولهذا أقدم لكم شكري. كما أشكركم على حفاوة الاستقبال.
وأود أن أشير إلى أن غداً سيكون يوماً مهماً في مجالي الثقافة والتعليم بين إيطاليا وأذربيجان وسنشارك غداً صباحاً في الفعالية المشتركة.
وإن الخطوة التي نتخذها مع الرئيس علييف ستكون خطوة تخدم التفاهم والصداقة والتعاون بيننا وإيطاليا مسرورة جداً بهذه الصداقة وهذا التعاون وتعتزم رفعها إلى أعلى المستويات.