أخبار رسمية


حديث صحفي للرئيس إلهام علييف أدلى به لوكالة روسيا سيغودنيا – نص

 باكو، 16 أكتوبر، أذرتاج 

ادلى رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف مساء 15 أكتوبر بحديث صحفي للمدير العام للمجموعة الإعلامية "روسيا سيغودنيا وكالة الانباء الدولية دميتري كيسيليف للوكالة الروسية ريا نوفوستي.

تقدم أذرتاج نص الحديث الصحفي:

س: السيد الرئيس، اشكرك جزيلا على هذه الفرصة لطرح أسئلة في مثل هذه الأوقات الصعبة بالنسبة لأذربيجان وجميع العالم. كيف تقدر نتائج العمليات العسكرية منذ 27 سبتمبر؟ وما هي خسائر الطرفين وما ترى، هل ثمة كثير من الاسراء؟

ج: تعرضت أذربيجان في 27 سبتمبر لهجوم تال من قبل قوات الاحتلال الأرميني. ولم يكن هجوما اول منذ الأشهر الثلاثة الأخيرة. وقد سبق أن حدث حدث شبيه ولكن في نطاق اقل، حصل في يوليو عند الحدود الدولية وكان ذلك الهجوم ردع. ثم في أغسطس، عندما كان فريق تخريبي مرسل من قبل أرمينيا من اجل تنفيذ اعمال إرهابية ضد المسالمين العزل وضد العسكريين ورئيس ذلك الفريق التخريبي القي القبض عليه ويفيد حاليا للتحقيق. وفي نهاية سبتمبر تعرضت مناطق سكنية لنا للقصف المدفعي وخلال الساعات الأولى سقط لدينا ضحايا من بين المسالمين المدنيين وكذلك في صفوف الجنود. والى اليوم لقي 43 مسالما حتفهم واكثر من 200 مصابا وجريحا بين المسالمين العزل ونحو ألفي بيت في القرى والمدن التي تجاور خط المواجهة إما دمرت تماما وإما أصيبوا وأصبحت غير صالحة. وللأسف، القصف المدفعي من قبل أرمينيا مستمر وبعد تسوية مبادئ وقف اطلاق النار ومن جملته القصف الهمجي على مدينة كنجة الذي خلف 10 ضحايا ونحو 40 مصابا بين المسالمين العزل.

وفيما يخص الخسائر في ميدان القتال وحسب معطيات لدينا، فإن خسائر الجانب الأرميني اكثر من خسائرنا. ونحن سوف نعلن عن الخسائر بين الجنود عند انتهاء المرحلة الساخنة للنزاع. واما نتائج العمليات القتالية فهي ناجحة جدا لجيش أذربيجان وقد تيسر لنا كسر الدفاع المتسلسل في العمق للعدو. وفي بعض المناطق كانت هناك 4 خطوط للدفاع. والتضاريس الجبلية طبعا تجعل الدفاع سهلا اكثر من الهجوم المضاد. والى اليوم، تم تحرير عشرات من المناطق السكنية من الاحتلال ومن ضمنها مدينة جبرائيل ومعظم قرى محافظة جبرائيل والأغلبية القاهرة من قرى محافظة فضولي وبلدة صوقوفوشان التي كانت تحمل أهمية بالغة. وقد طردنا المحتلين من الهضاب الاستراتيجية في سلسلة موروف داغ الجبلية ونواصل العملية الناجحة من اجل استعادة وحدة أراضي البلد.

س: السيد الرئيس، نسمع عن مختلف الجهات عن مشاركة مرتزقة من سورية او ليبيا بجانب جيش أذربيجان وما هي صحة الاعتماد عليها؟

ج: وقد تحدثت عن هذا الموضوع مرارا. ولا حاجة إلى مشاركة اجنبية عسكرية في أذربيجان. وجيشنا قوامه يزيد عن 100 ألف مقاتل وعند الضرورة يمكن أن نزيد هذا الرقم اضعافا مضاعفة بالتعبئة. واليوم أن الوحدات العسكرية المسلحة التي نملك قادرة تماما على تنفيذ اية مهمة موكلة. مقاطع فيديو تدمير العتاد العسكري الأرميني متاحة في الانترنت. البتة، لا مرتزقة يملك مثل هذا التخصص ومثل هذه الإمكانيات. وقد دمرنا بوسيلة مجرد طائرات بدون طيار المعدات القتالية للعدو بقيمة تتجاوز عن مليار دولار ولا يدخل في هذا الحساب غيرها من الوسائل القتالية التي نملكها. إمكانيات جيش أذربيجان معلومة وذلك ليس سرا لاحد وما نملكه واضح. لذلك لا نحتاج إلى قوات عسكرية إضافية.

وكانت أذربيجان دائما محاربة متواصلة ضد الإرهاب الدولي ولن نجيز لاية منظمة إرهابية أن تبني خلية على أراضينا وناهيك أن تشكل خطرا على شعبنا وجيراننا. ولن نجيز ذلك. ولا احد قدم الينا أي دليل على وجود وحدات مسلحة اجنبية في أراضي أذربيجان تشارك في الاشتباكات القتالية الحالية. وموقفنا الرسمي هو أننا ليس مرتزقة لدينا.

س: اتفاقية موسكو المؤرخة في 10 أكتوبر تتناول المبادئ الأساسية للتسوية فاشرح لنا من فضلك هذه المبادئ، كيف تفهمها؟

ج: هذه المبادئ انتجت على مدار السنوات الطويلة وتزيد عن 10 أعوام. وخلال عملي مع القيادة الأرمينية السابقة كنا نتقدم تقدما فاعلا في عملية موافقة هذه المبادئ. وكان ذلك غير سهل جدا. والمحادثات عملية صعبة على كل حال وفي هذه القضية المهمة اصعب. ورغم ذلك كان كلا الطرفين يعرض نية السير على سبيل التسوية السياسية. غير أن كل شيء القي بها في سلة المهملات بعد تولي حكومة أرمينيا الحالية زمام السلطة وكل ما تم انتاجه قبلها من قبل الجانب الأرميني بجانب محاولة تغيير صيغة المحادثات وجلب سلطة ما يسمى بجمهورية ناغورنو كاراباخ إلى المحادثات وذلك رفض من قبلنا ومن جانب المندوبين المشاركين في رئاسة مجموعة منسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا على حد سواء.

وفيما يخص المبادئ الأساسية فكل شيء مكتوب واضح فيها. وتتوخى تحرير المحافظات المحتلة الأذربيجانية بخطة مرحلية وفي المرحلة الأولى هي القسم الجنوبي الشرقي من الأراضي المحتلة التي تشمل على 5 محافظات. وفي المرحلة الثانية هي الأراضي التي تقع بين قراباغ الجبلي وأرمينيا في محافظتي لاتشين وكلبجار وفتح جميع الاتصالات بما فيه اتصالات واقعة في الأقسام الأخرى من الحدود الأرمينية الأذربيجانية وارجاع اللاجئين والنازحين داخليا إلى أماكن اقامتهم الأولية الذي يشمل على ارجاع اللاجئين الاذربيجانيين إلى أراضي شوشا وسائر المحافظات لإقليم قراباغ الجبلي الذاتي الحكم البائد. ومباحثات تحديد صفة نهائية لقراباغ الجبلي التي من شأنها أن يتفق عليها بين الطرفين. وهاكم مبدئا وموجزا هذه المبادئ الأساسية التي كانت أذربيجان دائما عبرت عن احترامها بها وكنا ننتجها. بيد أن السلطة الأرمينية الجديدة قد صرحت مرارا بان ذلك غير مقبول وبانهم لن يستعيدوا شبرا من الأراضي. وذلك كان يقوله رئيس الوزراء. وزير الدفاع الأرميني كان يقول إن أرمينيا تستعد لحرب جديدة من اجل أراض جديدة. وكانت ثمة تصاريح مهددة ومهينة علينا والامر الذي أدى إلى هذه الاشتباكات. واعتبر أن الجانب الأرميني يجب عليه أن يقدر الأوضاع الحالية تقديرا سليما وأن يتمسك بنظام وقف اطلاق النار الذي انتهكه انتهاكا همجيا بعد عدة ساعات بقصفه مدينة كنجة النائمة في السلم.

س: السيد الرئيس، اذا تطرقنا إلى حل وسطي فما هي حلول وسطية كنتم مستعدين لها حتى الان؟ وهل هناك خط لن تتراجع عنه في أي حال من الأحوال؟

ج: موقفنا كان دائما بناء ومتواصلا جدا. وكان يعتمد على معايير القانون الدولي ضمن تحقيق قرارات مجلس الأمن الدولي التي كانت تطالب بسحب القوات الأرمينية سحبا كاملا وفوريا ودون شرط من أراضينا. وموقفنا كان يستند دائما إلى الموقف البراغماتي وارى أن النتاجات التي تقع على مائدة المباحثات تدل على ذلك دليلا واضحا.

وفيما يخص "الخطوط الحمراء" فقد صرحنا بها تصريحا واضحا للغاية والمندوبون المشاركون في رئاسة مجموعة منسك يعلمون ذلك علما جيدا: وحدة أراضي أذربيجان لن يجوز أن تنتهك في أي حال من الأحوال ولن توافق أذربيجان مع استقلال ناغورنو كاراباخ في أي ظرف من الظروف. كما أن موقفنا كان ينبثق في الوقت عينه عن أن أراضي قراباغ الجبلي يجب أن تحتضن في المستقبل جماعية ارمينية وجماعة اذربيجانية في ظروف سلمية وتعايش. كما هو واقع على فكرة، في غيرها من المناطق السكنية في أذربيجان ومن ضمنها باكو التي تحتضن جماعة أرمينيا تحصى أعضاؤها الافا وفي روسيا وجورجيا والبلدان الأخرى حيث نجد بعضا الأرمن والاذربيجانيين يعيشون ويعملون في نفس القرية ولا تطرأ بينهم اختلافات. ولماذا لا يمكن التوصل إلى ذلك عندنا؟ ونحن حريصون على ذلك ولكن طبعا يجب إزالة عواقب اعمال التطهير العرقي ويجب أن يرجع جميع لاجئينا ومشردينا إلى بيوتهم الخاصة بهم. وهذا مبدئا وقد كشفت لكم اكثر بشيء من المبادئ الأساسية وموقفنا من الحلول الوسطية المحتملة.

س: السيد الرئيس، وحشية هذه الحرب قد دخلت في التاريخ وأنتم جزء من تاريخ هذه الحرب فكيف تريد أن تبقى في هذا التاريخ؟

ج: تعلم أن كل حرب هي وحشية وهي ضحايا وهي معاناة الناس وهي فقدان الأقارب. والفارق في أن هذه حرب تحريرية بالنسبة للشعب الأذربيجاني وهي حرب احتلالية بالنسبة لارمينيا. ولا يخفى على أحد واقع آخر يعلمه الوسطاء الدوليون أيضا أن ما يسمى بجيش ناغورنو كاراباخ غير موجود. واليوم في تشكل مسمى بذلك من قبل الجانب الأرميني 90 في المائة من المجندين هم مواطنو أرمينيا. ويستدعون للخدمة العسكرية من قبل جهات عسكرية في أرمينيا ويرسلون إلى أراضي أذربيجان المحتلة إلى اغدام وفضولي وجبرائيل وكلبجار وقبادلي ولاتشين وزنكيلان. والسؤال يطرح نفسه: وما عملهم هناك؟ وعلى أراضي أذربيجان المعترف بها على المستوى الدولي قوات الاحتلال الأرميني. ولا شيء يبرر ذلك: لا من وجهة نظر القانون الدولي ولا اخلاقيات بشرية. ولا يجوز انتهاج سياسة عدم السماح للاذربيجانيين باراضيهم القديمة على طول 30 سنة. والحال أن هذه أراض لم يكن عليها سكان ارمن أبدا. والامر الاخر في أن كل شيء هناك مدمر ومن اجل العودة إلى هناك يجب صرف قوة وزمن كبيرة. ولا يجوز تبرير مثل هذا الموقف باي شكل من الاشكال. لذلك، نحن وجنودنا يقاتلون ويُقتلون على الأرض الأذربيجانية. واما الجنود الأرمن فيموتون على ارض تريد حكومتها الحفاظ على احتلالها.

وفيما يخص الدور في التاريخ فاعلم انني لم افكر في ذلك فيما قبل أيضا والآن أيضا. ومهمتي الرئيسية هي الوفاء بثقة الشعب الأذربيجاني وبوعود كنت اعد بها على طول السنوات الطويلة التي أتولى هذا المنصب. وقيادة البلد على طريق التنمية وضمان وحدة أراضيه. وفيما يخص بكيفية تقدير دوري في المستقبل فهو مرهون على إرادة الشعب الأذربيجاني وعلى ما سنتوصل إليه نحن. فلذلك اعتبر أن هذا السؤال ينبغي له أن يطرح إلى من كان رأيهم بالنسبة لي دائما أساسا ومسترشدا به في اتخاذ قرارات مختلفة ومن جملتها ما يخص بقراباغ الجبلي.

س: السيد الرئيس، شكرا. قد طرحت كل الأسئلة التي اعددتها. ربما تريد انت أن تضيف شيئا؟

ج: اود أن انتهز للفرصة وبالمناسبة اعبر عن شكري على هذه الامكانية كي أتوجه بكلماتي إلى الملايين في الجمهور الروسي وأريد ببساطة أن يكون هناك تفاهم اكثر لموقف أذربيجان. لان ثمة تكون اراء مختلفة حول النزاع وتاريخه ووضعه الحالي.

ومعتمدا على الحقائق التاريخية اود أن ابلغ مشاهدينا على الشاشات أن ما كان يحدث وما هو حادث الان في الحقيقة.

وفي بداية القرن التاسع عشر امير قراباغ وشوشا وكان صفته على هذا النحو حقا اتفق مع روسيا القيصرية مع نائبها الجنرال سيسيانوف على انضمام امارة قراباغ إلى تركيب روسيا. ونص هذه الاتفاقية وتسمى بمعاهدة كوروك تشاي منشور على الانترنت ويمكن للجميع أن يتعرف عليها. نعم. في هذه المعاهدة لا كلمة على الاطلاق حول السكان الأرمن في امارة قراباغ. وترحيل جماعي للسكان الأرمن إلى هذه المنطقة ابتدأت بعد الحربين الروسيتين الايرانيتين عامي 1813م و1828م. ومنذ تلك الحقبة من أراضي إيران الحالية ومن الاناضول الشرقية بعض أراضيها انطلق ترحيل جماعي للارمن في منطقة قراباغ. وهذا لما يخص بمن يخص هذه الأراضي تاريخيا.

وبعد انهيار الإمبراطورية الروسية نودي بجمهورية أذربيجان الديمقراطية عام 1918م ودولة ارمينية مستقلة. وقد أنشئت جمهورية أذربيجان الديمقراطية على تلك الأراضي كلها وزد عليه أن جمهورية أذربيجان الديمقراطية اتخذت قرارا في اليوم التالي على الإعلان عن تأسيسها بمنح مدينة يريفان لارمينيا بصفتها عاصمة. هذا هو الواقع التاريخي أيضا. وفي عام 1921م المكتب القوقازي اتخذ قرارا بإبقاء قراباغ الجبلي في تركيب أذربيجان ولا نقلها إليها كما يقدمون ذلك بعض من يسمون انفسهم بمؤرخين. وهاكم تاريخ هذه المنطقة.

وفيما يخص بما حدث عند انهيار الاتحاد السوفييتي فاعتقد انه معلوم لدى الجميع. لان انهيار الاتحاد السوفييتي قد بدأ الانفصالية في قراباغ الجبلي. وكان ذلك نقطة اثارة. وهناك كثير ينسون كل هذه التظاهرات ومن كان ينظمها ومن كان يقف وراءها. وأقول كثيرا إن باشينيان هو نتائج سوروس. واعد أن الجميع يتفق معي. بيد أن سوروس قد تحول إلى ما غير شخصية وهو مفهوم. ولا استثني نهائيا انه من اجل تدمير البلد العظيم كانت مثل هذه الاليات والأدوات طرحت ومن اجل التفجير الداخلي وبذر النفاق واثارة الشعوب على الأخرى وهدم الدول وأن ذلك قد وقع في الواقع.

فلذلك، اردت أن استلفت هذه الحقائق التاريخية إلى دقة المجتمع الروسي وأن أقول إن أذربيجان وروسيا مربوطتان بعرى الصداقة متعددة القرون والتعاون والتفاهم. وانا وطيد الثقة في أنه لا توجد قوة يمكن لها أن تؤثر على ذلك. والحال اننا نجد ونشهد محاولات من مختلف الاتجاهات لبذر بذور النفاق واثارة عدم ثقة ولكنه بفضل السياسة المتتالية المنتهجة من قبل القيادتين الأذربيجانية والروسية نحن متقدمين إلى الامام دون تراجع. واليوم روسيا وأذربيجان تسميان بعضهما بعضا بشريكين استراتيجيان. ومستوى التفاهم بين بلدينا نموذج لكل من له جار. وأنا وطيد الثقة في انه بعد انتهاء المرحلة العسكرية للنزاع وننتقل إلى تسوية سياسية ونحن جاهزون أن نفعل هذا غدا اذا يمكن واذا ترك الجانب الأرميني جهوده الرامية إلى استرجاع ما قد فقده وما لا يخص به بالقوة فانا على يقين من أن روسيا ستواصل لعب دور رائد في عمل التسوية في منطقتنا. فلذلك اود أن انقل عبر قناتكم هذه تحياتي واطيب تمنيات. وفي العام الماضي زار أذربيجان اكثر من مليون روسي. وآمل في استئناف هذه النزعة بعد الجائحة أيضا. ونحن مسرورون دائما بضيوفنا من روسيا. وهم عالمون بانهم يشعرون انفسهم بزيارتهم أذربيجان كما في بيوتهم.

س: شكرا جزيلا السيد الرئيس على الحديث الصحفي الصريح.

ج: شكرا.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن نزاع قراباغ الجبلي أحد أكبر نزاعات في التسعينيات اندلع بين جمهوريتي جنوب القوقاز أذربيجان وأرمينيا عام 1988م بسبب مطامع أرمينيا على أراضي أذربيجان. وما برحت أرمينيا تحتل منذ عام 1992م 20% من الأراضي الأذربيجانية التي تضم إقليم قراباغ الجبلي المتكون من 5 محافظات و7 محافظات أخرى غربي البلاد إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي أغدام وفضولي وخوجاوند وتارتار وأغجابدي وجورانبوي متسببة بتهجير أكثر من مليون أذري من أراضيهم ومدنهم وقراهم وبلداتهم فضلا عن مقتل عشرات آلاف الشخص. ورغم استمرار المحادثات بين البلدين منذ وقف إطلاق النار عام 1994م إلا أن عدم التزام أرمينيا بنظام وقف إطلاق النار وضربها بالمحادثات عرض الحائط واستمرارها اتخاذ موقف غير بناء وخرقها للهدنة بشكل شبه يومي كان سببًا رئيسيًا في اندلاع الاشتباكات أحيانا على الحدود بين الجانبين على خلفية إصرار أرمينيا وقوات الاحتلال الأرميني الإرهابي الانفصالي على تجاهل قرارات مجلس الأمن الدولي الصادرة عام 1993م والمرقمة بـ 822، 853، 874، 884. وتجري محادثات السلام غير المثمرة حتى الآن تحت رعاية مجموعة مينسك لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي المتشكلة من 11 دولة والمترأسة عن جانب روسيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية المندوبات المشاركات في رئاستها.

وهاجمت قوات الاحتلال الأرميني على مواقع الدفاع الأذربيجاني عند الحدود الأرمينية الأذربيجانية في محافظة طاووس الأذربيجانية في يوليو عام 2020م باستخدام الأسلحة الثقيلة مستهدفة المناطق السكنية خاصة.

كما أقدمت على حملات واسعة النطاق على جميع طول خط المواجهة 27 سبتمبر 2020م مما أدى إلى اضطرار قوات الدفاع الأذربيجاني إلى تنفيذ حملات مضادة على قوات الاحتلال الأرميني الإرهابي في اشتباكات ومعارك عنيفة اندلعت بين الطرفين. وحررت قوات الدفاع الأذربيجاني بضع قرى محتلة على طول خط الجبهة وما برحت الحرب الوطنية العظمى دائرة على طول جميع خط التماس.

وابتداء من 2 أكتوبر أقدمت أرمينيا على قصف أراضي أذربيجان خاصة المناطق السكنية البعيدة عن خط المواجهة بالصواريخ والمدفعية والقنابل العنقودية.

وما برحت عملية الحملة المضادة المسماة بالحرب الوطنية العظمى لتحرير جميع الأراضي المحتلة الأذربيجانية ضد قوات الاحتلال الأرميني الإرهابي مستمرة ليل نهار بنجاح.

وحررت مدينة جبرائيل من الاحتلال الأرميني الإرهابي في 4 أكتوبر عام 2020م.

كما حررت بلدة هادروت في محافظة خوجاوند و9 قرى مجاورة لها في 9 أكتوبر 2020م.

ووقع وزيرا الخارجية للطرفين في موسكو على وثيقة وقف إطلاق النار الإنساني بمبادرة الرئيس الروسي 9 أكتوبر عام 2020م.

كما حررت 3 قرى في فضولي و5 قرى محافظة خوجاوند في 14 أكتوبر 2020م.

وحرر جيش أذربيجان قرية في فضولي وقرية في جبرائيل و4 قرى في محافظة خوجاوند في 15 أكتوبر 2020م.

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده