أخبار رسمية


الرئيس الأذربيجاني يلقي كلمة في الدورة الافتراضية السابعة والسبعين للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ

باكو، 26 أبريل، أذرتاج

بدأت الدورة السابعة والسبعون للجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ التابعة لمنظمة الأمم المتحدة (ESCAP) في 26 أبريل والمكرسة لموضوع "ضمان التطور الأقوى بعد الأزمات من خلال التعاون الإقليمي في حوض آسيا والمحيط الهادئ".

أفادت أذرتاج أن رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف ألقى كلمة في جلسة عبر الاتصال المرئي ألقى فيها كلمات كل من رؤساء دول وحكومات منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

كلمة الرئيس إلهام علييف

-السادة رؤساء الدول والحكومات المحترمين.

- السيد نائب الأمين العام للأمم المتحدة الموقرة.

أولاً، أشكركم على دعوتي لإلقاء كلمة أمام الدورة السابعة والسبعين للجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ للأمم المتحدة. تولى أذربيجان أهمية كبيرة للعلاقات مع دول آسيا والمحيط الهادئ.

تركت جائحة كوفيد - 19 دول العالم أمام تحديات جديدة. اتخذت الحكومة الأذربيجانية منذ الأيام الأولى الخطوات اللازمة لمكافحة الوباء. تم تقديم حزمة اجتماعية واقتصادية واسعة النطاق للحد من تأثير فيروس كورونا على الاقتصاد ودعم القطاع الخاص وضمان استدامة الاقتصاد الكلي والاستدامة المالية.

لقد بدأنا بالتطعيم منذ يناير. حتى الآن، تم استخدام 1.4 مليون لقاح، وهذا يشكل 14% من سكاننا.

ومع ذلك، فإن الجهود المبذولة على المستوى الوطني وحده لا تكفي لإنهاء الوباء العالمي.

تقع أذربيجان في طليعة الجهود المبذولة لتعبئة النشاط العالمي ضد الوباء. بادرت أذربيجان بمثابة رئيس لحركة عدم الانحياز بعقد قمة حركة عدم الانحياز حول مكافحة فيروس كورونا في مايو 2020 وانعقدت بنجاح. بمبادرتنا أيضاً عقدت جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة على مستوى رؤساء الدول والحكومات في ديسمبر من العام الماضي.

إننا نشعر بقلق عميق إزاء "الشوفينية اللقاحية" والتوزيع غير العادل للقاحات بين البلدان المتقدمة والنامية. طُلب 53 % من اللقاحات في العالم من قبل أكثر من 30 دولة غنية.

ستواصل أذربيجان، بصفتها رئيس حركة عدم الانحياز وعلى المستوى الوطني على حد سواء، الكفاح من أجل التوزيع العادل للقاحات في جميع أنحاء العالم وتمكين البلدان النامية وأقل نمواً من الحصول على اللقاحات.

في الآونة الأخيرة، اعتمد مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة بالإجماع قراراً مقترحاً من قبل أذربيجان نيابة عن حركة عدم الانحياز حول المساواة في الحصول على اللقاحات.

قدمت أذربيجان مساعدات إنسانية ومالية لأكثر من 30 دولة ومعظمها أقل البلدان نمواً بخصوص مكافحة لفيروس الكورونا.

في العام الماضي، استعادت أذربيجان أراضيها المحتلة (التي كانت تشكل 20% من اجمالي أراضيها) من قبل أرمينيا خلال لما يقرب من 30 عاماً. نتيجة للاحتلال، قد تم تشريد أكثر من مليون أذربيجاني من أراضيهم الأصلية. ارتكبت أرمينيا الإبادة الجماعية في خوجالي في عام 1992 وقتلت 613 مدنياً بريئاً بمن فيهم النساء والأطفال. اعترفت 13 دولة بالإبادة الجماعية في خوجالي.

في عام 1993، تبنى مجلس الأمن للأمم المتحدة أربعة قرارات تطالب القوات المسلحة لأرمينيا بالانسحاب الكامل والفوري وغير المشروط من الأراضي المحتلة لأذربيجان. ومع ذلك، لم تنفذ أرمينيا هذه القرارات قط. وأدعو الدول الشريكة إلى توحيد الجهود لاقتراح وتطوير آليات لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي لمنع ازدواجية المعايير. لقد شهدنا تنفيذ بعض قرارات مجلس الأمن في غضون أيام قليلة. أما بالنسبة لأذربيجان، فهذه القرارات لم تنفذ منذ 27 عاماً. ولم يكن هناك أمل في أن تمتثل أرمينيا لمتطلبات قرارات مجلس الأمن. خلال كل هذه السنوات، لم يكن هناك ضغط على أرمينيا ولم تُفرض عقوبات.

بل على العكس من ذلك، فقد هددت القيادة العسكرية السياسية لأرمينيا بـ "حرب جديدة على أراض جديدة". في يوليو 2020 وقامت أرمينيا باستفزاز عسكري على حدود الدولة لأذربيجان. في أغسطس، حاولت المجموعة التخريبية الأرمنية عبور خط التماس.

في 27 سبتمبر، شنت أرمينيا عدواناً عسكرياً واسع النطاق على أذربيجان، حيث أطلقت نيران المدفعية الثقيلة على قواتنا المسلحة والمدنيين. اضطرت أذربيجان لشن هجوم مضاد لحماية مواطنيها. نفذت أذربيجان من طرفها قرارات مجلس الأمن الدولي وقواعد ومبادئ القانون الدولي واستعادت العدالة التاريخية وسلامة أراضيها.

خلال الحرب الوطنية التي استمرت 44 يوماً، تم تدمير القوات المسلحة الأرمينية بالكامل. اضطرت أرمينيا للتوقيع على وثيقة الاستسلام في 10 نوفمبر 2020. وهكذا انتهى الصراع الأرمني الأذربيجاني. بقي الصراع في التاريخ.

دمرت جميع مدن وقرى أذربيجانية خلال فترة الاحتلال. يطلق الخبراء الأجانب على مدينة أغدام اسم "هيروشيما القوقاز". لقد عمدت أرمينيا إلى تخريب آثارنا الثقافية والدينية وإهانتها ونهبها. دمرت أرمينيا أكثر من 60 مسجداً. تم تحويل المساجد الى اصطبلات لتربية الأبقار والخنازير.

في الوقت الحاضر، أمامنا مهمة ضخمة، مثل ترميم المدن والقرى وجميع المعالم الثقافية والدينية المدمرة بالكامل في الأراضي المحررة. سيتم استخدام مفاهيم "المدينة الذكية" و"القرية الذكية" و"الطاقة الخضراء" في عملية إعادة الإعمار. أدعو الشركات من الدول الصديقة إلى المشاركة في عملية إعادة إعمار واسعة النطاق في المناطق المحررة ومساحتها تزيد مساحة لوكسمبورغ بأربع أضعاف.

لقد حددتُ مؤخراً أولويات وطنية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية للعقد القادم والتي تشمل أيضاً توفير رأس المال البشري التنافسي ومجال الابتكارات الحديثة وعودة كبيرة إلى الأراضي المحررة وبيئة نظيفة وبلد "النمو الأخضر".

تريد أذربيجان ضمان سلام وأمن دائمين في المنطقة. قدمت أذربيجان مساهمة مهمة في تنفيذ مشاريع الربط الإقليمي مثل ممرات النقل بين الشرق والغرب والشمال والجنوب والشمال الغربي. إننا نعمل حالياً على ممر زنكازور للنقل الذي سيكون جزءاً من ممر الشرق والغرب الذي يربط آسيا وأوروبا عبر أراضي أذربيجان. سيسمح هذا الممر لأذربيجان بتعزيز مكانتها كمركز للنقل واللوجستيات في أوراسيا. أدعو البلدان الشريكة في آسيا والمحيط الهادئ للنظر في إمكانات هذا المشروع الإقليمي.

شكراً على إصغائكم.

 

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده