افتتاح وحدات تعليمية أولى للجامعة الإيطالية الأذربيجانية في باكو محدث
باكو، 1 أكتوبر، أذرتاج
شارك رئيس جمهورية أذريجان إلهام علييف والسيدة الأولى الأذربيجانية مهربان علييفا ورئيس إيطاليا سيرجيو ماتاريلا في حفل افتتاح وحدات تعليمية أولى للجامعة الإيطالية الأذربيجانية في 1 أكتوبر.
ثم أحاط رئيس جامعة أدا حافظ باشايف الرئيس إلهام علييف والسيدة الأولى مهربان علييفا والرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا علما بالوحدات التعليمية حديثة الانشاء ومتنزه حولها.
وجرى بعد ذلك فصل التعرف على معرض المنتجات الزراعية الأذربيجانية والإيطالية المنظم بإحدى وحدات التعليم.
واجتمع الرئيس علييف والسيدة الأولى والرئيس الإيطالي عقب التعرف على الظروف المهيأة لدى المباني التعليمية مع قيادات الجامعات الإيطالية الوافدين الى البلد وكذلك مع أساتذة الجامعة الإيطالية الأذربيجانية وطلبتها.
ـبملفلمبـ
ثم ألقى رئيس جامعة أدا حافظ باشايف كلمة استعرض فيها تاريخ مبادرة إنشاء الجامعة الأذربيجانية الإيطالية الجديدة حيث أشار إلى أن اقتراح إنشاء الجامعة قُدّم من قبل الرئيس إلهام علييف قبل خمس سنوات خلال زيارته الرسمية إيطاليا وتجسدت الجهود الرسمية عام 2022 بتوقيع اتفاقيات مع خمس جامعات إيطالية مرموقة وهي لويس وبوليتكنيكو ميلانو وبوليتكنيكو تورينو وسابينزا وبولونيا.
وذكر رئيس الجامعة أن الحرم الجامعي الجديد في باكو الذي تم إنشاؤه بموجب مرسوم من الرئيس علييف يضم بالفعل كليتين وهما الزراعة وعلوم الأغذية بالتعاون مع جامعة بولونيا والتصميم والهندسة المعمارية. وأكد أن الجامعة تستضيف حالياً 640 طالب ومنهم 112 طالب في الماجستير مضيفاً أن خريجي الدفعة الأولى قد أكملوا بالفعل برنامج الماجستير في جامعة لويس.
كما أعرب باشايف عن تقديره للمساهمات القيمة للعديد من الشركات التي شاركت في تفعيل الجامعة واختتم رئيس الجامعة كلمته بتقديم الشكر للرئيسين على الاهتمام والدعم الذي قدماه للتعليم.
ـبملفلمبـ
ثم ألقى الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف كلمة وقال:
- السيد الرئيس،
أيها الضيوف الكرام، أيها الطلاب والمعلمون،
أيها السيدات والسادة،
اليوم هو يوم بالغ الأهمية في تاريخ العلاقات الإيطالية الأذربيجانية، حيث نحتفل بافتتاح مباني الجامعة الإيطالية الأذربيجانية وعندما التقيت الرئيس ماتاريلا العام الماضي في روما أبلغته عن هذا الأمر ودعوته للقيام بزيارة رسمية أذربيجان ويسعدني أن السيد الرئيس قبل دعوتي وزار أذربيجان رسمياً للمرة الثانية.
ونحتفل معاً بافتتاح هذه المؤسسة التعليمية الرائعة في إطار الزيارة الرسمية وفي الواقع إن إدراج هذا الحدث ضمن برنامج زيارة الرئيس ماتاريلا الرسمية يظهر أن كلاً من إيطاليا وأذربيجان يوليان أهمية كبيرة للتعاون في هذا المجال وأنا واثق من أن مستقبل الجامعة سيكون مشرقاً للغاية ولن تحتل الجامعة مكانة مرموقة في أذربيجان فحسب، بل وعلى المستوى العالمي أيضاً وسيساهم خريجوها في تطوير أذربيجان.
وأنا على يقين من أن الطلاب الذين يدرسون وسيدرسون هنا سيقدمون دعماً كبيراً لتنمية أذربيجان في المستقبل لأنه ليس سراً أن تطور أي بلد ينبع من إمكاناتها العلمية والتعليمية وإذا نظرنا إلى تجارب البلدان المتقدمة سنجد أن ما جعل هذه البلدان متقدمة هو بالتحديد المعرفة والتعليم والتكنولوجيا.
وفي عالم اليوم، يحدد التطور التكنولوجي نجاح أي بلد وأذربيجان، كبلد غني بالموارد الطبيعية سعت في المقام الأول إلى توجيه العائدات من هذه الموارد نحو رأس المال البشري لأنه علينا أن نتطلع إلى المستقبل وأكرر أن النفط والغاز والموارد الطبيعية لا تعني بالضرورة أن هذه البلدان ستحقق تنمية مستدامة طويلة الأجل وقد يكون هذا التطور قصير الأجل وإن التنمية المستدامة طويلة الأجل تُبنى على مستوى المعرفة والتكنولوجيا والتعليم ولهذا السبب، ركزنا بشكل كبير على هذا المجال في أذربيجان ونفذنا العديد من البرامج المهمة على مدى سنوات طويلة.
وبعد انتخابي رئيساً أصدرتُ على الفور تعليمات بإيفاد الشباب الأذربيجاني للدراسة في المؤسسات التعليمية العليا الرائدة في العالم على نفقة أذربيجان مع تغطية الدولة لجميع نفقاتهم وأن يعودوا إلى الوطن كخبراء جيدين وحتى اليوم، يُقاس عدد الطلاب الذين درسوا في المؤسسات التعليمية العليا الرائدة في العالم على نفقة الدولة بالآلاف.
وفي المرحلة التالية، قررنا في الوقت نفسه أن نولي اهتماماً وثيقاً لمسألة التعاون الدولي فيما يتعلق بتطوير النظام التعليمي داخل أذربيجان وتعمل بالفعل عدة جامعات في أذربيجان بالتعاون مع شركاء أجانب والجامعة الإيطالية الأذربيجانية هي الجامعة التالية وتكمن خصوصية هذه الجامعة كما ذكر رئيس الجامعة حافظ باشاييف في أنها تأسست بالاشتراك مع خمس جامعات إيطالية رائدة وجامعة أدا وبالنظر إلى علاقات الشراكة الاستراتيجية الإيطالية الأذربيجانية فإننا واثقون ونأمل أن تصبح هذه الجامعة إحدى المؤسسات التعليمية الرائدة في أذربيجان.
وقد أقامت إيطاليا علاقات مع أذربيجان على أساس الشراكة الاستراتيجية لسنوات عديدة ونحن حقاً شركاء استراتيجيون بكل معنى الكلمة لأن تعاوننا ذو طبيعة استراتيجية فهو ليس قصير الأجل بل طويل الأجل وفي الوقت نفسه، تُضاف اتجاهات جديدة إلى أطر تعاوننا عاماً بعد عام وإن التعاون الذي يمتد من الطاقة إلى الإنتاج الصناعي ويشمل اليوم قطاع التعليم يحمل طابعاً استراتيجياً بكل معنى الكلمة.
وخلال زيارة الرئيس ماتاريلا الرسمية يوم أمس ذكرنا في كل من التصريحات الرسمية والمحادثات التي أجريناها أن التعاون الإيطالي الأذربيجاني قد فتح الباب أمام تطور كبير وعلى سبيل المثال في مجال الطاقة وقد أصبح مشروع خط أنابيب الغاز العابر للبحر الأدرياتيكي تاب وهو جزء من ممر الغاز الجنوبي ممكناً إلى حد كبير بفضل الدعم الشخصي للرئيس ماتاريلا فلولا حله في ذلك الوقت، لما تمكنا اليوم من تصدير هذا الحجم من الموارد الطبيعية إلى أوروبا وكنا سنتأثر ونفس الشيء بالنسبة للفضاء الأوروبي واليوم، يدعم الغاز الأذربيجاني أمن الطاقة لثماني بلدان أعضاء في الاتحاد الأوروبي وهذه الجغرافيا تتوسع وقد لعب التعاون الإيطالي الأذربيجاني دوراً حاسماً هنا.
وتحتل أذربيجان المرتبة الثانية في السوق الإيطالية من حيث إمدادات الغاز والمرتبة الأولى من حيث إمدادات النفط وأنا واثق من أن إيطاليا ستكون أيضاً شريكنا رقم واحد في مجال التعليم وعلى أي حال، ما نراه هنا ونجاحات الجامعة التي بدأت بالفعل في العمل تعطينا سبباً لقول ذلك.
ويدرس بالفعل مئات الطلاب هنا وقد التقينا الهيئة الإدارية اليوم ويعمل هنا طاقم تدريس دولي من إيطاليا وأذربيجان على حد سواء وهناك أيضاً طلاب أجانب وهذا يمنح أجواء رائعة وأنا واثق من أن الطلاب الذين يدرسون وسيتخرجون هنا سيكونون في المستقبل سفراء للصداقة الإيطالية الأذربيجانية وعلى أي حال، إن مستقبل الطلاب الأذربيجانيين الذين يدرسون هنا سيكون مرتبطاً بإيطاليا وسيتعرفون عن كثب على إيطاليا وثقافتها وتطورها ونجاحاتها.
وسيتم تحقيق العديد من الأهداف هنا وأولاً، سيتم إنشاء إمكانات قوية من الكوادر للاقتصاد الأذربيجاني في المستقبل وسيتم حل مسائل تحسين نظامنا التعليمي وسننضم إلى نظام التعليم الأكثر حداثة وتقدماً وفي الوقت نفسه، سيتم تعزيز علاقات الصداقة مع إيطاليا إحدى البلدان الرائدة في الاتحاد الأوروبي وبالنظر إلى كل هذه العوامل نرى مرة أخرى أن الخطوات المتخذة في الوقت المناسب والمدروسة تؤدي إلى نتائج ممتازة.
قد ذُكر هنا أن مبادرة إنشاء هذه الجامعة طُرحت قبل خمس سنوات فقط ووقع المرسوم من جانبي قبل عامين وبعد ذلك، تم تبادل الوثائق في روما في السفارة الأذربيجانية بما في ذلك المركز الثقافي الواقع في مبنى السفارة. ثم تم تخصيص أموال من ميزانية الدولة الأذربيجانية لإنشاء هذه المباني والبنية التحتية بأكملها واليوم عام 2025، نحتفل بافتتاح هذه المباني الجميلة.
وهذا حقاً حدث جميل وستكون هذه المؤسسة التعليمية بؤرة الصداقة الإيطالية الأذربيجانية وأهنئكم جميعاً بهذه المناسبة وأشكر السيد الرئيس مرة أخرى على وجوده معنا في هذا الحدث. وشكراً لكم.
ـبملفلمبـ
ثم ألقى الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا كلمة أعرب فيها عن فخره بتحقيق هذه المبادرة مؤكداً أن الجامعة تجسد الصداقة المكثفة والواسعة النطاق التي تتزايد بين البلدين.
وشدد الرئيس ماتاريلا على أن الجامعة لا تجمع الموارد والأبحاث فحسب، بل وتمثل "تاج التعاون" بين البلدين الذي يمتد من الطاقة إلى الاقتصاد والصناعة والثقافة والبحث العلمي أيضاً وعبّر الرئيس الإيطالي الذي ذكّر بأنه خريج جامعة روما عن إعجابه بوظائف وجمالية الحرم الجامعي الجديد.
وأشار الرئيس الإيطالي إلى أن إطلاق مثل هذه المبادرة في ظل الأوضاع الدولية الحالية التي تتسم بالصراعات والتوترات يمثل "رسالة إلى المجتمع الدولي بأكمله" وأكد على أن التعليم والتعميق الثقافي للشباب هما "العامل الوحيد الذي يدفع البشرية إلى الأمام".
كما قدّم الرئيس ماتاريلا تهانيه لطلاب الجامعة مشيراً إلى أنهم اكتسبوا فرصة لإقامة "اتصالات حقيقية وفعالة وليست افتراضية" مع طلاب وأساتذة وباحثين من إيطاليا واختتم كلمته بالإعراب عن تمنياته بأن تنتشر اتجاهات التعليم هذه وتتوسع في "جميع أراضي أذربيجان" لافتاً إلى أن هذه التجارب تعمق المعرفة وتزيد من "نطاق الفرص".