مسجد جمعة شاماخي: كيف صمد أقدم معبد في القوقاز أمام ويلات التاريخ؟
شاماخي، 3 أكتوبر، أذرتاج
لا يُعد مسجد جمعة شاماخي الواقع في مدينة شاماخي الغنية بالتاريخ والثقافة أحد أقدم المساجد في القوقاز فقط، بل وهو رمز للجمالية المعمارية واصمود في أذربيجان أيضا.
وبُني هذا الصرح المقدس في الـ 743 الميلادي وصمد أمام الزلازل القوية التي ضربته على مر القرون ولكن المسجد كان أيضاً شاهداً صامتاً على المذبحة التي ارتكبتها عصابات الطاشناك الأرمينية عام 1918م والتي أودت بحياة الآلاف من الأبرياء من المسلمين واليهود.
وأصبحت حماية المسجد وترميمه محور اهتمام الزعيم الوطني الأذربيجاني حيدر علييف لأول مرة عام 1980م وفي وقت لاحق، انطلقت أعمال الترميم واسعة النطاق في 2009م تحت إشراف الرئيس إلهام علييف ونتيجة للعمل الذي اكتمل في 2013م في إطار مشروع "أذربيجان: عنوان التسامح" لمؤسسة حيدر علييف استعاد المسجد فخامته السابقة.
ويتميز المسجد بعد ترميمه بأنه يعكس جميع دقائق الفن المعماري الأذربيجاني الشرقي، حيث تبرز قبابه المزينة بالزخارف الوطنية ومآذنه الشاهقة التي يبلغ ارتفاعها 36 متراً. وتتيح آثار المدرسة الدينية القديمة وخلاويها داخل محيط المسجد للزوار استشعار الإرث الديني والعلمي الغني للمنطقة.
ويُعد مسجد جمعة شاماخي اليوم أكثر من مجرد دار عبادة، بل إنه مركز ثقافي مهم يجسد صمود الشعب الأذربيجاني وروحه وجمالياته المعمارية وتسامحه الديني.