الرئيس إلهام علييف يعقد اجتماعا على انفراد مع رئيس الاتحاد الروسي في دوشنبه - محدث
دوشنبه، 9 أكتوبر، أذرتاج
عقد رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف اجتماعا على انفراد مع رئيس الاتحاد الروسي فلاديمير بوتين في مدينة دوشنبه.
وألقى الرئيس الروسي فلاميدير بوتين في الاجتماع فقال:
- إلهام حيدر أوغلو المحترم،
التقينا مؤخراً وإن كان لفترة وجيزة في بكين وقبل ذلك، تحدثنا عدة مرات عبر الهاتف وأود أن أبدأ لقاءنا بموضوع أكثر حساسية وهو مأساة الطيران التي وقعت في مجالنا الجوي وبالفعل، خلال أول مكالمة هاتفية بيننا في ذلك الوقت اعتذرت عن وقوع المأساة تحديداً في سماء الاتحاد الروسي وقدمت أيضاً أحر التعازي لأسر الضحايا وأود أن أكرر كل هذا وأقوله مرة أخرى، وأشير إلى أننا بالطبع، وكما اتفقنا، نقدم كل المساعدة الممكنة للتحقيق.
والتحقيق على وشك الانتهاء والآن يمكننا التحدث بشكل عام عن أسباب هذه المأساة وهذا الحادث وإنه مرتبط بعدة عوامل.
وأولاً، يتمثل في وجود طائرة أوكرانية بدون طيار في السماء وكنا نراقب ثلاث طائرات بدون طيار من هذا النوع في وقت واحد كانت تعبر حدود الاتحاد الروسي في ليلة يوم المأساة.
والسبب الثاني هو وجود عطل فني في نظام الدفاع الجوي الروسي نفسه والصاروخان اللذان أُطلقا لم يصيبا الطائرة مباشرة ولو حدث ذلك لكانت الطائرة قد دُمرت على الفور بل انفجرا، وربما كان هذا تدميراً ذاتياً على بعد بضعة أمتار حوالي 10 أمتار فلذلك، تضررت الطائرة ولكن النقطة الأساسية هي أنها لم تُصب بعناصر قتالية مدمرة بل على الأرجح بشظايا الصاروخ نفسه ولهذا السبب بالتحديد، قيّم الطيار الحادث على أنه اصطدام بسرب من الطيور وأبلغ مراقبي الحركة الجوية الروس بذلك وكل هذا مسجل في "الصناديق السوداء". كما عُرض عليه وهذا موجود في "الصناديق السوداء" ويُسمع بوضوح أن يهبط في محج قلعة ولكنه اتخذ قرار العودة إلى المطار الذي أقلع منه ثم واصل الطيران إلى كازاخستان ومع ذلك، تبقى الحقيقة هي الحقيقة.
وقد قدمت لكم الآن أسباب المأساة وكل هذا انعكس في الوثائق بعد تحليل دقيق للخصائص التقنية لما حدث والتدقيق بالثانية لنتائج "الصناديق السوداء".
وناقشنا هذا الموضوع معكم لاحقاً وبالطبع، سيتم القيام بكل شيء من قبل الجانب الروسي فيما يتعلق بالتعويضات وكما هو مطلوب في مثل هذه الحالات ومثل هذه الظروف المأساوية وسيتم إعطاء تقييم قانوني لتصرفات جميع المسؤولين.
وبطبيعة الحال، فإن جميع الكلمات الموجهة لدعم الأسر وتقديم الدعم المعنوي لهم فيما يتعلق بهذه المأساة لا تحل المشكلة الأساسية في مثل هذه الحالات فمن المستحيل إعادة الأشخاص الذين لقوا حتفهم نتيجة المأساة إلى الحياة.
ولكن واجبنا، وأكرر مرة أخرى، أننا اتفقنا معكم منذ البداية على تقييم ما حدث بموضوعية وكشف الأسباب الحقيقية ولكن هذا يتطلب وقتاً معيناً وربما سيظل هناك حاجة إلى القليل من الوقت لوضع النقطة النهائية ولكن بشكل عام، نقلت إليكم المعلومات التي تلقيتها للتو وبالأمس وأول أمس على وجه الخصوص عشية هذا اللقاء وحتى أنني، لأكون صادقاً، اتصلت بموسكو الليلة وسألت عما إذا كانت هناك أية تفاصيل إضافية وقد أخبرتكم عملياً بكل ما هو معلوم لي وهذا هو الجزء الأول.
وثانياً أود أن أشير إلى أنه على الرغم من ذلك فإن مصالحنا ومصالحنا المتبادلة تتطابق وتتقارب في العديد من المجالات وبالطبع، ينطبق هذا في المقام الأول على العلاقات الاقتصادية والتجارية وعلى الرغم من كل الفروق الدقيقة التي تحدثت عنها الآن فيما يتعلق بهذه المأساة وأية قضايا مرتبطة بها فقد تطورت العلاقات الاقتصادية والتجارية وتتطور بنجاح وفي العام الماضي، كانت هناك زيادة في حجم التبادل التجاري بلغت حوالي 6 في المائة وهذا العام تجاوزت 16 في المائة وهذا مؤشر جيد جداً.
وبفضل اهتمامكم بهذا الموضوع كانت علاقاتنا الإنسانية دائماً على مستوى عالٍ ولكننا سنتحدث عن هذا لاحقاً وأولاً، نحن ممتنون لكم على ذلك وثانياً، بالطبع، سنبذل قصارى جهدنا للحفاظ على هذه الديناميكية.
وبطبيعة الحال، عملت وزارتا خارجيتنا دائماً بشكل وثيق للغاية بعضهما مع بعض فيما يتعلق بالوضع في المنطقة والوضع على الساحة الدولية بشكل عام وآمل ألا يستعيد هذا التعاون عافيته فحسب، بل سيستمر بروح علاقاتنا وتحالفنا ولا ننسى ذلك أبداً ونتذكر الاتفاقية الموقعة في الماضي غير البعيد وسنفعل كل شيء من جانبنا لتنفيذ جميع أحكامها الأساسية.
وشكراً لكم.
ـبملفلمبـ
ثم ألقى الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف كلمة فقال:
- فلاديمير فلاديميروفيتش المحترم، شكراً جزيلاً لكم.
وأود أولاً أن أعرب عن شكري لكم على هذا اللقاء وكما أشرتم، التقينا بكم لفترة وجيزة في بكين وكذلك اتصلت بكم قبل يومين بمناسبة عيد ميلادكم وأغتنم الفرصة لأهنئكم مرة أخرى وأتمنى لكم ولأقاربكم وللشعب الروسي الصديق أطيب الأمنيات.
وبالطبع، أتقدم بشكر خاص لكم على المعلومات التفصيلية بخصوص المأساة المتعلقة بتحطم طائرة خطوط أذربيجان الجوية في ديسمبر من العام الماضي وقد تواصلنا معكم فوراً وإذا كنتم تتذكرون في ذلك اليوم المأساوي، كنت مسافراً إلى سانت بطرسبرغ لحضور اجتماع وعندما أُبلغت اتصلت بكم فوراً من الطائرة وتبادلنا التعازي وطلبت منكم أيضاً إبلاغ زملائنا المشاركين في القمة غير الرسمية لرابطة الدول المستقلة أنني لن أتمكن من الحضور لأسباب موضوعية.
وفي الوقت نفسه، أود أن أشكركم على إبقاء هذا الوضع تحت السيطرة وقد تبادلنا الآراء معكم عدة مرات وأعضاء فرقينا أيضاً على اتصال دائم وتشرفون شخصياً على سير التحقيق ولم يكن لدينا أدنى شك في أنه سيحقق في جميع القضايا بموضوعية فلذلك أود أن أعرب لكم مرة أخرى عن امتناني لتقديركم ضرورة توضيح هذه المسألة تحديداً في اجتماعنا.
وكما ذكرتم، لا تتطور العلاقات بنجاح هذا العام على المستوى الاقتصادي والتجاري فحسب، بل ولكن في جميع الاتجاهات أيضا وهناك ديناميكية جيدة في زيادة التبادل التجاري. كما أنه لم يكن هناك أي تباطؤ أو تراجع في أي من الاتجاهات الأخرى وعلى العكس من ذلك، يتم تنفيذ خرائط الطريق التي اعتمدناها معكم بنجاح.
وعقدت كذلك مؤخراً جلسة للجنة الحكومية الدولية الروسية الأذربيجانية، حيث ناقش الرئيسان المشاركان بالتفصيل مجموعة واسعة من القضايا وليس الاقتصادية والتجارية فقط .
وبالطبع، هذه فرصة جيدة لمراجعة جدول الأعمال مرة أخرى اليوم وإنه جدول واسع وإيجابي بما فيه الكفاية ولذلك، أشكركم مرة أخرى على هذه المعلومات وأنا متأكد من أن الرسائل التي وجهتموها إلى مجتمعينا اليوم ستُقابل بالقبول الإيجابي أيضاً.
الرئيس فلاديمير بوتين: شكراً لكم.
الرئيس إلهام علييف: شكراً لكم.