حاجييف: على الساسة الأرمن الجهلاء أن يتثقفوا سياسيا خاصة مبدأ الحدود الموروثة للقانون الدولي
باكو، 29 ديسمبر، أذرتاج
قال حكمت حاجييف إنه على ما يبدو أن نائب رئيس البرلمان الأرميني ادوارد شارمازانوف يحاول استباق نائب وزير الخارجية الأرميني شاوارش كوتشاريان في الإدلاء بتصاريح هراء وما لا معنى له على الإطلاق بما أن كل تصريح صدر عن شارمازانوف يدل للمرة التالية على جهله السياسي والقانوني وعلى انخراطه في الشعبية الموجهة إلى الاستهلاك الداخلي المحدود وهناك حاجة إلى تعريف وتثقيف شارمازانوف في بعض المسائل.
ونقل مراسل أذرتاج عن حاجييف الناطق باسم الخارجية الأذربيجانية قوله في رد له على استفسار عدد من الصحافيين المحليين في تصريح أخير أدلى به نائب رئيس البرلمان الأرميني شارمازانوف إن مبدأ الحدود الموروثة أو ما يعرف بما تملكه usi possidetis في القانون الدولي يفرض على وجوب الاحترام بحدود موجودة عند حصول دولة على استقلالها وجرى تطبيق هذا المبدأ مبدأ الحدود الموروثة على الجمهوريات الاتحادية السابقة التي حصلت على استقلالها عقب انهيار الاتحاد السوفييتي ومن جملتها على جمهوريتي أذربيجان وأرمينيا اللتين انضمتا إلى الأمم المتحدة بحدودهما المتعارف بها».
وأعاد حاجييف للذاكرة أن «رئاسة المجلس الأعلى السوفييتي أثبتت للمرة التالية في 18 يوليو 1988م بقاء منطقة قراباغ الجبلي داخل تركيب جمهورية أذربيجان. كما عدت رئاسة المجلس الأعلى السوفييتي في 10 يناير 1990م قراري المجلس الأعلى الأرميني الصادرين في 1 ديسمبر 1989م وفي 9 يناير 1990م اللذين نصا على ضم منطقة قراباغ الجبلي إلى أرمينيا غير شرعيتين على أساس الدستور السوفييتي».
وأشار الناطق للخارجية خاصة إلى أن «ما يسمى بالاستفتاء العام والموصوف بغير مشروع وغير مقنن اجري في 10 ديسمبر 1991م بمشاركة مجرد الأهالي الأرمن المقيمين في المنطقة بعد ارتكاب التطهير العرقي فيها جراء أعمال انفصالية عدوانية مسلحة ضد الأهالي الأذربيجانيين الأصليين بإقليم قراباغ الجبلي ذي الحكم الذاتي الأذربيجاني السوفييتي. وبالتالي، فإن قانون «إجراءات معالجة قضايا انفصال الجمهوريات الاتحادية عن الاتحاد السوفييتي» الصادر في 3 أبريل نيسان 1990م عن رئاسة الاتحاد السوفييتي الذي يحاول الجانب الأرميني أن يعتمد عليه ودون أساس او ما يبرر له لا يحدد سوى إجراءات خاصة لانفصال الجمهوريات عن الاتحاد السوفييتي وهو الذي يحدد بصراحة أن حدود الجمهوريات الاتحادية لن تغيّر إلا وبإذن السلطات المركزية لها. وهذا يبرهن بوضوح أن صفة غير قانونية لمحاولات قطع صلة قراباغ الجبلي عن أذربيجان قطعا أحادي الجانب وبدون رضا أذربيجان عن طريق الانفصالية العدوانية مثبتة بالمستوى الدستوري عن جانب النظام القانوني للاتحاد السوفييتي».
وتابع انه «وبعد حصول أذربيجان وأرمينيا على استقلالهما وفقا لمبادئ القانون الدولي قامت أرمينيا بمواصلة ادعاءات وأطماع ترابية ضد أذربيجان لا بل نقلتها إلى ساحة حرب سافرة ما أدى إلى احتلال أراضي أذربيجان وارتكاب الجرائم الحربية الدموية والتطهير العرقي. ووفقا لبيان ألماتي الصادر في 21 ديسمبر 1991م بشأن تأسيس رابطة الدول المستقلة، تعهد أذربيجان وأرمينيا على غرار سائر الجمهوريات السوفييتية «بالاعتراف بوحدة أراضي بعضها بعضا وحرمان حدود بعضها بعضا والاحترام بها» وهاكم أرمينيا تقوم الآن بدحض وتفنيد تعهده هذا».
وما زالت أرمينيا تستهين بما صدر عن المجلس الأمن لمنظمة الأمم المتحدة عام 1993 من القرارات الأربعة رقم 822 و853 و874 و884 التي تطالب بانسحاب القوات الاحتلال الأرميني الكامل وغير المشروط من جميع الأراضي الأذربيجانية المحتلة. وبالإضافة إلى ذلك هناك قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة والجمعية العامة للاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومنظمة التعاون الإسلامي وغيرها من المنظمات الدولية التي تثبت حقيقة احتلال أراضي أذربيجان مطالبة انسحاب جيش الاحتلال الفوري منها.
ولفت حاجييف كذلك إلى أن «الدعاية الأرمينية تزيف تزييفا متعمدا وثائق تاريخية مختلفة ومنها محضر جلسة مكتب القوقاز للجنة المركزية للحزب الشيوعي الروسي في 5 يوليو 1921م ويجب أن ننبه شارمازانوف وعملائه تذكيرا واضحا أن ذلك المحضر يثبت إبقاء قراباغ الجبلي داخل حدود جمهورية أذربيجان بأربعة أصوات لصالحه مقابل 3 أصوات ممتنعة دون رد مع منح صفة حكم ذاتي لقراباغ الجبلي وعاصمته مدينة شوشا. وعلى ما يبدو أن كل توغل في الوثائق التاريخية يظهر مرة أخرى أن قراباغ الجبلي الأذربيجاني التاريخي لا صحة تاريخية ولا قانونية ولا سياسية ولا معنوية ولا أخلاقية لأطماع وادعاءات أرمينيا عليه».
وشدد حاجييف على أن «النظام المفبرك غير المعترف به على الإطلاق على أراضي أذربيجان المحتلة من قبل أرمينيا ليس سوى نتيجة الاحتلال والعدوان المسلح والتطهير العرقي الدموي وبالتالي يجب على شارمازانوف وأمثاله أن يدركوا في نهاية المطاف أن المجتمع الدولي المدني لا يجوز له أن يقبل الوضع المتكون إثر تطبيق قوة ومسلحة قانونيا أبدا وليضمن أذربيجان وحدة أراضيه وسيادته عليها عاجلا ام آجلا».