الرئيس إلهام علييف يوقع على قرار جمهوري بشأن الذكرى المئوية لمجزرة الأذربيجانيين
باكو، 18 يناير، أذرتاج
أصدر الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في 18 يناير كانون الثاني اليوم قرارا جمهوريا بشأن الذكرى الـ 100 لمجزرة الأذربيجانيين عام 1918م.
وابلغ مراسل أذرتاج أن القرار الجمهوري يكلف ديوان الرئاسة الأذربيجانية بتوفير تحقيق خطة فعاليات محررة من جانبها تكريسا للذكرى الـ 100 لمجزرة الأذربيجانيين عام 1918م بهدف دعاية وتبليغ حقائق الجرائم الإنسانية التي ارتكبتها عصابات ومجموعات أرمينية بلاشفة ضد الأذربيجانيين قبل 100 عام عبر البلد والعالم برمته دعاية وتبليغا أكثر اكتمالا بالإضافة إلى توصيته المجلس الوطني بعقد جلسة خاصة بصدد المئوية للمجزرة.
وجاء في القرار الجمهوري أن القوميين الأرمن نفذوا جرائم التطهير العرقي والتهجير والمجازر ضد الأذربيجانيين بمختلف مراحل التاريخ من اجل تحقيق فكرة «أرمينيا الكبرى» الأسطورية. واحد المآسي الفظيعة والمروعة التي عانى منها الشعب الأذربيجاني هي التي حدثت قبل 100 عام خلال شهري مارس وأبريل عام 1918م من جانب عصابات ومجموعات مسلحة منضوية للحزبين الطاشناكي والبلشفي كانت ناشطة بتفويض مجلس باكو من المجازر والمذابح المرتكبة بغدر خاص حيث قتل عشرات ألاف مسالم ومدني خلال تلك الأيام الدموية في مدينة باكو وبضواحيها وسائر المدن والقصبات والقرى التابعة لولاية باكو بمجرد انتمائهم العرقية والدينية بجانب تدمير المناطق السكنية والآثار الثقافية والمساجد والمقابر التي جعلت عاليها سافلها. وفي الفترات التالية زاد القوميون الأرمن من ضلالهم وفتنتهم وفسادهم ليواصلوا أعمالهم غير الإنسانية بتنفيذ جرائم الإبادة الجماعية والسلب والنهب والتطهير العرقي لدى ولايات قراباغ وزنكزور ونخجوان وشروان وروان وغيرها.
وقامت حكومة جمهورية أذربيجان الشعبية آنذاك بتأسيس لجنة التحقيق الخاصة من اجل تحقيق ودراسة الجرائم الكبرى التي ارتكبها الأرمن بجانب سائر الفعاليات الكفيلة بكشف حقائق الأحداث ودعايتها وتبليغها عبر العالم مع الحفاظ عليها للأجيال القادمة. غير أن هذه العملية أوقفت عقب سقوط الجمهورية الشعبية بوقف مواصلة التحقيق الشامل لما حدث منعا لتقييم سياسي قانوني له حتى قرار جمهوري أصدره الزعيم العام للشعب الأذربيجاني حيدر علييف بعد 80 عاما في 26 مارس 1998م باسم «مجزرة الأذربيجانيين» ما ضمن تقييمها سياسيا وقانونيا مع إعلان يوم 31 مارس كيوم مجزرة الأذربيجانيين.
وخلال مدة ال20 سنة الماضية جمعت الوقائع التاريخية الجديدة والوثائق الموثوق بها جمعا غفيرا من لدن مختلف المتاحف الدولية والأرشيفات الخارجية والمحلية بالإضافة إلى اكتشاف مقابر جماعية بمدينة قوبا حيث أن الوقائع التاريخية المكتشفة تدل دليلا قاطعا على أن الأعمال الدموية التي ارتكبها القوميون الأرمن ضد الأذربيجانيين خلال 1918م وفي السنوات التالية أوسع جغرافيا ونطاقا وعدد الضحايا أضعافا مضاعفة.