سياسة


مساعد الرئيس: تأسيس الحكم الذاتي الأرمني في قراباغ أصبح نقطة بدء الادعاءات الترابية الأرمينية 

موسكو، 23 فبراير، أذرتاج 

كتب مساعد الرئيس الأذربيجاني للشؤون الاجتماعية السياسية الدكتور في العلوم التاريخية الأستاذ علي حسنوف في القسم الأول من مقال له مطبوع في العدد التالي من مجلة «إرث ناسليديا» الصادر في موسكو إن «مجزرة خوجالي أكبر الجرائم الكبرى المرتكبة ضد الشعب الأذربيجاني من قبل المعتدين الأرمن في أواخر القرن الـ20. قتل سكان مدينة خوجالي لقراباغ إبادة جماعية يقدر احدى الجرائم الكبرى المرتبكة ضد البشرية في تاريخ الإنسانية حتى اليوم حيث أن مجزرة خوجالي لا فرق لها من المجازر الواقعة في خاتين وليديتشي وأورادور سور غلان وماي لاي ورواندا وسريبرينيتسا».

وابلغ مراسل أذرتاج أن عليا حسنوف يضرب في مقاله مثلا وقائع تاريخية تبرهن تهجير الأرمن جماعيا إلى الجزء الجبلي المهم استراتيجيا من إقليم قراباغ الأراضي القديمة لأذربيجان تهجيرا من إيران وتركيا عقب ضم روسيا جنوب القوقاز إليها في أوائل القرن الـ19. ويكتب المؤلف أن «زيادة تعداد الأرمن في هذه المنطقة زيادة اصطناعية تحولت إلى عمليات النهب والسلب ضد الأذربيجانيين من قبل القوميين المتطرفين الأرمن مطلع القرن الـ20. وفي هذه الحقبة شرع القوميون الشوفينيون المسترشدون بفكرة «أرمينيا الكبرى» المطروحة في برنامج حزب الطاشناك في ممارسة سياسة التطهير العرقي والإبادة الجماعية الرامية إلى طرد الأذربيجانيين من أراضيهم القديمة. إذ أن الفترة ما بين 1905-1906م ما زالت تتذكر في الذاكرات بعمليات شاملة للنهب والسلب والقتل ضد الأهالي المسالمين الأذربيجانيين في باكو وكنجة وقراباغ واريفان ونخجوان واوردوباد وشارور ودرالياز وتفليس وزنكزور وقازاخ وعدد كبير من المدن بصيرورة عدد عديد من المناطق السكنية من المدن والقرى والقصبات إلى الأنقاض».

ومعيدا للذاكرة تاريخ تأسس إقليم ذاتي الحكم في قراباغ الجبلي يكتب علي حسنوف أن إقليم ارميني ذاتي الحكم بالعاصمة في خانكندي أسس في الجزء الجبلي لقراباغ في 7 يونيو عام 1923م مشيرا إلى أن «قرار صفة الحكم الذاتي اتخذ بغض النظر إلى رأي الأذربيجانيين السكان المحليين للإقليم». ويعتبر حسنوف أن تأسيس الحكم الذاتي في قراباغ ما كان ينقض الوحدة الإدارية لأذربيجان فقط بل وقد أصبح نقطة بدء للادعاءات الترابية الأرمينية اللاحقة أيضا. وفي الوقت ذاته، تم تهجير نحو 150 ألف أذربيجاني من أرمينيا تهجيرا قسرا في أواسط القرن ال20.

وجاء في المقال أن فبراير عام 1988م شهد بدء تنفيذ خطة في قراباغ الجبلي كانت معدة من جانب الساسة الأرمن وحماتهم ومؤيديهم طوال السنوات الطويلة وترمي إلى تصعيد حدة التوتر في الإقليم. كما أن سياسة القيادة السوفييتية غير المكتملة والمعتمدة على الموقف الواضح الموالي للأرمن أدت إلى استمرار توتر الأحوال في الإقليم. وفي نهاية عام 1991م تعرض أكثر من 30 منطقة سكنية في الجزء الجبلي من قراباغ للنهب والسلب والإحراق وفي أوائل عام 1992م احتلت القوات المسلحة الأرمينية منطقة سكنية أخيرة كان الأذربيجانيون يقطنونها في إقليم قراباغ الجبلي ذي الحكم الذاتي. ثم يعلق المقال بالتفصيل على الأحداث التي أدت إلى مجزرة خوجالي.

يذكر أن ما بعد المقال سيدرج في العدد القادم من المجلة.

 

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا