قناة "تي اير تي ورلد" التركية تجري مقابلة تلفزيونية بمساعد رئيس أذربيجان
باكو، 27 فبراير (أذرتاج).
أجرت قناة "تي اير تي ورلد" التركية مقابلة تلفزيونية موسعة مع مساعد رئيس جمهورية أذربيجان في الشئون السياسية الاجتماعية علي حسنوف.
أفادت أذرتاج ان علي حسنوف أجاب على سؤال مراسل القناة التلفزيونية عما اذا تنوي أرمينيا خوض المحادثات والعمل مع أذربيجان والمنظمات الدولية في مسألة الحل السلمي لنزاع قراباغ الجبلية وتحرير الأسرى والرهائن الاذربيجانيين فقال ان أرمينيا تواصل احتلال 20 في المائة من أراضي أذربيجان منذ ما يقرب من 30 عاما. وأصبح اكثر من مليون أذربيجاني لاجئين ونازحين بعد تشريدهم من ديارهم جراء هذا الاحتلال. أصدر مجلس الامن التابع لمنظمة الأمم المتحدة 4 قرارات تطالب أرمينيا بوقف الاحتلال وسحب جيشها بشكل غير مشروط من الأراضي الأذربيجانية وتقضي بعودة اللاجئين والنازحين الى ديارهم. كذلك أصدرت المنظمات الدولية الأخرى قرارات ومقررات بهذا الشأن. لكن أرمينيا تهمل القرارات والمقررات الصادرة عن المنظمات الدولية، وتواصل احتلال أراضي أذربيجان. وسبب هذا هو المعايير المزدوجة السائدة في المجتمع الدولي. لا تمتثل أرمينيا التي تستغل هذه المعايير المزدوجة للقرارات الصادرة عن المنظمات الدولية وبما فيها مجموعة منسك المنبثقة عن منظمة الامن والتعاون الأوروبي، المعنية بتسوية هذا النزاع. أما الموقف الأذربيجاني الثابت من التسوية السلمية للنزاع فهو إعادة وحدة أراضي أذربيجان وعودة اللاجئين والنازحين الى مواطنهم. فيما يتعلق بمسألة الأسرى والرهائن فيجب الذكر ان آلاف الأذربيجانيين لا يزالون أسرى في أرمينيا. لا تريد أرمينيا تسليم جميع الأسرى والرهائن رغم قيام أذربيجان بتسليم جميع الأسرى اليها. وأرمينيا تهمل مطالبات المنظمات الدولية في هذه المسألة أيضا.
وقال علي حسنوف في رده على سؤال عن الحالة المعيشية لأكثر من مليون لاجئ ونازح أذربيجاني نتيجة سياسة التطهير العرقي التي انتهجتها أرمينيا ان دولة أذربيجان تعمل على معالجة مشاكل هذه الفئة من الناس منذ ما يقرب من 30 عاما. كان عدد سكان أذربيجان 8 ملايين نسمة حين اندلعت الحرب في قراباغ (قره باغ، كراباخ) الجبلية. نتيجة النزاع أصبح شخص من كل 8 أشخاص نازحا من موطنه. اضطروا الى السكن في المخيمات ورياض الأطفال وعربات القطارات. واتخذت الحكومة الأذربيجانية قرارات مهمة لمعالجة المشاكل الاجتماعية المعيشية لهذه الفئة من مواطنيها ونفذتها بنجاح. ألغيت مستوطنات المخيمات وبنيت بلدات جديدة وتم نقل اللاجئين والنازحين الى منازل جديدة. لهذه الفئة من مواطنينا رغبة واحدة وهي العودة الى ديارهم. انهم على ثقة في ان تحققوا قريبا احلامهم هذه. بالتأكيد، هذا طبيعي. ستعيد أذربيجان إعمار مدن وقرى وبنى تحتية في أراضيها المحررة من الاحتلال. لكن فقدان الناس حياتهم هو المسألة الأكثر ألما. ارتكبت أرمينيا مجزرة ضد الأذربيجانيين. تم تدمير مدينة خوجالي وآثارنا التاريخية والثقافية والدينية، وتم إبادة 613 ساكن من خوجالي في ليلة واحدة.
في رده على سؤال عن احتمال استئناف العمليات العسكرية نظرا لزيادة حالات خرق الهدنة في خط الجبهة، وحدوث قتال عسكري في ابريل عام 2016 ونجاح الجيش الاذربيجاني في تلك المعارك، إهمال الحكومة الارمينية لعملية المحادثات قال مساعد الرئيس انه قد تستأنف اشتباكات في كل لحظة في خط التماس للجيشين وبالتالي قد تتحول الى حرب في كل لحظة. تخرق أرمينيا كل يوم حالة وقف إطلاق النار وتطلق النيران على قرانا وسكاننا المدنيين. وشهدنا هذا في ابريل عام 2016 أيضا. أطلق الجيش الأرميني وابلا من النيران على القرى القريبة من الهضبات الاستراتيجية المحتلة من قبله. واضطر الجيش الاذربيجاني للرد وشن الهجوم المعاكس على الجيش الأرميني وأحرز نجاحا كبيرا. يريد الناس العودة الى أراضيهم العزيزة ومواطن اجدادهم. ستستفيد دولة أذربيجان من كل الوسائل لتحرير أراضيها إذا فشلت محادثات السلام. والجيش الاذربيجاني مستعد تمام الاستعداد لهذا. وأظهرت المعارك في ابريل قدرة جيشنا. مع الأسف، ان هذا الصراع لا تنفذه أرمينيا وحدها، بل تدعمها فيه اللوبي الأرميني القوي وكذلك بعض القوى الدولية والدوائر والساسة الممولون من قبل اللوبي الأرميني.
تبذل أذربيجان جهودها للدفاع عن موقفها العادل وتزويد المجتمع الدولي بحقائق النزاع في قراباغ الجبلية. قد احرزنا العديد من الإنجازات في هذا المجال. واعترفت برلمانات اكثر من 10 دول في العالم والهيئات التشريعية لما يزيد عن 20 ولاية أمريكية بمأساة خوجالي كإبادة جماعية. سنواصل هذه الفعالية الى حين تضطر أرمينيا للاعتذار للشعب الاذربيجاني عن الاعمال الوحشية التي ارتكبتها اثناء مجزرة خوجالي.
في حديثه تتطرق علي حسنوف الى التحالف الاستراتيجي بين أذربيجان وتركيا قال ان موقفي بلدينا الشقيقين يتطابقان دائما في جميع المسائل. كما تعرفون ان تركيا هي الأخرى تملك مشاكل عديدة في المنطقة. تكافح تركيا الإرهاب في الداخل وعلى طول حدودها. تتعرض تركيا كبلد إسلامي لبعض الخطوات غير العادلة في أوروبا وفي العالم. وتواجه أذربيجان هي الأخرى نفس التعامل. لذا علينا مع تركيا التغلب على هذه القضايا معا. لا تركيا ولا أذربيجان تهدد أية دولة في العالم، ولا تدعيان على أراضي أي بلد آخر في العالم. في الوقت ذاته، لا تريد هاتان الدولتان التنازل لصالح بلد آخر عن سلامة اراضيهما واستقلالهما وامنهما. تسعى تركيا وأذربيجان على السواء الى إحلال السلام في المنطقة والعالم. وأحرزت كلتا الدولتين إنجازات في هذا المجال. أكرر قولي ان وحدة بلدينا الشقيقين لا تستهدف انتهاك وحدة أراضي أي بلد آخر والتدخل في شئونه الداخلية. تخدم الوحدة بيننا للسلام والتنمية في المنطقة والعالم ن والأمان بين الناس.
وشدد علي حسنوف على ان أذربيجان تنتهج سياسة متزنة مشيرا الى ان هذه السياسة أسسها الزعيم القومي حيدر علييف. ويواصل الرئيس إلهام علييف هذه السياسة بناء على تحديات العصر الحديث. تهدف أذربيجان الى إيجاد مصالح مشتركة في علاقاتها مع الجيران. ونستمر في سياستنا في هذا النهج.
وبدأ يبرز الموقف الأذربيجاني المهم في أوروبا. تؤدي أذربيجان دورا مهما في ضمان امن الطاقة في أوروبا. أذربيجان صاحبة مبادرات العديد من مشاريع الطاقة والنقل العالمية. تحولت أذربيجان الى مركز لوجستي. ان مشاريع خط أنابيب النفط باكو - تبيليسي -جيهان، وخط انابيب الغاز باكو - تبيليسي - ارضروم، وسكة الحديد باكو - تبيليسي - قارس، وتاناب وتاب تحققت بمبادرة أذربيجان ودعم اصدقائها بالذات. انشأنا سكة الحديد باكو - تبيليسي - قارس بالتعاون مع تركيا. استطعنا ربط الشرق بالغرب عبر سكة الحديد. ستستغرق مدة توصيل البضائع من الصين الى أوروبا عبر هذا الخط 14 يوما على خلاف استمرارها 35-40 يوما في الخط السابق. في الوقت الحالي تنشئ أذربيجان سكة حديد بالتعاون مع إيران وروسيا. تقع أذربيجان في قلب هذه الطرق. نريد جعل أذربيجان مركز العالم. وحصلت أذربيجان على كل هذه الإنجازات خلال الأعوام العشرين الأخيرة.
وفي جوابه على سؤال عن الانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها في أذربيجان قال علي حسنوف اننا أجرينا الانتخابات 15 مرة - منها 5 انتخابات رئاسية، 5 برلمانية و5 بلدية. يملك بلدنا خبرة جيدة في الانتخابات. ستنظم أذربيجان الانتخابات الرئاسية الحالية في جو من الشفافية والديمقراطية. وتم ارسال دعوات الى مراقبين دوليين لمتابعة سير الانتخابات.