الكورسيكيون يعترضون على اضطهاد شرطة فرنسا ضد نشطاء مسالمين
باكو، 3 فبراير، أذرتاج
رغم جميع الصعوبات يواصل سكان كورسيكا بعزم كفاحهم من اجل تحرر بلادهم. حزب "نازيونيه" المؤسس حديثا في البلد جمع من أول يوم أكثر من 600 ناشط ولكن نجاح الحزب الجديد من أول أيامه يواجه غضب حكومة فرنسا التي لم تقبل نجاح الحزب السياسي هذا وعرض ذلك بهجمات على منازل النشطاء والاضطهاد عليهم.
واعتراضا على الاضطهاد الذي مارسته شرطة فرنسا بعد يومين من عقد الاجتماع العام للحزب الجديد عقد حزب "نازيونيه" مؤتمرا صحفيا.
أفادت وكالة أذرتاج أن أعضاء الحزب والناطق باسمه ألقوا كلمات في المؤتمر الصحفي وأدانوا بشدة الاضطهاد المرتكب في الأيام الأخيرة من قبل شرطة فرنسا. وطلبوا بإطلاق سراح عضوين للحزب تم حبسهما والبعث بهما إلى باريس فيما دعوا جميع سكان كورسيكا لمظاهرات احتجاجية خلال زيارة وزير الداخلية دارماني للبلد.
وابلغ أعضاء الحزب أمام الصحافة المحلي والدولية أن عملية شرطة فرنسا الدنيئة التي تم تنفيذها بتوجيهات بنات النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب تبدي بصراحة نية العدوان المتعمد ضد نشطاء الحزب وأسرهم حيث إن بيوتهم تعرضت للهجمات الغدرة وتم تدمير أبوابها بمفجرات وتعرض الأبوان للضغط والضرب أمام أعين أولادهما وتم تخريب بيوتهم وكسر ألعابهم عمدا إلى أن أرسلوا الناشطين المسالمين إلى باريس بشكل استبدادي وتعسفي.
وشددوا على أن هذا العدوان ضد حركة التحرر الوطني لا يستهدف إلا إلى وضع الحد على حركة شعبية كبيرة ظهرت بتأسيس حزب نازيونيه وإسكات إرادته السياسية.
واكد أعضاء الحزب على أن زعماء فرنسا السياسيين وبعض الساسة في كورسيكا سيرفضون هذه الدعوات لأن مزاعم استقلال السلطات السياسية والقضائية بشأن "شؤون كورسيكا" ليست سوى أساطير ولأن الاعتقالين المنفذين يوم الثلاثاء قد نفذت من قبل الشرطة السياسية بأوامر العدل السياسية.
هذا وتزداد العملية والتطورات وضوحا في الحقيقة حيث أن كل مبادرة تصدر عن حركة الاستقلال تلقى اضطهادا عمليا.
وأشار أعضاء الحزب أيضا إلى أن تزامن هذه العمليات الاضطهادية مع إعلان زيارة وزير الداخلية دارماني إلى كورسيكا في الأسبوع القادم ليس من باب الصدفة حيث أن خطوات شرطة فرنسا هذه جزء من سياسة تحييد النزع السياسية الوحيدة التي تناضل من اجل استقلال كورسيكا. وأضافوا أن كفاحنا السياسي يعتمد على الدفاع الحاسم عن مصالح كورسيكا وسكانها.
وزادوا أن إيجاد سبيل حل سياسي يستهدف إلى السلام لا يعني بالضبط العدول عن جميع المطالب التي تعد أساسا لمستقبل شعب كورسيكا.
وأكدوا على أن الاضطهاد لن يقدر على إسكات نضالنا الوطني ويواصل الحزب جمع جميع السكان الذين يقبلون سياستنا من اجل دعاية مشروعه السياسي.
وفي ختام المؤتمر دعا أعضاء الحزب سكان كورسيكا للخروج على مظاهرات احتجاجية بشعارات من اجل حقوق شعب كورسيكا ولا للاضطهاد وعاش الأمة احتجاجا على زيارة وزير الداخلية دارماني إلى كورسيكا في الأسبوع القادم.
وابلغوا كذلك أن فرنسا التي تعد نفسها مهد الدولة القانونية وحقوق الإنسان ليست في الأصل دولة ديمقراطية بل دولة استبدادية.