مواصلة جلسة النظر العلنية لمحاكمة المتهمين بالعديد من الجرائم الحربية والعدوانية والإرهابية ضد أذربيجان دولة وشعبا جراء احتلال أرمينيا – صور
باكو، 24 أبريل، أذرتاج
واصلت محكمة باكو العسكرية النظر في الجلسات العلنية في الملف الجنائي المحرر بشأن الأعمال الجنائية المرتكبة ضد جمهورية أذربيجان دولة وشعبا وضد البشرية وجرائم الحرب وشن الحرب العدوانية وارتكاب المجازر الدامية والإبادة الجماعية والترحيل والتهجير والتشريد والتعذيب والسلب العسكري والنهب العدواني وغيرها من قبل دولة أرمينيا وقواتها المسلحة بما فيه من جانب ما يسمى "بجمهورية قراباغ الجبلية" والتنظيمات المسلحة غير القانونية التي أنشأتها أرمينيا عليها والتي كانت ناشطة على أراضي جمهورية أذربيجان المحتلة من قبل قوات أرمينيا المسلحة في 24 أبريل نيسان.
وجاء في بيان النيابة العامة أن تحقيق الملف الجنائي أجري لدى إدارة المباحث والتحري للنيابة العامة الأذربيجانية بشأن وقائع الاعتداء والعدوان ضد جمهورية أذربيجان والشعب الأذربيجاني والاحتلال والمجازر وسائر الجرائم ضد البشرية والسلام والجرائم الحربية والإرهاب وتمويل الإرهاب وغيرها من الجرائم الكبرى العديدة المرتبكة.
وتم توفير كل واحد من المتهمين بمحامين وبمترجمين إلى اللغة التي يتقنونها في الجلسة المنعقدة برئاسة القاضي أقايف.
وحضر الجلسة بعض من 531 ألف متضرر معترف بهم كالمتضررين ضمن الملف الجنائي والممثلين عنهم والمدعون ورئيس جهاز مجلس الوزراء رفأت محمدوف بصفته متضرراً باسم دولة أذربيجان.
وانطلقت جلسة المحكمة بدراسة الوثائق والمحاضر المتعلقة بالأحداث التي وقعت قبل احتلال مدينة شوشا. وكان أول حادث تم فحص محاضره يتعلق بما جرى في 13-14 ديسمبر من عام 1989 فيما تم تسجيل الأحداث الأخرى خلال الفترات اللاحقة.
وتنص الوثائق التي درسها المدّعون العامون الذين يمثلون الادعاء العام على أن مدينة شوشا والقرى المحيطة بها تعرّضت قبل الاحتلال لعدة هجمات بالأسلحة المختلفة بما في ذلك الصواريخ والمدافع من قِبل القوات المسلحة الأرمينية وخلال تلك الأحداث قُتل وأُصيب عدد من الأشخاص من القومية الأذربيجانية كما تم أخذ بعضهم كرهائن.
وقامت القوات المسلحة الأرمينية بتفجير قنوات المياه وخطوط الكهرباء عالية التوتر في القرى التي يقطنها الأذربيجانيون مما ألحق أضرارًا جسيمة بالمرافق التعليمية والصحية وغيرها من المنشآت المدنية إضافة إلى منازل المواطنين ومركباتهم وممتلكاتهم الأخرى وتم فتح قضايا جنائية آنذاك بشأن الوقائع المذكورة.
تشمل تلك الأحداث ما يُعرف بمجزرتي ماليبكلي وقوشجيلار حيث تم قتل المدنيين بشكل جماعي واحتلال القريتين في نفس الوقت.
ثم درست المحكمة محضرا آخر كان يتعلق بحادث إطلاق النار على مروحية خلال رحلة في 4 أبريل 1991 في قرية جويتالا بمحافظة شوشا حيث إنه في حوالي الساعة 12-13 ظهر نفس اليوم تعرضت المروحية التابعة لوزارة الداخلية ذات الرقم 27057 والتي كانت تحمل نواب من مجلس السوفيات الأعلى الأذربيجاني لإطلاق نار من قرية إكساوك التي يقطنها الأرمن أثناء تحليقها فوق قرية جويتالا المشار إليها ونتيجة لهذا الهجوم تضررت المروحية واضطرت إلى الهبوط الاضطراري في قرية تورشسو حيث اشتعلت النيران في المروحية وتعرض بعض الركاب للإصابات.
وكان محضر آخر درسته المحكمة يتعلق بحادث إسقاط مروحية الركاب في 28 يناير 1992 حيث جرت الإشارة إلى أن المروحية من طراز إم أيه 8 تي التابعة لشركة أذال بانخ التي تملكها شركة الطيران المدنية الأذربيجانية أذال والتي كانت تنفذ الرحلة من مطار أغدام إلى شوشا تم إسقاطها بواسطة القوات المسلحة الأرمنية بصواريخ أثناء تحليقها فوق منطقة قرية كركيجهان بضاحية مدينة خانكندي حيث تحطمت المروحية بعد أن اصطدمت بطريق ترابي في قرية خلف علي في محافظة شوشا ثم انفجرت ولقي في الحادث 42 شخصا حتفهم وبينهم 3 من أفراد الطاقم و39 راكبا ويتضح من محاضر الفحص في موقع الحادث وعلى الجثث أن الجثث التي كانت داخل الطائرة العمودية قد احترقت وتفككت نتيجة الانفجار المصاحب للنيران وتم جمع شظايا من موقع الحادث.
ثم واصل المتضررون الإدلاء بشهاداتهم وأجابوا عن الأسئلة التي وجهها إليهم المدّعون العامون وممثلو المتضررين ومحامو المتهمين.
وقال المتضرر إيلخان علي اكبروف في شهادته إنه كان موظفا لدى قسم شركة شوشا مؤكدا انه كان شاهد عيان الأحداث التي جرت قبل الاحتلال وفي أثنائه.
وقال المتضرر علي أكبروف إن حظر التجوال فرض في مدينة شوشا التي كان يعيش فيها في 20 سبتمبر 1988 بسبب مطالبات أرمينيا الإقليمية ضد أذربيجان مضيفا ردا على أسئلة المدعي العام "أننا كنا في أوقات مختلفة نجابه مشاكل كبيرة في التنقل بين أغدام ومناطق أخرى وكان يتم رشقنا بالحجارة أثناء سفرنا حتى أن والدي رحمه الله تعرض لضربة بحجر على رأسه أثناء ركوبه الحافلة وربما كان ذلك هو السبب في وفاته".
وزاد المتضرر علي أكبروف أن شوشا تعرضت بعد ذلك بشكل خاص لقصف مدفعي ثقيل من اتجاهات توبخانه وشوشاكند قائلا "كانوا يطلقون قذائف مدفعية ويقصفون بصواريخ من نوع ألازان وضرب مثلا قتل المدني فضولي فرهادوف عندما كان جالسًا في منزله نتيجة لسقوط صاروخ من نوع ألازان."
كما تحدث المتضرر علي أكبروف عن الهجوم على قرية نبيلار في شوشا 5 نوفمبر 1991 قائلا "تم قتل أحد سكان القرية المدني واحد سوينديوف وخلال تلك المعركة أصبت بجروح خطيرة في رأسي فبقيت في المستشفى لفترة طويلة ثم تم تسريحي من المستشفى وعدت إلى مدينتنا." وقال المتضرر ردا على أسئلة المدعي العام إن قسم الشرطة تعرض للقصف مرة أخرى أثناء تعرض مدينة شوشا لقصف مدفعي وإن الموظف في الشرطة المدعو نظامي محمدوف استشهد مضيفا "وأصيب اثنان آخران من رجال الشرطة ولم يشفَ أحد الجرحى وهو صادق حسينوف وقد استشهد". وزاد المتضرر أن سكان مدينة شوشا عانوا من نقص المياه والخبز نتيجة لتفجير خطوط المياه وإغلاق الطرق مضيفا "لقد عشنا تحت القصف المستمر من نهاية عام 1989 حتى مايو 1992". قال المتضرر أثناء حديثه عن احتلال مدينة شوشا إنه لم يُمنح أي ممر من قبل القوات المسلحة الأرمنية لخروج السكان من المدينة قائلا "لو كان قد تم توفير ممر لخروج المدنيين لكان من الممكن أن نخرج ولم يكن هناك أي ممر وقد غادر السكان المدينة بصعوبة كبيرة وعلى سبيل المثال كانت امرأة تُدعى فِيرُوزة عندما صعدت التلة انفجر قلبها وتوفيت".
وقال شاهد العيان المتضرر صاحب ساريف أثناء استجوابه إنه وُلِد في مدينة شوشا عام 1967 مضيفا أنه كان يزور خانكندي بانتظام وأشار الشاهد إلى المتهمين قائلا "من بين الأشخاص الذين كانوا هناك كان باكو ساهاكيان وأركادي غوكاسيان من الذين كنت أعرفهم شخصيا وبدأنا العمل في مطعم ماليبكلي في خانكندي منذ سبتمبر 1988 وكان هؤلاء الأشخاص يعرفون المكان جيداً. وفي 17 سبتمبر 1988، جاءوا إلى جسر ماليبكلي وهم يحملون الحجارة والأخشاب وقطع الحديد وكان من بين هؤلاء الأشخاص من شاركوا في تلك العملية وبقينا هناك حتى 17 سبتمبر ثم ذهبنا إلى شوشا وأغلقنا المطعم نهائيًا لأنهم لم يسمحوا لنا وفي ذلك الوقت كانوا في حالة استعداد وكان الأرمن الأثرياء من لبنان وسوريا وكندا وفرنسا يرسلون الأموال وكان مدير "منجم الأحجار الإنشائية" مانوتشاروف ومدير مجزر اللحوم نيريمانيان ومدير محطة الحافلات باداميان ومدير مصنع المصابيح سيرانيان المقيمين في خانكندي هم الذين كانوا يديرون هؤلاء الأشخاص".
قال الشاهد إنه عمل في محطة الوقود التي تم تفجيرها من قبل المجموعات المسلحة الأرمنية غير القانونية وأوضح ساريف أنه كان يعمل كأكبر مشغل في محطة الوقود الواقعة على بعد 112 كم من الطريق الواصل بين يفلاخ ولاتشين على الجانب الأيسر من الطريق الذي يؤدي من مدينة شوشا إلى مدينة لاتشين وكان يتناوب في العمل مع إيلغار أغالاروف وقال الشاهد إنه في 23 مارس 1990 في حوالي الساعة 8 مساء أغلق محطة الوقود وذهب إلى مدينة شوشا وعند وصوله في صباح اليوم التالي في حوالي الساعة 7 رأى هناك ضباط الشرطة ورجال الإطفاء ولاحظ أن خزان وقود من نوع أي 76 الذي كان يحتوي على البنزين بقيمة 15 ألف روبل كان يحترق كما تم تحطيم نوافذ عربة المحطة واختفى جهاز هاتف قيمته 95 روبل من العربة.
وقال المتضرر إلهام حسنوف انه من مواليد 1960م في شوشا وكان من أهاليها مفيدا أن شقيقه روشن حسنوف أصبح في عداد المفقودين ليلة 8 مايو عام 1992م في شوشا وزاد أن القنابل كانت تتساقط على شوشا حينئذ كالغيث. وتابع انه ترك في شوشا منزله المكون من غرفتين على شارع ناريماوف وفيها المفروشات والأثاث.
كما قال المتضرر حكمت زينالوف في شهادته انه من مواليد شوشا مفيدا انه أدى مدة العام والنصف من الخدمة العسكرية في ايتشميادزين الأرمينية موضحا "أنني زرت كذلك سائر محافظات أرمينيا وكان الأرمن في قراباغ يعيشون في الرفاهية ولكنهم شجعوا الناس على الأذربيجانيين وسفكوا دماءنا واحتلوا أراضينا."
وقال المتضرر زينالوف إن احد الصواريخ المطلقة خلال استهداف شوشا بالطلقات من جهتي مختار كند وشوشاكند سقط على منزله المكون من طابقين فحرقت تماما وأضاف أنني لن اغفر لرحيل والدتي حنانا إلى ديار الام عام 2013م واغفر لكل شيء دون ذلك.
ثم رد متضررون آخرون على أسئلة المدعين العامين. وطلبوا من المحكمة معاقبة المتهمين بشكل مناسب.
وتقرر عقد الجلسة القضائية التالية في 25 أبريل .
هذا ويتم توجيه التهم إلى 15 مواطنًا أرمينيًا بارتكاب العديد من الجرائم التي تشمل القيادة المباشرة والمشاركة من قبل الدولة الأرمينية وهيئاتها الحكومية والقوات العسكرية والتشكيلات المسلحة غير القانونية والتوجيهات والتعليمات المكتوبة والشفوية وتوفير الدعم المادي والتقني والإدارة المركزية وكذلك ممارسة السيطرة الصارمة بهدف ارتكاب العدوان العسكري وأعمال الإرهاب ضد جمهورية أذربيجان على أراضي أذربيجان بما يتعارض مع القانون المحلي والدولي ويشمل ذلك روبرت سيدراكي كوتشاريان وسيرج آذاتي ساركيسيان ووازغين ميكائيلي مانوكيان ووازغين زافيني ساركيسيان وسامفيل أندرانكي بابايان وفيتالي ميكائيلي بالاسانيان وزوري هايك بالايان وسيران موشيغي أوهانيان وأرشافير سورينوفيتش جاراميان ومونتي تشارلز ميلكويان وآخرين بما في ذلك الأعمال الإجرامية التي ارتكبت خلال حرب العدوان التي شنها هؤلاء الأفراد الإجراميون.
وإن الأشخاص المذكورين وهم أرايك فلاديميري هاروتونيان وأركادي أرسافيري غوكاسيان وباكو سهاكي سهاكيان ودافيت روبيني إشخانيان ودافيت أزاتيني مانوكيان ودافيت كليمي بابايان ولفون هنريكوفيتش مناتساكانيان وفاسيلي إيفاني بيغلارريان وإريك روبرتي غازاريان ودافيت نيلسوني اللهفيرديان وغورغين هويمري ستيبانيان ولفون روميك بالايان ومدات أراكيلوفيتش بابايان وغاريك غريغوري مارتيروسيان وميليكست فلاديميري باشايان يتم توجيه التهم إليهم بموجب المواد 100 (التخطيط والتحضير والشروع في شن حرب عدوانية) و 102 (الهجوم على الأشخاص أو المنظمات التي تتمتع بحماية دولية) و 103 (الإبادة الجماعية) و 105 (إبادة السكان) و 106 (الاستعباد) و 107 (التهجير القسري أو الترحيل للسكان) و 109 (الاضطهاد) و 110 (الاختفاء القسري للأشخاص) و 112 (حرمان من الحرية بما يخالف القانون الدولي) و 113 (التعذيب) و 114 (الخدمة في صفوف المرتزقة) و 115 (انتهاك قوانين وعادات الحرب) و 116 (انتهاك القانون الإنساني الدولي أثناء النزاع المسلح) و 118 (النهب العسكري) و 120 (القتل العمد) و 192 (الأنشطة التجارية غير القانونية) و 214 (الإرهاب) و 214-1 (تمويل الإرهاب) و 218 (تشكيل جمعية (منظمة) إجرامية) و 228 (الاستحواذ غير القانوني على الأسلحة أو نقلها أو بيعها أو تخزينها أو نقلها أو حيازتها أو مكوناتها أو الذخائر أو المتفجرات أو الأجهزة) و 270-1 (الأعمال التي تهدد أمن الطيران) و 277 (اغتيال مسؤول دولة أو شخصية عامة)