مواصلة جلسة النظر العلنية لمحاكمة المتهمين بالعديد من الجرائم الحربية والعدوانية والإرهابية ضد أذربيجان دولة وشعبا جراء احتلال أرمينيا
باكو، 30 يونيو، أذرتاج
واصلت محكمة باكو العسكرية النظر في الجلسات العلنية في الملف الجنائي المحرر بشأن الأعمال الجنائية المرتكبة ضد جمهورية أذربيجان دولة وشعبا وضد البشرية وجرائم الحرب وشن الحرب العدوانية وارتكاب المجازر الدامية والإبادة الجماعية والترحيل والتهجير والتشريد والتعذيب والسلب العسكري والنهب العدواني وغيرها من قبل دولة أرمينيا وقواتها المسلحة بما فيه من جانب ما يسمى "بجمهورية قراباغ الجبلية" والتنظيمات المسلحة غير القانونية التي أنشأتها أرمينيا عليها والتي كانت ناشطة على أراضي جمهورية أذربيجان المحتلة من قبل قوات أرمينيا المسلحة في 30 يونيو حزيران.
وجاء في بيان النيابة العامة أن تحقيق الملف الجنائي أجري لدى إدارة المباحث والتحري للنيابة العامة الأذربيجانية بشأن وقائع الاعتداء والعدوان ضد جمهورية أذربيجان والشعب الأذربيجاني والاحتلال والمجازر وسائر الجرائم ضد البشرية والسلام والجرائم الحربية والإرهاب وتمويل الإرهاب وغيرها من الجرائم الكبرى العديدة المرتبكة.
وتم توفير كل واحد من المتهمين بمحامين وبمترجمين إلى اللغة التي يتقنونها في الجلسة المنعقدة برئاسة القاضي أقايف.
وحضر الجلسة بعض من 531 ألف متضرر معترف بهم كالمتضررين ضمن الملف الجنائي والممثلين عنهم والمدعون ورئيس جهاز مجلس الوزراء رفأت محمدوف بصفته متضرراً باسم دولة أذربيجان.
ثم أوضح القاضي أقايف للمتضررين الذين يشاركون في الجلسة القضائية لأول مرة الحقوق والواجبات المنصوص عليها في القانون قبل الاستماع إلى الإفادات.
وواصلت جلسة المحكمة بطرح الأسئلة على المتهم أرايك هاروتونيان.
أفاد المتهم هاروتيونان في رده على الأسئلة بأن رتبة فريق أول مُنحت عام 2020 لـ"وزير دفاع" الكيان المزعوم الذي أُنشئ في الأراضي الأذربيجانية التي احتلتها القوات المسلحة الأرمينية سابقًا وذلك من قبل رئيس أرمينيا وقال إنه لم تكن توجد سلطة لاتخاذ مثل هذا القرار في "جيش" النظام الوهمي (المقصود التشكيل المسلح للقوات المسلحة لجمهورية أرمينيا - أذرتاج) مضيفا "مُنحت رتبة فريق أول لجلال هاروتيونان من قبل رئيس جمهورية أرمينيا أرمين سركيسيان وقد وقع الرئيس هذا الأمر بناءً على عرض من رئيس الوزراء".
وأبلغ المتهم هاروتونيان بعدم وجود "شرطة عسكرية" أو "نيابة عسكرية" أو "محكمة عسكرية" تابعة للكيان الوهمي للنظر في الجرائم العسكرية قائلا إن "الشرطة العسكرية هي مؤسسة تابعة للقوات المسلحة الأرمينية. كما عملت النيابة العسكرية ضمن النيابة العامة الأرمينية. أعتقد أن إجراءات المحاكمة العامة كانت تُجرى في محكمة سيونيك. أي أن مثل هذه الإجراءات القضائية لم تكن تُجرى في قره باغ."
وفي رده على سؤال بخصوص اندماج الأشخاص من أصل أرمني الذين كانوا يعيشون في الأراضي الأذربيجانية المحتلة سابقًا من قبل القوات المسلحة الأرمينية في جمهورية أذربيجان بعد حرب الأيام الـ44 صرح المتهم هاروتيونان بأن بعض المجموعات هناك كانت ميالة للانتقام مضيفا "كانت هناك مجموعات شديدة التطرف، كانت مستعدة لتصفية الحسابات (أي الانتقام – أذرتاج) وقد وقعت مثل هذه الأحداث. وكان لدينا أشخاص بناءون للغاية. كما كان هناك من اتهمني بالخيانة والتعاون. لكن كانت هناك أيضًا شريحة من السكان تفهمت أنه لا يوجد بديل آخر. مستوى الثقة بي تراجع في النهاية إلى حد أنني 'استقلت'."
وقال المتهم هاروتيونان في رده على السؤال "هل كانت هناك محاولة اغتيال قبل 'الاستقالة'؟" "لم تكن هناك محاولة اغتيال ولكن حدثت أشياء... وتم تصويرها ولا أرغب في التحدث عن هذا الأمر وأفضل الصمت."
كما رد المتهم هاروتيونان على سؤال عما إذا كان لديه وحدات عسكرية أو فرق عسكرية أو ما شابه تحت إمرته بصفته "زعيم" الكيان الوهمي قائلا إن ما كان تحت إمرته فقط هو "الشرطة" و"جهاز الأمن الوطني" ورداً على سؤال "هل كانت أي وحدة عسكرية جزءاً من الجيش الأرميني؟" أجاب "نعم".
بعد ذلك، تم استدعاء المتهم أركادي غوكاسيان إلى المنصة ووجه إليه المدعي أسئلة وفي رده على الأسئلة ذكر المتهم غوكاسيان أنه خلال فترة توليه منصب "رئيس" الكيان الوهمي، كانت هناك شركات صغيرة تعمل في قطاعي الزراعة والصناعة. كما تحدث عن نشاط شركة "بيس ميتالز" (Base Metals) العملاقة قائلا إن "الشركة التي كانت تقوم بأعمال الاستكشاف هناك، كانت تحصل على حق الأولوية في استغلال تلك الرواسب. والمسألة كانت أن أعمال الاستكشاف الجيولوجي كانت تجريها شركة 'بيس ميتالز' فقط، ولهذا السبب، حصلت على حق الأولوية في تشغيل تلك المناطق. في تلك الفترة، لم تكن هناك أي شركة أخرى ترغب في العمل في هذا الاتجاه. كانت هذه هي الشركة الوحيدة."
وأفاد المتهم غوكاسيان بأن شركة "بيس ميتالز" بدأت عملياتها في عام 2001 أو 2002 في أراضي أذربيجان السيادية التي كانت تحت الاحتلال الأرميني آنذاك واستمرت في استخراج النحاس من منجم هيوالي حتى عام 2012.
وفيما يتعلق بحجم استثمارات الشركة في المنجم قال المتهم غوكاسيان "لا أستطيع أن أقول بالضبط، لكن عشرات الملايين من الدولارات كانت تستثمر هناك. إذا لم أكن مخطئًا، كان هناك ما يقرب من 2000 عامل. وكانت 'إيرادات الموازنة' تغطي أيضًا رقماً كبيراً جداً. كان مدير الشركة مكرتوميان (المقصود أرتور مكرتوميان) ومالكها كان فاليري ميجلوميان كما أشار المتهم غوكاسيان إلى أن النحاس المستخرج كان يُنقل إلى أرمينيا. وذكر المتهم أن النحاس في منجم هيوالي نفد في عام 2012، لكن الشركة واصلت أنشطتها في هذا الاتجاه وفي اتجاهات أخرى.
كما تحدث المتهم غوكاسيان عن أنشطة رجل الأعمال الأرميني الاصل من رعايا سويسرا وارتان سيرماكش في أراضي الكيان الوهمي حيث ذكر أنه كان أحد مالكي "آرتساخ بنك" (Artsakhbank) و"آرم سويس بنك" (Armswissbank) في أرمينيا كما كان رئيسًا لمنشأة يعمل فيها ما يقرب من 20-25 شخصًا في خانكندي وأضاف أن رجل الأعمال قد أنشأ أيضًا مزرعة لتربية الأسماك في الأراضي الأذربيجانية التي كانت تحت الاحتلال الأرميني سابقًا.
وتحدث المتهم غوكاسيان عن نشاط مشغل الهاتف المحمول التابع للنظام الوهمي، "قراباغ تيليكوم" (Karabakh Telecom) قائلاً إن مالكها كان أرمنياً من لبنان وزاد "لقد كانوا يعملون في أرمينيا في ذلك الوقت، وكانوا يستثمرون لدينا أيضاً".
كما صرح المتهم غوكاسيان بأنه التقى آرايك هاروتيونان في مخبأ عام 2020، برفقة باكو ساهاكيان موضحا "قال آرايك هاروتيونان إنه يجب عليكم إبلاغ القيادة الأرمينية والتماس منهم فعل كل ما بوسعهم لوقف هذه الحرب. لم يكن هذا طلب آرايك هاروتيونان وحده، بل كان الكثير من الأشخاص يقتربون منا ويناشدوننا."
وصرح المتهم غوكاسيان بأنه زار يريفان في الفترة ما بين 18 و 20 أكتوبر برفقة باكو ساهاكيان والتقى رئيس الوزراء نيكول باشينيان ونقلا إليه طلبهما وقال "طلبنا منه أن يفعل كل ما بوسعه لوقف هذه الحرب".
وفي رده على أسئلة المدعي أبلغ المتهم غوكاسيان أنه بصفته "رئيس" الكيان الوهمي كان عضواً في مجلس أمناء الصندوق الأرميني العام "هاياستان" (الذي تأسس عام 1992 بمرسوم من رئيس أرمينيا ليفون تير بيتروسيان – أذرتاج) مضيفا أن مجلس أمناء الصندوق ضم شخصيات بارزة مثل رئيس أرمينيا ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان ووزير المالية وكاثوليكوسين وقادة منظمات الشتات الأرميني المعروفة وغيرهم (بإجمالي 30-40 شخصاً). كما تحدث عن الأعمال التي قام بها الصندوق في الأراضي الأذربيجانية التي كانت تحت الاحتلال الأرميني سابقاً مضيفا أنها شملت بناء الطريق الذي يربط أرمينيا بالكيان الوهمي وبناء المدارس وغيرها. وأشار المتهم غوكاسيان إلى أن الأموال للصندوق كانت تُجمع عبر حملات تلفزيونية (تليماراثونات) وقد شارك هو نفسه في هذه الحملات وذكر أن هذه التليماراثونات كانت تُقام في الولايات المتحدة (لوس أنجلوس) وفرنسا (باريس) وألمانيا والنمسا وسويسرا وقال "كان الناس يقدمون التبرعات عبر هذه التليماراثونات وبعض 5 دولارات وآخر 10 آلاف دولار وآخرون 50 ألف دولار."
وصادق المتهم غوكاسيان على اعتماد خطة استراتيجية مدتها عشر سنوات عام 2001 بخصوص التوطين في الأراضي الأذربيجانية التي كانت تحت الاحتلال الأرميني سابقاً مع أنه زعم أن هذا القرار اتخذ بهدف إعادة أولئك الذين غادروا أراضي الكيان الوهمي ومع ذلك، اعترف بأن أشخاصاً قدموا من أرمينيا للإقامة الدائمة في أراضي الكيان الوهمي.
ثم فحصت المحكمة وثيقة باللغة الأرمينية وهي عبارة عن خريطة تتعلق بالاستيطان في الأراضي الأذربيجانية التي كانت تحت الاحتلال الأرميني سابقاً وقد عُثر عليها أثناء تفتيش منزل المتهم أركادي غوكاسيان وتُظهر الخريطة مناطق مختلفة وأعداد الأسر والسكان. وفي رده على أسئلة المدعي صرح المتهم غوكاسيان بأنه لا يتذكر وجود مثل هذه الوثيقة مضيفا "هذه الوثيقة لا تعود لفترتي وقد تكون وثيقة تعود إلى عامي 2015-2016."
وتقرر عقد الجلسة القضائية التالية في 3 يوليو.
هذا ويتم توجيه التهم إلى 15 مواطنًا أرمينيًا بارتكاب العديد من الجرائم التي تشمل القيادة المباشرة والمشاركة من قبل الدولة الأرمينية وهيئاتها الحكومية والقوات العسكرية والتشكيلات المسلحة غير القانونية والتوجيهات والتعليمات المكتوبة والشفوية وتوفير الدعم المادي والتقني والإدارة المركزية وكذلك ممارسة السيطرة الصارمة بهدف ارتكاب العدوان العسكري وأعمال الإرهاب ضد جمهورية أذربيجان على أراضي أذربيجان بما يتعارض مع القانون المحلي والدولي ويشمل ذلك روبرت سيدراكي كوتشاريان وسيرج آذاتي ساركيسيان ووازغين ميكائيلي مانوكيان ووازغين زافيني ساركيسيان وسامفيل أندرانكي بابايان وفيتالي ميكائيلي بالاسانيان وزوري هايك بالايان وسيران موشيغي أوهانيان وأرشافير سورينوفيتش جاراميان ومونتي تشارلز ميلكويان وآخرين بما في ذلك الأعمال الإجرامية التي ارتكبت خلال حرب العدوان التي شنها هؤلاء الأفراد الإجراميون.
وإن الأشخاص المذكورين وهم أرايك فلاديميري هاروتونيان وأركادي أرسافيري غوكاسيان وباكو سهاكي سهاكيان ودافيت روبيني إشخانيان ودافيت أزاتيني مانوكيان ودافيت كليمي بابايان ولفون هنريكوفيتش مناتساكانيان وفاسيلي إيفاني بيغلارريان وإريك روبرتي غازاريان ودافيت نيلسوني اللهفيرديان وغورغين هويمري ستيبانيان ولفون روميك بالايان ومدات أراكيلوفيتش بابايان وغاريك غريغوري مارتيروسيان وميليكست فلاديميري باشايان يتم توجيه التهم إليهم بموجب المواد 100 (التخطيط والتحضير والشروع في شن حرب عدوانية) و 102 (الهجوم على الأشخاص أو المنظمات التي تتمتع بحماية دولية) و 103 (الإبادة الجماعية) و 105 (إبادة السكان) و 106 (الاستعباد) و 107 (التهجير القسري أو الترحيل للسكان) و 109 (الاضطهاد) و 110 (الاختفاء القسري للأشخاص) و 112 (حرمان من الحرية بما يخالف القانون الدولي) و 113 (التعذيب) و 114 (الخدمة في صفوف المرتزقة) و 115 (انتهاك قوانين وعادات الحرب) و 116 (انتهاك القانون الإنساني الدولي أثناء النزاع المسلح) و 118 (النهب العسكري) و 120 (القتل العمد) و 192 (الأنشطة التجارية غير القانونية) و 214 (الإرهاب) و 214-1 (تمويل الإرهاب) و 218 (تشكيل جمعية (منظمة) إجرامية) و 228 (الاستحواذ غير القانوني على الأسلحة أو نقلها أو بيعها أو تخزينها أو نقلها أو حيازتها أو مكوناتها أو الذخائر أو المتفجرات أو الأجهزة) و 270-1 (الأعمال التي تهدد أمن الطيران) و 277 (اغتيال مسؤول دولة أو شخصية عامة) و 278 (الاستيلاء القسري على السلطة واحتفاظ بها أو التغيير القسري للبنية الدستورية للدولة) و 279 (تشكيل تشكيلات مسلحة أو مجموعات غير منصوص عليها في القانون) والمواد الأخرى من قانون العقوبات لجمهورية أذربيجان.