الذاكرة الدموية


وسائل الاعلام الجزائرية تنشر مقالا عن مأساة 20 يناير الدموية

باكو، 20 يناير (اذرتاج)

نشرت صحيفة الشروق وموقع “Dazyerinfo الاخباري مقالا للقائم بالاعمال الاذربيجاني في الجزائر إلهام علييف في عنوان "يوم أسود في تاريخ الشعب الأذربيجاني". تعيد وكالة اذرتاج بث المقال:

"يحيي الشعب الاذربيجاني في يوم 20 من شهر جانفي من كل سنة الذكرى الأليمة لمأساة دموية في تاريخه.

في ليلة 19 جانفي سنة 1990 قامت قوات النظام السوفياتي السابق بعدوان بشع على مدينة باكو عاصمة أذربيجان والعديد من المدن الأذربيجانية الأخرى مستخدِمة أحدث الأسلحة المتطورة في ذلك الوقت، وكان هدف العدوان يعود إلى قمع إرادة الشعب الاذربيجاني في نضاله من أجل الاستقلال والحرية وإقامة دولته المستقلة، وحين دخلت القوات السوفياتية المدن الأذربيجانية أطلق الجنود نيران أسلحتهم نحو الشعب المسالم في كل اتجاه وقتلوا وجرحوا المئات من المدنيين الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ العزل.

هذا العدوان جريمة بشعة في حق المواطنين الأبرياء العزل وانتهاكٌ صارخ وفاضح لسيادة جمهورية أذربيجان والقوانين والمواثيق الدولية وحقوق الإنسان، وكان هذا العدوان بأمر مباشر من رئيس الاتحاد السوفياتي السابق، ميخائيل غورباتشوف الذي حصل، بعد عدة أشهر من هذه الجريمة وبتاريخ 15 أكتوبر 1990، على جائزة نوبل للسلام.

ولن ينسى الشعب الأذربيجاني أبدا أن زعيمه الوطني حيدر علييف عقب حدوث تلك المأساة الدموية جاء فورا إلى مقر ممثلية أذربيجان في موسكو وأدلى بتصريحات طالب بها بعقاب منظمي ومنفذي هذه الجريمة المرتكَبة ضد الشعب، وأصبحت هذه التصريحات أوّل ثمن سياسي للجريمة التي ارتكبها الجيش السوفياتي في 20 جانفي سنة 1990.

ولكن هذه الأحداث المأسوية لم تُضعف إرادة الشعب الاذربيجاني ورغبته في الحرية والاستقلال، بل أدَّت إلى تكاتف وتعاضد كافة فئات المجتمع في حركة التحرير الوطني وأعطت دفعا قويا لنضال الشعب، إذ تكللت بإعلان إعادة استقلال جمهورية اذربيجان عام1991م.

ومعروفٌ أن جمهورية أذربيجان تم تأسيسها في 28 ماي 1918 وكانت أول جمهورية ديمقراطية في الشرق، ولكنها عاشت 23 شهرا فقط، وخلال سبعين سنة تقريبا كانت إحدى جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق.

وبعد إعادة استقلالها، حصلت أذربيجان على نجاحات كبيرة في كافة مجالات الحياة السياسية والاقتصادية، والتنمية المستدامة التي شهدتها أذربيجان خلال 17 سنة الماضية ساهمت في جذب تدفقات استثمارية ضخمة إلى أراضيها وإلى تحقيق مشاريع إقليمية ودولية كبيرة، ووفرت ظروفا ملائمة جدا للمستثمرين الأجانب، كما أنها تلعب حاليا دورا هاما في الأمن الطاقوي لأوروبا وتعتبر شريكا وثيقا وفعالا للدول وبلدا محوريا في المنطقة.

واجهت جمهورية أذربيجان في أول سنوات من استقلالها عدوانا عسكريا من جانب أرمينيا، ونتيجة هذا العدوان تمّ احتلال منطقة قارا باغ الجبلية و7 مناطق مجاورة بها وهي تشكّل 20% من أراضي جمهورية أذربيجان المعترف بها دوليا، وأصبح أكثر من مليون مواطن أذربيجاني لاجئين ومشردين في وطنهم الأم. وشاهد العالم أنه نتيجة استفزازات أرمينيا السياسية الإعلامية والعسكرية بدأت الحرب بين أذربيجان وأرمينيا في 27 سبتمبر عام 2020 واستمرت إلى غاية 10 نوفمبر، وانتهت بعد 44 يوماً بتحرير أراضي جمهورية أذربيجان المحتلة والمعترف بها دوليا، وتمت إعادة وحدتها الترابية.

وتواصل أذربيجان اليوم سياستها الموجَّهة الى تعزيز وتطوير علاقات الصداقة والتعاون وحسن الجوار مع جميع دول العالم وهي تولي أهمية خاصة لتقوية علاقاتها مع العالم الإسلامي والدول العربية.

يسرّ جمهورية أذربيجان تعزيزُ علاقاتها مع الجزائر في كل المجالات، ويسعدها أن كلا الجانبين يبذلان جهودهما من أجل توطيد وتوسيع هذه العلاقات التي تخدم مصالح الشعبين الشقيقين."

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا