خبير شؤون الشرق الأوسط: استقرار أذربيجان يمنحها مزايا استراتيجية وسط الأزمات الإقليمية المتزايدة
باكو، 12 مايو، أذرتاج
أكد خبير شؤون الشرق الأوسط، روفيز حفيظ أوغلو في تصريح لوكالة أذرتاج أن الاستقرار الداخلي والسياسة الخارجية المتوازنة التي تنتهجها أذربيجان يمثلان نموذجاً إقليمياً فريداً، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط والمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران التي تهدد أمن الطاقة العالمي وسلاسل التوريد عبر مضيق هرمز.
وأوضح الخبير أن الأحداث الجارية أثبتت أن امتلاك الموارد النفطية وحده لا يضمن الاستقرار، مشيراً إلى أن "أزمة القيادة" كانت السبب الرئيسي في انهيار بلاد غنية بالموارد مثل سوريا.
وأشار حفيظ أوغلو إلى أن الصراعات في المنطقة، لاسيما حول إيران، لم تصل بعد إلى ذروتها، مما ينذر بمراحل أكثر تعقيداً في المستقبل. وفي هذا السياق، تبرز أذربيجان كواحدة من البلاد النادرة القادرة على إقامة حوار مفتوح مع جميع الأطراف المتنازعة فهي تحافظ على علاقات متينة مع العالم العربي وإسرائيل على حد سواء وتدير علاقاتها مع طهران بحكمة وصبر رغم الخطوات العدائية أحياناً، بينما تبقي على شراكة رفيعة المستوى مع واشنطن.
وشدد الخبير على أن نجاح أذربيجان يكمن في قدرتها على حماية توازنها الداخلي وتجنب الفراغ السياسي، الأمر الذي منحها مساحة واسعة للمناورة الدبلوماسية وزيادة نفوذها الدولي.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن سياسة أذربيجان تجاه الشرق الأوسط محسوبة بدقة متناهية، مما يقي البلد من التداعيات المباشرة للأزمات الإقليمية، معتبراً أن الحفاظ على آليات الحوار مع كافة الأطراف هو الضمانة الأساسية لتحقيق الأمن القومي والاستقرار الاقتصادي في ظل هذه الظروف الدولية المعقدة.