إعادة إحياء الحياة في قرى خوجالي المحررة من الاحتلال الأرميني وبدء مرحلة الاستقرار الدائم للسكان
باكو، 13 مايو، أذرتاج
تشهد قريتا بادارا وشوشا كند التابعتان لولاية خوجالي المحررة من الاحتلال الأرميني مرحلة جديدة من الاستقرار والنمو بعد عقود من الاستيلاء عليها، حيث ساهمت مشاريع البنية التحتية والخدمات الاجتماعية التي نفذتها الدولة في رفع معايير المعيشة وتوفير بيئة عصرية للعائلات العائدة.
وتعتبر هذه العودة تجسيداً لاستراتيجية شاملة تهدف إلى تحويل المناطق المحررة إلى مراكز اقتصادية واجتماعية نابضة بالحياة، حيث ترفرف الأعلام الوطنية فوق المنازل الجديدة التي تم تشييدها وفق أحدث المعايير الهندسية وذلك يعكس استعادة العدالة التاريخية وترسيخ السيادة الكاملة على كافة الأراضي.
وتبرز في قرية بادارا ملامح النهضة الاقتصادية من خلال النشاط الزراعي المكثف الذي يقوده جيل من الشباب المتمسك بجذوره رغم نشأته في فترات النزوح، حيث انخرط السكان فور عودتهم في مشاريع تربية المواشي وزراعة البساتين مستفيدين من خصوبة التربة والمناخ الملائم للمنطقة.
ويرافق هذا الحماس الشبابي خبرة كبار السن الذين عادوا لممارسة حياتهم الطبيعية في ديارهم، مؤكدين أن إحياء التقاليد الزراعية والارتباط بالأرض يمثل الضمانة الأساسية لاستمرار الرخاء وتعميق الروابط الاجتماعية بين الأجيال التي اجتمعت مجدداً تحت سفح جبال قراباغ.
وأما في قرية شوشا كند ذات الموقع الاستراتيجي والمناظر الطبيعية الخلابة، فقد شملت أعمال إعادة البناء والإعمار تحديث شبكات الطرق وأنظمة الاتصالات الهندسية والمرافق الخدمية، مما أعاد للقرية إيقاعها الحيوي المعتاد وسط بيئة جبلية تتميز بينابيعها الصافية وغاباتها الكثيفة. وإن تداخل جهود التنمية العمرانية مع مبادرات دعم المشروعات الصغيرة يضمن نموذجاً مستداماً للاستيطان، حيث لا تقتصر العودة على توفير المسكن فحسب، بل وتمتد لتشمل بناء مجتمع متكامل أيضا، يساهم في دفع عجلة التنمية الإقليمية وتأكيد مكانة قراباغ كواحة للأمن والازدهار في المستقبل.