ثقافة


"باكو" سياحة وبركان ونار... والكثير من الصور

باكو، 15 مايو (أذرتاج).

كتب داني حداد الصحفي اللبناني المحنك رئيس تحرير ام تي في الالكتروني عن انطباعاته عن باكو في موقع القناة:

"تكتشف المجهول في باكو، عاصمة أذربيجان. وجهة سفر غير تقليديّة تستحقّ العناء.

قد يفيد أن تقرأ قليلاً عن تاريخ أذربيجان قبل أن تتوجّه إليها. ومع ذلك، ستشاهد ما لم تقرأه في الكتب وعلى المواقع.

تشعر أنّ باكو تقع في منطقةٍ وسطى، كوجهة سياحيّة، بين تركيا وغرب أوروبا. مدينة نظيفة ومنظّمة ويسهل التنقّل في شوارعها بسهولة، خصوصاً أنّ المواقع التي تستحقّ الزيارة قريبة جغرافيّاً. وهي، بذلك كلّه، تتفوّق على تركيا، جارتها وشبيهتها في اللغة وفي سلوك أبنائها.

ولعلّ أكثر ما يميّز المدينة، هندسة أبنيتها التي تجمع بين العراقة التاريخيّة والحداثة. تشبه، في أبنيتها القديمة، فيينا الساحرة، وفي الجديدة تبرز إبداعات مهندسين على فنادق وأبنية تجاريّة و، خصوصاً، بعض الأبنية الرسميّة والمركز الثقافي الضخم الموقّع من قبل المهندسة زها حديد.

وتمتاز باكو، أيضاً، بالمساحات الخضراء التي تصلح للتنزّه، خصوصاً للعائلات، وهي تتوزّع في أنحاء المدينة، بالإضافة الى الأشجار التي تملأ الأرصفة والتي تبرز حرصاً على الحدّ من التلوّث، علماً أنّ نسبة التلوّث متدنية بالنسبة الى عاصمة.

ولا بدّ، في باكو ومحيطها، من بعض المواقع التي تعتبر زيارتها ضروريّة، كمثل شارع "نظامي"، وهو أشبه بوسط المدينة التي تزدحم فيه المحال التجاريّة، على أنواعها، والمطاعم والنوادي الليليّة. وتجدر الإشارة الى التشابه الكبير بين المطبخ في أذربيجان وشقيقه التركي، علماً أنّ تشكيلة كبيرة من المطاعم، من سائر المطابخ العالميّة، متوفّرة للسائح.

وما يلفت، أيضاً، وجود كمٍّ كبير من محال الملبوسات، من أرقى الماركات العالميّة، في معظم الشوارع والمجمّعات التجاريّة، تماماً كما تتوفّر الماركات الشعبيّة والبضائع المقلّدة في بعض الشوارع.

ويبدو واضحاً أيضاً اعتناء الدولة بتاريخها وتراثها المحفوظ في بعض المواقع، حيث تظهر الحضارات التي مرّت على هذا البلد، كما تاريخها الحافل في القرنين الماضيين، من الإمبراطوريّة العثمانيّة الى الاتحاد السوفياتي. من دون أن ننسى الموقع البركاني الذي يمكن زيارته ومشاهدة الأرض التي تشتعل بالنار على مدار السنة.

وللسياحة الرياضيّة في باكو أكثر من عنوان، وهي جذبت هذا العام نهائي الـ "يورو ليغ" في كرة القدم، ولمن فاتته مشاهدة سباق الفورمولا واحد فيها هذا العام يمكنه تعويض ذلك في العام المقبل.

باختصار، تستحقّ مدينة باكو في أذربيجان الزيارة. قد تكون ثلاثة أيّامٍ كافية فيها، ويمكن زيارتها مع وجهة أخرى، خصوصاً جارتها جورجيا. ولهواة التقاط الصور الجميلة ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، قد تكون باكو وجهة مثاليّة..."

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا