الرئيس إلهام علييف يجتمع مع السكان العائدين إلى المجمع السكني الأول بمدينة زنكيلان المحررة من الاحتلال الأرميني محدث
باكو، 10 مايو، أذرتاج
شارك الرئيس إلهام علييف في 10 مايو في افتتاح المجمع السكني الأول يضم 104 شقة في مدينة زنكيلان عاصمة ولاية زنكيلان المحررة من الاحتلال الأرميني واجتمع مع العائلات العائدة إلى مسقط رأسها بها وألقى كلمة خلال الاجتماع وعرض مفاتيح شققهم الجديدة عليهم.
وألقى الرئيس إلهام علييف كلمةً جاء فيها:
يعدُّ هذا اليومُ يوماً جميلاً ومميزاً جداً لسكان زنكيلان فبعد انقطاعٍ طويل تعودون إلى وطنكم الأم مدينة زنكيلان وأهنئكم من أعماق قلبي بهذه المناسبة.
ويصادف اليومُ ذكرى ميلاد الزعيم القومي حيدر علييف ويحمل عقدُ اجتماعنا في هذا اليوم بالذات معنىً رمزياً بلا شك. وكانت الأمنيةُ الكبرى للزعيم القومي حيدر علييف هي تحرير أراضينا الأصلية من الاحتلال ونحن خلفاؤه قد نفذنا وصيتَه واليوم، ينتمي كلُّ شبرٍ من الأرض في أراضي أذربيجان إلى الشعب الأذربيجاني وقد استعدنا سلامةَ أراضينا وسيادتَنا من خلال طرد الغزاة من أراضينا.
ولا يمكن إنكارُ دور الزعيم القومي حيدر علييف في تاريخ أذربيجان فبفضل نشاطه، تمكنت أذربيجان من حماية استقلالها في الأيام العصيبة وكما تعلمون، يذكر الجيلُ الأكبر تلك السنوات جيداً ففي عام 1993، لم تكن سلامةُ أراضينا مهددةً فحسب، بل واستقلالنا أيضاً وكان الأشخاص الذين قادوا بلدَنا آنذاك يقودونها نحو الكارثة ونتيجةً لاحتلال أراضينا وتعرضِ شوشا ولاتشين وكلبجار للاحتلال الأرميني والنزاعاتِ الداخلية والتعسف والفوضى والنشاطِ الاستفزازي والخائن للسلطة آنذاك، بدأت الحرب الأهلية وكانت دولتنا المستقلة الشابة أذربيجان فعلياً على وشك التفكك وفي ذلك الوقت، لو لم يأتِ حيدر علييف إلى السلطة بناءً على طلب الشعب لكان مصيرُ شعبنا ودولتنا صعباً للغاية وبفضل نشاطه تحديداً، تم وضعُ حدٍّ لكل الميول السلبية ووضعت نهايةٌ للحرب الأهلية ولحالاتٍ مثل غياب السلطة والتعسف وتحقق الاستقرارُ في بلدنا وبدأ التطور وبدأ بناء الجيش النظامي بالفعل. وقبل مجيئه إلى أذربيجان لم يكن لدينا فعلياً جيشٌ نظامي وكان فشلنا في حرب قراباغ الأولى لهذا السبب تحديداً. وإن الأشخاصَ الذين قادوا جيشَنا آنذاك لم يكونوا يعرفون ماهيةَ المهنة العسكرية فحسب، بل وإن أراضينا وقعت تحت الاحتلال نتيجةً لنشاطهم الخائن أيضا وإن ذلك الخائن اللئيم الذي قال "لو ضاعت شوشا سأطلق النار على رأسي" لا يزال يتسكع هنا وهناك اليوم ولكن مصيبتَنا آنذاك كانت في أن أمثالَه قد استولوا على المناصب الرئيسية في أذربيجان وتم تعيينُ أشخاصٍ يمرون في الشوارع ليس لديهم أية معرفة أو مهارة أو خبرة عمل في مناصب الشخص الأول والثاني والثالث والرابع وكان جيشنا فعلياً في أيدي العصابات.
وتطلبَ الأمرُ إرادةً سياسية قوية ودعماً شعبياً لوقف كل هذه الميول السلبية، بما في ذلك وضعُ تلك التشكيلات المسلحة غير القانونية المختلفة في مكانها. وكلاهما كان موجوداً. وإن الدورَ الحاسم للزعيم القومي في تاريخ أذربيجان لن يُمحى أبداً من ذاكرتنا وباستمرار سياسته، ها نحن اليوم هنا، في زنكيلان وقد طردنا العدوَّ من أراضينا واستعدنا سلامةَ أراضينا وحتى ذلك الحين، بنينا اقتصاداً قوياً وجيشاً قوياً وعززنا الميولَ الوطنية في المجتمع وتمكنا فعلياً من إخراج أذربيجان من العزلة الدولية ورغم كل الضغوط التي تعرضنا لها خلال حرب قراباغ الثانية، لم تؤدِ أية منها إلى نتيجة. مع العلم أن عددَ الذين أرادوا إيقافنا كان كبيراً جداً.
وأولاً، الرؤساءُ المشاركون الذين قادوا مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في ذلك الوقت تلك البلاد وكل منها أراد إيقافَنا لسببه الخاص وخلال 44 يوماً، مورست علينا الضغوطُ مراراً وتكراراً وتلك الدولُ ليست دولاً عادية بل إنها دولٌ نووية وهي أعضاءٌ دائمون في مجلس الأمن الدولي. فانظروا مع من كنا نواجه وكان كلٌّ منهم يبذل قصارى جهده لجعل هذا الاحتلال أبدياً واستخدامه كأداة وبالنتيجة عدم منح الشعب الأذربيجاني فرصةً لالتقاط الأنفاس وليس هم فقط، بل بلادٌ أخرى أيضاً لم تكن تريد نصرنا.
وتطلبَ الأمرُ إرادةً كبيرة لإظهار إرادة قوية أمام هؤلاء ولنقول لهم إننا لن نتراجع عن طريقنا، إما النصر أو الموت ومرة أخرى، كما عام 1993، كان هناك حاجةٌ لدعم الشعب وكان ذلك الدعمُ موجوداً واتحد شعبنا كله كقبضة واحدة وكان ذلك يمنحني القوة ولم نكن ننوي التوقفَ حتى نهاية العمل حتى تحرير شوشا.
وبالطبع، لم يكن من المناسب مواصلةُ الحرب في ذلك الوقت وأظهرت الأحداثُ اللاحقة ذلك بوضوح فبتحرير شوشا من الاحتلال انكسر فعلياً ظهرُ الجيش الأرميني وبقيت القواتُ المسلحة الأرمينية فعلياً تحت الحصار وإن وقفَ الحرب في ذلك الوقت أتاح لنا استعادةَ مناطق كلبجار ولاتشين وآغدام عبر الطرق السياسية وفعلياً عبر طريق الإنذار النهائي دون إراقة دماء. وكان الإنذارُ يتمثل في أنه إذا لم تخرج أرمينيا من هذه الأراضي في غضون فترة قصيرة وفعلياً في غضون شهر أو أقل من ذلك فسيتم تدميرُ جميع القوات المسلحة الأرمينية المتبقية في قراباغ وقد صدر الأمرُ وكان سيتم تدميرُ فيلق القوات المسلحة الأرمينية المكون من 15 ألف جندي ولهذا السبب تحديداً خرجت أرمينيا من مناطق كلبجار ولاتشين وآغدام وفقاً لمطالبنا.
ولم يكن هناك أيُّ عاملٍ آخر هنا ولم تكن هناك أية قوةٍ خارجية تضغط عليهم، بل فقط موقفنا الصارم والجزءُ الذي ظل خارج السيطرة كان لا بد أن يعود إلينا عاجلاً أم آجلاً، لكن ذلك حدث عاجلاً وليس آجلاً ومرة أخرى، فإن الإرادةَ القوية والاحترافية والأعمالَ التكتيكية والخطواتِ والعملياتِ العسكرية التي نُفذت حتى سبتمبر 2023 كل هذا مهد الطريق لتستمر عملية مكافحة الإرهاب لبضع ساعات فقط واستسلم الجيش الأرميني للمرة الثانية ووُضع حد للانفصالية ووُضع حد للاحتلال واستعدنا سيادتنا بالكامل.
وسيظل كلُّ هذا التاريخ المجيد معنا إلى الأبد وبالطبع، لن ينسى جيلُنا هذا أبداً ويجب على الجيل الناشئ أن يعرف ذلك في المدارس والعائلات والمجتمع وإن تاريخَنا المشرق هو مصدر فخرنا وسيبقى كذلك إلى الأبد.
وبالطبع، أعود مرة أخرى إلى الميراث السياسي للزعيم القومي وكانت اللحظةُ الحاسمة عام 1993 تحديداً، فبعد انتخابه لمنصب الرئيس في شهر أكتوبر تم وقفُ كل تلك الميول السلبية وصحيح أن إمكانياتنا كانت محدودة جداً آنذاك وكانت هناك مشاكل كثيرة وكانت المشكلةُ رقم واحد هي الظروف المعيشية للنازحين وقد بدأنا في حلها تدريجياً والى عام 2007 لم تعد هناك مخيمات ونقلنا الأشخاصَ الذين كانوا يسكنون هناك إلى بيوت وشقق وخلال فترة الاحتلال، كنت أقول في كل مرة خلال الاجتماعات مع النازحين السابقين في المجمعات السكنية الجديدة المبنية من قبل الدولة إن هذا مكان مؤقت وبعد تحرير الأراضي ستُهيأ لكم ظروف أجمل وها هو المنظر الجميل لمدينة زنكيلان اليوم يؤكد كلماتي تلك مرة أخرى.
وإزالةُ آثار الاحتلال هي أيضاً عملية صعبة للغاية فالألغام وتسميمُ الأراضي من قبل المحتلين تقريباً والإبادةُ البيئية فانظروا، كانت "بسيط تشاي" محمية مشهورة عالمياً ويُقال إنها كانت ثاني أكبر تجمع لأشجار الدلب في العالم ومحمية لأشجار الدلب القديمة وقد دمرت دولة أرمينيا نصفها تقريباً وأحرقت بعض الأشجار وقطعت بعضها الآخر وباعتها في الأسواق وبشكل عام، دمر المحتلون الوحشيون 60 ألف هكتار من غطائنا الغابي ويقع الجزء الأكبر منها في ولايتي كلبجار ولاتشين ولكن يوجد في زنكيلان أيضاً. وإنه نهب وعداء وقسوة وبدون أي أساس وإن الشعب الأذربيجاني لم يفعل أي سوء للشعب الأرميني وإن أسباب كراهيتهم لنا يجب أن يبحث فيها الأطباء النفسيون وعلماء النفس والأطباء وطالما توجد قوى سياسية في المجتمع الأرميني تعيش بمشاعر الكراهية تجاه أذربيجان فيجب أن نكون يقظين بنفس القدر.
ونعيش اليوم في ظروف سلام ونحن مؤلفو هذا السلام ولو لم نكن نريد لما كان هناك سلام ولو أردنا لكان بإمكاننا القيامُ بأية عملية عسكرية في أي مكان وتعرف القيادةُ الأرمينية ذلك ويعرفه أيضاً من يقفون وراءها ومهما وقفوا وراءها فإنهم يعرفون أنه لا فرصَ لديهم ضد قوتنا فهم عاجزون ولو كانت لديهم قوة لساعدوا أرمينيا عام 2020 وإن بعض القادة الأجانب الذين يأتون إلى أرمينيا اليوم ويظهرون أنفسهم كأبطال مزيفين هم أنفسهم القادةُ الذين كانوا على رأس السلطة في بلدانهم في 2020 فليأتوا وليحموا أرمينيا آنذاك ولا يوجد شيء سوى الثرثرة وعملهم وجهدُهم هو الثرثرة فقط ولهذا السبب فإن نسبة دعمهم في بلدانهم تتراوح بين 10 و15 بالمائة. والآن يزعمون أنهم هم من أنقذوا أرمينيا من أيدينا ولم تكن لدينا نية لتدمير أرمينيا ولم تكن لدينا نية لسلب استقلال أرمينيا منها واليوم، لا يزال ما يسمى بالمراقبين الأوروبيين يحرسون الحدود الأذربيجانية الأرمينية وقد قلت آنذاك أيضاً، لو أطلقنا رصاصة واحدة فستحترق كعوبهم ولن يبقى لهم أثر هناك ولكنهم يظهرون أنفسهم هكذا وكأنهم يحمون أرمينيا منا ولا حاجة لحماية أرمينيا منا وقد حققنا ما أردناه وإن إظهار النفس مرة أخرى كبطل كاذب في هذا الحدث في أرمينيا والادعاء بأنهم أوقفوا أذربيجان وإلا فإن أذربيجان العدوانية والمهاجمة كانت ستدمر أرمينيا كل هذا هراء ولم تكن لدينا مثل هذه النية ولا توجد ولن تكون ما لم يتم ارتكاب استفزاز ضدنا مرة أخرى ولكننا نعلم أن هناك دوائر كافية في الساحة السياسية لأرمينيا تعيش بالكراهية لأذربيجان دولة وشعباً وإذا وصلوا إلى السلطة فحينئذٍ سيكون شعبُ أرمينيا في ورطة.
وحررنا أراضينا التي تنتمي إلينا من المحتلين بتضحيات دمائنا ورحم الله جميع شهدائنا وإن جميع عسكريينا ومقاتلينا الأبطال يستحقون أعلى تقدير وقد أظهرنا الإرادة والاحترافية والصفات الأخلاقية العالية والكرامة سواء في ميدان المعركة أو في الساحة السياسية ولهذا السبب تحديداً، زاد الاحترامُ بأذربيجان اليوم ربما عشرة أضعاف عما كان عليه في الفترة السابقة.
وكلُّ شيء واضح اليوم وإن مكانةَ أذربيجان الدولية ونفوذَها الدولي في أعلى المستويات والاحترام والتعاطف والمعاملة الطيبة تجاهنا تتوسع أكثر فأكثر وكل هذا له سبب وبالطبع، سياستنا الكريمة والوحدة بين القول والفعل وبالطبع نصرنا العسكري وقد قلت هذا مراراً وتكراراً والآن يمكن للجميع رؤية ذلك وليس من الضروري أن تكون مؤرخاً لترى هذا فقط. ولم تكن هناك دولة ثانية تحقق نصراً كاملاً ومطلقاً وغير غامض مثلنا في فترة قصيرة. وعلاوة على ذلك، خضنا هذه الحرب وفقاً لجميع المعايير الإنسانية الدولية على عكس أرمينيا وقد كانوا يضربون مدننا وقرانا بصواريخ "إسكندر-م" و"سكود" وغيرها من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى وكانوا يخوضون حرباً ضد السكان المدنيين في كل من حرب قراباغ الأولى وحرب قراباغ الثانية وأما نحن فلم ندمر مرفقاً مدنياً واحداً ينتمي للأرمن.
وارتكبوا إبادة "خوجالي" وأما نحن، فعندما كان الأرمن يغادرون قراباغ إلى أرمينيا وضعنا رجالَ الشرطة على الطريق لنعطيهم الخبز والماء فانظروا، هذا هو الفرق ولا أريد الآن أن أتعمق أكثر ففي كل شعب يوجد ممثلون جيدون وسيدون ولكن عند أخذ الأمر ككل فهذا هو الفرق ولم يكن قادةُ أرمينيا وحدهم ولم يكن انفصاليو قراباغ وحدهم من سوى زنكيلان بالأرض فتقريباً كان جميع سكانهم يأتون بشكل جماعي ويمارسون النهب حتى إنهم كانوا يقولون "نحن ذاهبون للنهب" أي أن هذا كان قاعدة لديهم وكان سلوكاً طبيعياً أي أن الوحشية كانت سلوكاً طبيعياً من يسرق حجارة أكثر ومن يخلع إطارات أكثر ومن يخلع أغطية أسقف أكثر ثم يأخذونها ويبيعونها في الأسواق الإيرانية والأسواق الأرمينية فانظروا، هذا هو الفرق وهل يمكننا نحن فعل ذلك؟ لا يخطر ببال شعبنا مثل هذا الأمر أبداً.
فلذلك، أقول مرة أخرى، هناك أسباب كثيرة للاحترام الذي نحظى به في العالم اليوم: كشعب منتصر وكشعب يخوض الحرب وفقاً لقوانين الحرب وكشعب يلتزم بالقواعد الإنسانية وكشعب يبني ويعمر.
حسناً، وقد كانت زنكيلان في أيديهم لمدة 30 عاماً فليضعوا حجراً على حجر إذا كانت هذه أرضهم وقد حافظنا على مسجد زنكيلان المدمر وقمنا بحمايته ونظمنا معرض صور صغيراً هناك لكي لا ينسى أحد الحالة التي أوصلوا إليها آثارنا الدينية والتاريخية ولو كانت هذه أرضهم لقاموا بالبناء والتعمير وقد مرت خمس سنوات فقط وانظروا أعمال البناء جارية في كل مكان وليس فقط في زنكيلان تُبنى الطرق والجسور ومحطات الكهرباء وخزانات المياه وبيوت النازحين والمدارس فانظروا، هكذا يفعل المالكون وأما الناهب والمحتل فيأتي ليهدم ويدمر ولكن مهما هدموا لم يتمكنوا من كسر إرادتنا وكان علينا أن نعود وقد عدنا كمالكين لهذه الأراضي والآن نبني ونعمر بما في ذلك في ولاية زنكيلان وهذا هو أول حي سكني في المدينة وسيكون هناك حي ثانٍ وثالث وتم اعتماد بعض هذه المشاريع وسيتم اعتماد البعض الآخر الآن وسيمضي البناء قدماً وبجانب ذلك المسجد الذي قلت إن الأرمن دمروه في زنكيلان، بنينا مسجد زنكيلان الجميل الذي ربما يكون أحد أجمل المساجد في بلدنا وفي الواقع، تم إنشاء أول تجمع سكني في زنكيلان في قرية آغالي. وكان هذا بمثابة علامة على المعاملة الخاصة لزنكيلان والآن أُنشئت قرية محمد بكلي بجانبها وستتوسع المدينة.
ويعملُ في زنكيلان مطار ومركز مؤتمرات وسوف لا نحول زنكيلان إلى مركز نقل لأذربيجان فقط، بل وللمنطقة بأكملها أيضا.
ويتم بناءُ سكة حديدية وفي المستقبل القريب ربما بعد عام أو عام ونصف من الآن سيكون من الممكن القدوم من باكو إلى زنكيلان بالسكة الحديدية تماماً كما يذهبون اليوم إلى آغدام بالسكة الحديدية وفي العام القادم سيذهبون إلى خانكندي بالسكة الحديدية وستستمر سكة الحديد هذه وستربط نخجوان عبر ممر زنكزور وفعلياً ستكون الطريق من هنا إلى نخجوان لمدة 30 دقيقة وسنربط نخجوان التي هي جزء لا يتجزأ من أذربيجان بهذا الارتباط الجغرافي مع الجزء الرئيسي من بلدنا.
وفي الوقت نفسه، تم بناء الجسر على الحدود الإيرانية تقريباً بمبادرتنا والآن يتم بناء البنية التحتية للحدود والجمارك والمباني ومن المرجح أن يكون جاهزاً للافتتاح بعد بضعة أشهر وسيكون هذا ممر نقل دولياً وستجلب كل من السكك الحديدية والطرق البرية التي تمر من هنا فائدة كبيرة ولأن الأشخاص الذين يخدمون هناك سيتم تزويدهم بفرص عمل وسيكون لهذا مساهمة كبيرة جداً في اقتصاد زنكيلان وأذربيجان ككل.
وبعد فتح الحدود مع أرمينيا هنا وفتح ممر زنكزور ستكون زنكيلان فعلياً المنطقة الوحيدة في بلدنا التي سيكون لها نقاط عبور حدودية مع دولتين جارتين فانظروا كم لهذا من أهمية كبيرة ولأن هذا هو ممر الشرق والغرب وهو الطريق الممتد من نخجوان إلى تركيا ثم إلى أوروبا وهو أيضاً ممر الشمال والجنوب ومن زنكيلان عبر آغ بند إلى إيران والخليج العربي ومن هنا بالعبور إلى نخجوان ثم إلى جولفا ومرة أخرى إلى الخليج العربي وسيكون هذا مركزاً دولياً مركزاً لا بديل له ونرى الأمر هكذا وهكذا سيكون لأن جميع خططنا قد تحققت حتى اليوم.
وبخصوص الأعمال الجارية في الأراضي المحررة كنا في عجلة من أمرنا وفي نفس الوقت كنا نحاول فعل كل شيء بشكل صحيح وبشكل مخطط وعلى أساس استراتيجية ليكون كل شيء منظماً سواء لمعيشة الناس أو لتوظيفهم أو لتعليمهم وفي الوقت نفسه لاقتصاد البلد. فانظروا، لقد بُنيت في ولاية زنكيلان محطات كهرومائية بقدرة 42 ميغاواتا خلال خمس سنوات ولم يكن هذا موجوداً في العهد السوفييتي والآن، يمكن لهذا أن يوفر الطاقة لزنكيلان بالكامل وبشكل مستقل حتى لو عاش هنا 200 ألف نسمة ولكننا بشكل عام نحصل بالفعل على أكثر من 300 ميغاوات من الطاقة من المياه وفي غضون عام أو عامين سنحصل على المزيد من الشمس أيضاً.
وكل هذا هو قوة البلد وأقول مرة أخرى، كل شيء يتم بشكل مخطط ونحاول إعادة النازحين السابقين إلى وطنهم الأم في أقرب وقت ولكن في نفس الوقت، يجب بناء كل شيء بحيث تكون الأراضي المحررة نموذجاً ليس فقط في أذربيجان بل في العالم أيضا وهذا ما سيكون.
أهنئكم مرة أخرى، وأتمنى لكم الصحة والعافية".
ـيملقلميـ
ثم جرى حفل عرض مفاتيح الشقق على العائلات العائدة إلى مسقط رؤوسها.