سياسة


نائب الأمين التنفيذي للحزب الحاكم: زيارة النائبة الأولى للرئيس للاتحاد الروسي إسهام مهم في تطور الشراكة الاستراتيجية

نائب الأمين التنفيذي للحزب الحاكم: زيارة النائبة الأولى للرئيس للاتحاد الروسي إسهام مهم في تطور الشراكة الاستراتيجية

باكو، 26 نوفمبر، أذرتاج

قال سيافوش نوروزوف إن أذربيجان البلد الرائد لمنطقة جنوب القوقاز تحظى بنفوذ دولي عال وشعبية وسمعة إيجابية للغاية. والبلد الذي كسب ثقة كبيرة عبر العالم معروفٌ في أوساط نظام العلاقات الدولية الحديثة كشري موثوق به. وفي الوقت ذاته تسهم أذربيجان في الامن الإقليمي والعالمي اسهامات جذرية وتلعب دورا هاما في تعمق التعاون واكتساب التكامل طابعا مكثفا على النطاق الدولي. ومما يضرب لذلك من الأمثلة الواضحة نتائج جيواستراتيجية مثمرة لمشاريع الطاقة والنقل والاتصالات العابر للقوميات التي يجري تحقيقها بمبادرة البلد ومشاركته فيها مباشرا. وقصارى القول، إن نهج السياسة الخارجية المستقلة التي تعتمد على المصالح البراغماتية ومتعددة المتجهات والقومية يقتضي بتطور مستمر لعلاقات أذربيجان الثنائية ومتعددة الأطراف وتعزز موقع الجمهورية الدولي نظاميا.

أفادت أذرتاج عن نوروزوف نائب الأمين التنفيذ لحزب أذربيجان الحديثة / يئني أذربيجان/ رئيس اللجنة البرلمانية للجمعيات العامة والمؤسسات الدينية في تصريح له لوسائل الإعلام إن الدور الفاعل لأذربيجان في السياسة العالمية ونهجها الاستراتيجي البراغماتي المتحقق يشاد به من جانب الدول القومية المستقلة المالكة إمكانات مؤثرة هامة وآليات نافذة سواء أكانت على النطاق الإقليمي ام العالمي وكذلك من قبل البلدان القائمة باعتبارها مراكز القوة في نظام العلاقات الدولية بجانب اعارتها أهمية خاصة لتطوير العلاقات الشاملة على مختلف المجالات مع الجمهورية. ومن هذا المنطلق، يجب ذكر تخصيص الاتحاد الروسي أهمية خاصة لتطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية مع أذربيجان ذكرا على حدة. كما أن العلاقات المفيدة المتبادلة مع الاتحاد الروسي تحتل في نهج السياسة الخارجية الأذربيجاني مكانا هاما.

العلاقات الروسية الأذربيجانية لها طابع متعدد المجالات والتخصصات باستجابتها لمصالح القومية الاستراتيجية لكلا البلدين

ومن احدى النقاط الرئيسية أن الزيارات واللقاءات المتبادلة تسهم اسهاما هاما في تطوير العلاقات القائمة بين البلدين وزيارة النائبة الأولى للرئيس مهربان علييفا للاتحاد الروسي تكتسي من هذا الانطلاق ببالغ الأهمية. وذكرت النائبة الأولى للرئيس مهربان علييفا خلال لقاءات عقدتها على هامش الزيارة المذكورة أن أذربيجان تعير أهمية كبيرة للدرجة الاستثنائية للعلاقات المتبادلة مع روسيا: "تربط بلدينا علاقات الصداقة وحسن الجوار المتينة القديمة. وبفضل الإرادة السياسية لرئيسي أذربيجان وروسيا وكذلك بفضل الجهود المشتركة لكلا الطرفين تتسم علاقاتنا اليوم بشراكة استراتيجية. وهناك حوار سياسي فاعل. ويعقد رئيسا أذربيجان وروسيا لقاءات نظامية. وهذه اللقاءات يمكن القول بأنها تعطي دفعة ودينامية قوية لتطوير العلاقات في جميع المجالات."

والعلاقات بين البلدين تحمل طابعا متعدد المتجهات. وفي الوقت ذاته تبعث دينامية تطور التعاون في المجال الاقتصادي ارتياحا أيضا. وبالتعبير الآخر، للعلاقات في المجال التجاري الاقتصادي منحى إيجابي وتتطور بنجاح. وارتفاع مستمر لحجم تبادل البضائع من الحقائق الهامة التي تدل على كفاءة العلاقات الاقتصادية التجارية. وتحقق خارطة الطريق المبرمة من قبل كلا الطرفين يحمل أهمية كبيرة دون شك في تعمق التعاون المثمر وكسب التكامل في جميع المجالات طابعا مكثفا. والاهم أن روسيا احد الشركاء التجارية الرئيسية لأذربيجان وتحمل المركز الأول في استيراد المنتجات غير النفطية. وسجل ارتفاع بنسبة 19 في المائة في تبادل البضائع في العام الماضي ليبلغ الحجم 6ر2 ملياري دولار واما في مدة التسعة اشهر من العام الحالي فالارتفاع مسجل عند 24 في المائة. وحجم الاستثمارات الروسي في اقتصاد أذربيجان وصل إلى 9ر4 مليارات دولار فيما استثمرت أذربيجان في روسيا 2ر1 مليار دولار.

وبين أذربيجان وروسيا نحو 140 عقد واتفاقية دولية حكومية سارية المفعول حاليا وتشمل وثيقة البرنامج الموقع عليها على المتجهات الرئيسية للتعاون الروسي الأذربيجاني للفترة ما إلى عام 2024م على 5 خرائط الطريق مما يحوي زيادة حجم التجارة والاستثمارات المتبادلة وتطوير إمكانيات النقل وانشاء مؤسسات مشتركة وتبادل الخبرات والتجارب في مجال الرقمنة وقطاع الميزانية والضرائب وكذلك العلاقات الإنسانية.

وكان التعاون في مجالي الإنسانية والتعليم احد المسائل المركز عليها خلال زيارة النائبة الأولى للرئيس مهربان علييفا للاتحاد الروسي ويمكن لنا اليوم أن نذكر بمشاعر الارتياح أن العلاقات الإنسانية بين البلدين تتطور بنجاح خاصة الاتصالات المكثفة في مجال التعليم تكتسي ببالغ الأهمية. ولغة التدريس لدى 338 مدرية متوسطة في أذربيجان هي اللغة الروسية وفي 14 مؤسسة تعليمية عالية شعب روسية بجانب تنفيذ مشروع تجريبي لتدريس اللغة الروسية تدريسا مسرعا لوزارة التعليم لدى 50 مدرسة متوسطة ثانوية. وبجانب ذلك، ينشط بنجاح كذلك فرعا جامعة موسكو الحكومي باسم لومونوسوف وجامعة موسكو الحكومي الأول للطب باسم سيتشينوف في أذربيجان. وفي الوقت ذاته انطلقت تنفيذ مشترك لبرنامج شهادات الماجستير الثنائية لاكاديمية الدبلوماسية الأذربيجانية ومعهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية ابتداء من عام 2019م.

الملتقى الإقليمي الروسي الأذربيجاني منبر نادر يكون أرضية لتوسع التعاون في مختلف المجالات

واحد العوامل المهمة التي تسهم في تطوير العلاقات بين أذربيجان وروسيا اسهاما كبيرا كسب العلاقات الإقليمية طابعا مكثفا. وبناء على الإرادة السياسية لرئيسي الدولتين تكتسب إقامة الملتقيات والمنتديات الإقليمية الدولية أهمية استثنائية. والملتقى منبر مثمر للغاية من حيث إقامة اتصالات مباشرة بين دوائر الاعمال وتوسيع فعاليات الاستثمار المتبادلة وتحديد جوانب جديدة للتعاون. وتنظيم الملتقى الإقليمي الروسي الأذربيجاني العاشر في موسكو خلال زيارة النائبة الأولى للرئيس مهربان علييفا يكسب ببالغ الأهمية من حيث توسيع التعاون أيضا. كما ذكرت السيدة مهربان علييفا خلال مشاركتها في الملتقى أن "التعاون الإقليمي جزء مركب مهم لعلاقاتنا الثنائية. وتحفظ أذربيجان على علاقات اقتصادية مع اكثر من 70 كيانا للاتحاد الروسي. وتحول تنظيم الملتقيات الإقليمية إلى تقليد حسن وتلعب دورا هاما في توسيع العلاقات الإقليمية. ومشاركة رئيسي كلتا الدولتين في افتتاح الملتقى السابق المنعقد في باكو سبتمبر السنة الماضية تدل على اعارة أهمية بالمستوى العالي للتعاون الإقليمي. وطرحت للبحث الموسع خلال هذا الملتقى مسائل افاق الفعاليات الثنائية المتبادلة في مجالات الرقمنة والزراعة والسياحة والإنسانية وآمل في اسهام نتائج هذا الملتقى في توطد علاقاتنا الثنائية كما كان في السنوات السابقة."

ومن اجل العلاقات بين مختلف أقاليم البلدين في المستوى العالي للدرجة الكافية حاليا. وتكثف العلاقات بين أقاليم أذربيجان وروسيا واشتمالها على اتجاهات جديدة يجري تنفيذ تدابير متتالية من جانب هياكل ومؤسسات معنية لكلا البلدين. أعني أن الاعمال الشاملة تنفذ من اجل توسيع العلاقات التجارية بين البلدين. وتأسيس مندوبية تجارية لأذربيجان لدى الاتحاد الروسي وافتتاح مركز اعمال أذربيجان في أستراخان ومندوبية مركز روسيا للصادرات في باكو وتنفيذ بعثات تجارية متبادلة ومشاركة الشركات في المعارض الدولية المنظمة في كلا البلدين من مثل هذه التدابير والفعاليات. والى جانب ذلك، ينفذ تعاون فاعل في مجال الاستثمارات المتبادلة أيضا. ويهتم الجانبان في مواصلة التعاون في مجالي التجارة والاستثمار. وفي هذا السياق، يلعب دورا هاما المجلسان الأذربيجاني الروسي والروسي الأذربيجاني للأعمال كما أن ثمة إمكانات تعاون واسعة في مجالات الصناعة والطاقة والسياحة والنقل والزراعة وتكنولوجيا المعلومات وغيرها. وبذلك، فإن الدور الرئيس لتوسع التعاون العملي بين أقاليم روسيا وأذربيجان ودوائرهما للاعمال ومؤسساتهما ومنظماتهما يرجع إلى الملتقى الإقليمي الروسي الأذربيجاني.

تقليد السيدة مهربان علييفا بوسام الصداقة تقييم عال لفعالياتها الموجهة إلى تعزيز علاقات الصداقة الروسية الأذربيجانية

ونستخلص من كل ما ذكر أن الزيارة الرسمية للنائبة الأولى للرئيس مهربان علييفا للاتحاد الروسي إسهام هام في تطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وعلى فكرة، كانت هذه المسائل محط الاهتمام أيضا خلال لقاء جرى بين النائبة الأولى للرئيس مهربان علييفا والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ويجدر بالذكر الخاص أن فلاديمير بوتين قدم وسام الصداقة خلال اللقاء للنائبة الأولى للرئيس الااذربيجاني مهربان علييفا لخدماتها في تطوير وتعزيز العلاقات الروسية الأذربيجانية ليكون ذلك نموذجا واضحا آخر للاشادة على الساحة الدولية بفعاليات السيدة مهربان علييفا. وليس سرا على احد أن السيدة مهربان علييفا تشتهر بشخصية عامة سياسية تسهم اسهامات استثنائية في تطوير مستمر لأذربيجان بفعالياتها وتمثل عن البلد تمثيلا يستحق به لدى المحافل الدولية. ويشاد بفعالياتها سواء على نطاق البلد ام الساحة الدولية. ومما يدل على ذلك أن السيدة مهربان علييفا استحقت حتى الآن جوائز دولية نافذة مختلفة لإسهاماتها في عمل تبليغ الثقافة وتبادل الثقافة الدولية وفي تطوير العلم والصحة والرياضة والتعليم والتكنولوجيا والبيئة وكذلك مشاركتها في الحياة العامة والثقافية والاجتماعية مشاركة فاعلة ومساهمات مهمة اسهمتها في تطور المجتمع المستمر وخدماتها التي لا مثيل لها في مجال دعاية ثقافتنا عبر العالم ودعمها الشامل لعمل الحفاظ على التراث الثقافي العالمي والتزامها بمبادئ العدالة العامة والإنسانية. وفي 2007م حصلت على جائزة «القلب الذهبي» الدولية. وفي نفس العام على جائزة صندوق الصحة العائلية باسم دوغراماجي لمنظمة الصحة العالمية. وفي 2009م حصلت على جائزة «الامرأة الكبرى للقرن الحادي والعشرين». وفي 2010م حصلت على وسامي «فيلق الشرف» الفرنسي و«موزارت الذهبي» ليونسكو. كما استلفتت السيدة مهربان اهتمام ودقة العالم الدولي بتخصيص عناية ومعاملة ودية لأتباع الأديان المختلفة. والى ذلك يرجع حصولها على وسام «الصليب الياقوتي» لصندوق «محسني القرن» الدولي ووسام القديسة أولغا المعادلة للرسل من الدرجة الثانية للكنيسة الأرثوذكسية الروسية.

وتكريم النائبة الأولى للرئيس السيدة مهربان علييفا بجائزة الاتحاد الروسي الحكومية وسام الصداقة هو الإشادة بفعالياتها الموجهة إلى تعزيز علاقات الصداقة الروسية الأذربيجانية.

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا