ثقافة


وسائل الاعلام الموريتانية تكتب عن ذكرى الشاعر والمفكر الكبير عماد الدين نسيمي

باكو، 14 يناير (أذرتاج).

بثت البوابات الإخبارية الموريتانية "الملتقى" و"السفير" و"سلطة موازية" مقالا للسفير الاذربيجاني أوكتاي قوربانوف عن الشاعر الاذربيجاني الشهير عماد الدين نسيمي. تعيد وكالة أذرتاج نشر المقال:

"تعد أذربيجان جزءاً لا يتجزأ من العالم الإسلامي؛ ونالت الاعتراف والقبول في العالم الإسلامي كبلد يلتزم بالقيم الإسلامية، وتشتهر أذربيجان بالحفاظ على التراث الثقافي الإسلامي، الذي انتشر على نطاق واسع في أراضي أذربيجان في القرنين السابع والثامن الميلاديين.

لقد كانت أذربيجان على مدى العصور الممتدة إحدى أهم المراكز الحضارية الإسلامية فى العالم؛ وأقامت علاقات مثمرة مع العالم الإسلامي أساسه الاحترام وأسس التعاون، ونحن نولي أهمية كبرى لتقوية العلاقات مع الدول الإسلامية.

على طول العصور، ظلت أذربيجان مكانا تجتمع فيه الديانات والثقافات والحضارات المختلفة؛ وما انفكت تلعب دورا فعالا في حماية قيم التعددية الثقافية والتسامح والقيم الدينية المعنوية وتقوية الحوار بين الديانات والثقافات، والإسهام - بدور ملحوظ - في تطوير تلك القيم.

ولا يفوتني هنا أن أذكر ببعض أسماء أبناء أذربيجان - الشخصيات البارزة الذين ساهموا في التراث العالمي للحضارة الإسلامية مثل أبو الحسن بهمنيار بن المرزبان الأذربيجاني، وهو من تلاميذ ابن سينا، ومؤلفاته هي: "ما بعد الطبيعة" و"مراتب الموجودات" و"التحصيل"، و"نظامي الكنجوي" شاعر الفضيلة، ويعد الشاعر"نظامي الكنجوي" واحداً من أكبر الشعراء الملحميين في الأدبمن أشهر مؤلفاته "الكنوز الخمسة" و"إسكندرنامه" وكذلك نذكر محمد فضولي، وعماد الدين نسيمي، وناصر الدين الطوسي، ومهستي الكنجوية.

ويصادف هذا العام الذكرى الـ 650 لولادة الشاعر والمفكر الأذربيجاني الكبير عماد الدين نسيمي. وأبرز إعلان الرئيس الهام علييف لعام عام 2019 "عام نسيمي" الأهمية الموضوعية للآراء السياسية للشاعر الأذربيجاني الشهير عماد الدين نسيمي وشخصيته والشخصيات الأدبية الذين عاشوا في عصره.

ولد عماد الدين نسيمي في أذربيجان. ثم رحل الى حلب ليلتقي مصيره المأساوي. ترك ديواناً كاملاً باللغة الأذربيجانية الأصلية وله أشعار وقصائد بالفارسية والعربية أيضا.

وكان نسيمي أحد أبرز ممثلي الحروفية التي انتشرت على نطاق واسع في أذربيجان والأناضول وإيران في أواخر القرن الرابع عشر وأوائل القرن الخامس عشر، حيث أسسها فضل الله النعيمي. وتشير البحوث العلمية في هذا الصدد إلى دور نسيمي في انتشار هذه الفرقة.

لفظ نسيمي آخر أنفاسه أمام أسوار قلعة حلب عام 1417، ويقع ضريح نسيمي في الزاوية المعروفة باسمه «زاوية النسيمي»، على سيف حي الفرارة بحلب السورية.

تحتضن تربة "حلب" رفات الشاعر الصوفي الأذربيجاني "عماد الدين النسيمي" وذلك في زاويةٍ واقعةٍ في الطرف الشمالي من خندق القلعة تُسمى "زاوية النسيمي".

الزاوية التي دُفن فيها "النسيمي" كانت مسجداً جده السلطان "قانصوه الغوري" في العام 910 هجرية.

إن تراث نسيمي تلقى تقديره الكبير بمبادرة من الزعيم الوطني العظيم حيدر علييف وفي عام 1973 تم الاحتفال بالذكرى ال600 للشاعر على مستوى اليونسكو وتم نصب تمثاله في باكو.

وفي عام 1989، أهدت حكومة أذربيجان مدينة حلب تمثالاً لنسيمي، وضع في الجناح الإسلامي بحلب، كما أقيم له تمثال شاهق في احدى ساحات العاصمة باكو. وتم تسمية أحد أصغر الكواكب باسم نسيمي من قبل الاتحاد الفلكي الدولي في هذا العام.

تعمّق عماد الدين في دراسة الفلسفة والفلك والمنطق والرياضيات وعلوم الطبيعة. وكان يجيد اللغة الفارسية إلى جانب لغته الأذربيجانية، وكذلك اللغة العربية. وقد كتب باللغات الثلاث واستطاع أن يرسخ الأذربيجانية لتكون لغته في الإبداع الأدبي، وقد ترك ما يزيد عن عشرة آلاف بيت في مختلف الموضوعات".

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا