أقاليم


خدافرين أول جسر لنصرنا

أغس، 26 أكتوبر، عادل أجغيف، أذرتاج

تتمتع أذربيجان بموقع جغرافي ملائم وموقع عسكري استراتيجي مهم. تم بناء العديد من الجسور في منطقتنا للأغراض التجارية والعسكرية. أحدها جسرا خدافرين اللذان يعدان أمثلة للتراث التاريخي والثقافي العالمي. كان جسرا خدافرين الواقعان على نهر أراز في الأسر الأرمني لمدة 26 عاماً. أخيراً، في 18 أكتوبر 2020 - يوم استقلال دولة جمهورية أذربيجان، أطلقت قواتنا المسلحة "سراحه".

قال دكتور الفلسفة في التاريخ، فارض خليلي رداً على أسئلة مراسل أذرتاج الإقليمي حول التاريخ والعمارة الوطنية والأهمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لجسري خدافرين اللذين يعتبران أيضاً ذوي أهمية روحية كبيرة لشعبنا: "إن تحرير جسري خدافرين والمناطق السكنية المحيطة بها ليس فقط حدثاً تاريخياً وثقافياً، بل إنه حدث سياسي واقتصادي أيضاً. وبحسب المؤرخين، لمئات السنين وكانا مفيدين ليس فقط في العلاقات المحلية والدولية، ولكن أيضاً في العلاقات العابرة للقارات، وخاصة على طريق الحرير.

وأشار المؤرخ إلى أن جسري خدافرين اللذين وجها في أوقات مختلفة حركة مختلف الشعوب والطوائف، كانا نقطة لالتقاء طريق الهجرة الرئيسي للقبائل الأذربيجانية منذ العصر الحجري الحديث، فضلاً عن الانتقال القوي في الصيف والشتاء من الجنوب إلى آران قره باغ ورد ذكر جسري خدافرين في العديد من المصادر التاريخية المكتوبة التي تؤكد ارتباطهما بالأحداث السياسية والاقتصادية على طول نهر أراز.

يقع الجسر الأكبر في قرية خدافرين وله خمسة عشر معبراً. وتحدث حمد الله القزويني في "ترفيه القلوب" عن بناء هذا الجسر في القرن السابع على يد الصحابي لرسول الله محمد بكير بن عبد الله. ويقول إن جسر خدافرين فوق نهر أراز يقع في منطقة زنجيلان التي تضم العديد من القرى. قال فارض خليلي: "في العصر الحديث كثير من الكتاب لكاتبين عن جسر خدافرين يحرفون اسم بكير بن عبد الله، الصحابي لرسول الله وفاتح موقان باسم" بكر " لأنهم ليسوا مؤرخين". في الواقع، كتب عباس غولو آغا باكيخانوف بوضوح في "جولستان إيرام" أن جسر خدافرين تم بناؤه في زمن الصحابة بكير بن عبد الله في عهد الخليفة عمر بن الخطاب أثناء زحف المسلمين لأذربيجان.

من المهم أيضاً أن صحابي النبي بكير بن عبد الله استشهد في أراضي أذربيجان في قره باغ. إلى جانب إعادة بكير بن عبد الله بناء الجسر القديم، أعيد بناء الجسر الذي أقامه في وقت لاحق وترميمه عدة مرات. كتب العضو المراسل لأكاديمية العلوم الوطنية لأذربيجان والمهندس المعماري جعفر قياسي أن الجسر الحالي المكون من خمسة عشر معبراً هو نصب تذكاري للقرن الثاني عشر بسبب ميزاته المعمارية. دعامات أقواس الجسر مبنية على أساسات وصخور طبيعية. يبلغ إجمالي طول الجسر حوالي 200 متر وعرضه 4.5 متر وأكبر ارتفاع فوق مستوى النهر 12 متراً وأكبر قوس يبلغ 8.70 أمتار وأصغره 5.80 أمتار. يقع الجسر ذو أحد عشر معبراً على بعد 750 متر غرب الجسر الذي فيه 15 معبراً، وقد تم تشييده بالكامل من الحجر ومبطن بألواح حجرية كبيرة محفورة جيداً. يعتقد العضو المراسل لأكاديمية العلوم الوطنية لأذربيجان والمهندس المعماري جعفر قياسي أن هذا الجسر أعيد بناؤه على بقايا جسر قديم في القرن الثالث عشر في عهد الإلخانيين. يبلغ طوله حوالي 130 متر وعرضه 6 أمتار وارتفاعه فوق مستوى النهر يبلغ 12 متراً. نجت ثلاثة أقواس وسطية من الجسر. تم هدم الأقواس الساحلية في الثلاثينيات من القرن الماضي لقطع الطريق على إيران. منذ ذلك الحين، أصبح للجسر اسم جديد "الجسر المكسور". كما تم العثور على لوحة حجرية دائرية مزخرفة بنمط منحوت على الجسر ذي أحد عشر معبراً والذي يبدو أكثر ضخامة من حيث مواد البناء والأشكال المعمارية .

بالإضافة إلى استقرارها الهيكلي الكبير، يتمتع جسرا خدافرين ولاسيما الجسر المكسور بتعبير فني قوي. فأنه يجمع بين العديد من القيم الثقافية حوله على كلا الشواطئ - أنواع مختلفة من العمارة والتاريخ وعلم الآثار والآثار الطبيعية.

وتجدر الإشارة إلى أن جسرا خدافرين هما آثاران ذا قيمة عالمية نظراً لارتباطهما بالأحداث التاريخية المشهورة عالمياً والوحدة العضوية مع المناظر الطبيعية الجميلة والحلول الهندسية المعمارية العالية وما إلى ذلك. مع الأخذ في الاعتبار القيمة العالمية الاستثنائية والمناظر الطبيعية الفريدة والحل الهندسي المعماري العالي، فضلاً عن موقعها في أراضي البلدين تخطط وزارة الثقافة في جمهورية أذربيجان لاتخاذ تدابير لإدراج جسري خدافرين في قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا