سياسة


حركة عدم الانحياز والمصالح الوطنية لأذربيجان وبساطة التفكير عند المعارضة المناهضة للوطنية

باكو، 26 أكتوبر، أذرتاج

يعد عقد القمة الثامنة عشر لرؤساء الدول والحكومات للدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز والتي تضم في صفوفها 120 دولة حدثاً سياسياً مهماً للغاية لبلدنا ومنطقتنا. يشير وجود أكثر من 120 دولة عضو في حركة عدم الانحياز، بالإضافة إلى 10 مؤسسات دولية مؤثرة مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي وكذلك 17 دولة متمتعة بوضع مراقب، إلى أن المنظمة هي منصة جادة وعالمية للتعاون. نظراً لعدد الأعضاء، تعد حركة عدم الانحياز أكبر هيئة دولية في العالم بعد الأمم المتحدة.

تفيد أذرتاج أن هذه الأفكار واردة في حساب علي حسنوف، مساعد رئيس أذربيجان في الشؤون الاجتماعية والسياسية على فايسبوك.

وجاء في الحساب: يقيم حالياً في دول عدم الانحياز 55% من سكان العالم. في هذه الدول 75% من موارد النفط العالمي وأكثر من 50% من موارد الغاز الطبيعي. يدل هذا أيضاً على أنها مؤسسة دولية لها مستقبل واعد للتعاون الاقتصادي.

من الناحية الأخرى، فإن عقد قمة الحركة التالي في أذربيجان يؤكد الدور المتزايد لبلدنا في الأحداث العالمية وسمعتها الدولية. كما أوضح الرئيس إلهام علييف، "إن انتقال رئاسة حركة عدم الانحياز إلى أذربيجان هو دليل على الاحترام والإئتمان والثقة التي نتمتع بها".

إن أحد العوامل التي تجعل حركة عدم الانحياز مهمة جداً لأذربيجان هو حقيقة أن مبادئ هذه المنظمة تتوافق تماماً مع أولويات السياسة الخارجية لبلدنا. تُظهر الحركة موقفاً بالإجماع فيما يتعلق بالسلامة الإقليمية للدول وتتبع المبادئ الأساسية للقانون الدولي. منذ الأيام الأولى لعضوية أذربيجان في حركة عدم الانحياز أيدت المنظمة بالإجماع سيادة الحدود الدولية المعترف بها دولياً وسلامتها الإقليمية وحرمتها وداعت إلى تسوية النزاع الأرمني الأذربيجاني في قاره باغ الجبلية وبناءً على هذه المبادئ. تنعكس هذه الحقيقة أيضاً في الوثيقة الختامية التي تم اعتمادها في الاجتماع لمجلس وزراء حركة عدم الانحياز في يوليو 2019. نتيجة لذلك، أعربت 120 دولة أو ما يقارب من ثلث العالم عن دعمها لموقف أذربيجان العادل.

ستؤدي رئاسة أذربيجان في الحركة في الفترة 2019-2022 إلى تعزيز دور وسمعة دولتنا في الأحداث العالمية وتعزيز مكانتنا على الصعيد الدولي والمساهمة في التنمية الاقتصادية لبلدنا وفتح الفرص أمام قطاعنا غير النفطي وإمكانات التصدير. مما لا شك فيه أن القرار الاستراتيجي الذي اتخذه رئيس أذربيجان عام 2011 لانضمام بلدنا إلى عضوية حركة عدم الانحياز يقع على أساس جميع النتائج الإيجابية التي تم تحقيقها. لا شك أن دعم حركة عدم الانحياز بالإجماع لرئاسة أذربيجان لمدة ثلاث سنوات في قمة رؤساء الدول والحكومات هو النجاح التالي لسياسة الرئيس إلهام علييف البعيدة المدى والثقة به في العالم.

يقوم الرئيس إلهام علييف بترويج حقائق أذربيجان في العالم وتحقيق هدف توسيع صفوف الدول التي تدافع عن الموقف العدل لبلدنا وتحويل أذربيجان إلى مكان مناقشة قضايا التعاون الدولي مستفيداً لهذا الغرض من المنصات الدولية التي تلعب دوراً مهماً في تحديد السياسة والأجندة العالميتين. لكن هذا المسار السياسي الهادف إلى حماية المصالح الوطنية لشعبنا، يواجه، للأسف، المقاومة ليس فقط من الشبكة المعادية لأذربيجان في الخارج واللوبي الأرمني وبعض الجماعات الدولية الخاضعة لنفوذه ، ولكن، من بعض جماعات المعارضة المتطرفة المستترة بـ"الديموقراطية الوطنية" أيضاً. في كل مرة ، عشية عقد الفعاليات ذات الأهمية العولمية في بلدنا تزيد هذه الشبكة نشاطها وتحاول نقل النظام الاجتماعي والسياسي لمجتمعنا من مستوى المناقشات العامة وتبادل الأفكار إلى الشوارع عن طريق الحملات الاحتجاجية العامة وتبادل الأفكار وخلق المواجهات عمداً .

يبين التحليل لحملة المعارضة هذه أنه لم تقم بمثل هذه الحملة الدعاية المعادية لأذربيجان إلا في وسائل الإعلام الأرمنية ووسائل الإعلام الأجنبية المرتبطة بأرمينيا واللوبي الأرمني. وتتفق أطروحة الحملة الحالية الفظيعة تماماً مع التوجهات الأيديولوجية للحملة المعادية لأذربيجان للبلد المعتدي. على ما يبدو، لم يكن الغرض الرئيسي من محاولة التجمع غير القانوني في 19 أكتوبر هو إجبار السلطات على القيام بشيء ما، بل أيضاً على تفاقم الوضع في البلاد وإجبار الهيئات الحكومية على اتخاذ الخطوات المناسبة وخلق الظروف الملائمة لحركة الشبكة المناهضة لأذربيجان في الخارج.

أعتقد أن محاولات المعارضة الراديكالية لإحباط العملية وفقاً لأوامر وتعليمات من الخارج قد باءت بالفشل، وأن جهود الشبكة الخارجية لإثارة الهرج والمرج الاصطناعي لم تسفر عن نتائج. لم تكن المعارضة الراديكالية على دراية بالقانون الدولي ونظام العلاقات الدولية، بعيداً عن التفكير السياسي الحديث وربما لديها التفكير المتخلف البدائي.

مرة أخرى، يجب أن أعود إلى ما قلته بالفعل عدة مرات: إلى أين سنذهب مع هذه المعارضة القمعية والمضللة؟ إلى متى يجب أن نتسامح مع أنانية هذه المجموعات التي تحاول رفع صوتها في المجتمع والمطالبة بسلطتها السياسية؟ لقد حان الوقت أن تشارك المعارضة أيضاً في الإصلاحات التي أجراها الرئيس إلهام علييف وينبغي أن يعتادوا على النظر إلى أذربيجان الحديثة من خلال عيون أذربيجان الحديثة.

 

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا